17 Apr 2014
لقاء حواري مع السيّد فضل الله حول "دور الشباب في التعامل مع الاختلاف"

نظم معهد إقرأ للعلوم الإسلامية لقاءً حوارياً مع سماحة العلامة السيد علي فضل الله، بعنوان "دور الشباب في التعامل مع الاختلاف على ضوء التحديات الراهنة"، وذلك بالتعاون مع جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL) وجمعية متخرجي جمعية المبرات الخيرية.

بدايةً، تحدث السيد عن "التحديات التي يواجهها الشباب راهناً، من قبيل الصراع القائم بين منظومة القيم والمبادئ والأخلاق وبين ما يريده الشباب لنفسه، وكذلك الصراع بين التراث والتقاليد من جهة والحداثة والتجدد من جهة أخرى".

وأضاف سماحته: "هناك تحدٍ آخر يواجهه الشباب هو تحدي العقل الجمعي الذي ينساق إليه الشباب من الذين يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان منجذبين للجو العام بتأثير من وسائل الإعلام ومواقع التواصل".

ولفت السيد فضل الله إلى "ضرورة تحرر الشباب من عقدة الخوف من الآخر، لأنه تحت وطأة هذا الخوف يصبح الإنسان متعصباً ومنجذباً إلى الجماعة والطائفة، فيما العصبية ليست ديناً". وأشار إلى أن الاختلاف أمر واقع وأول طريق لحلّه هو الإعتراف به وتقبله، ولكن الانسان دائماً يسعى لإلغاء الآخر على مبدأ نحن أو لا أحد، وتمتد هذه المشكلة لتصل إلى إلغاء الآخر على الصعد كافة، ومنها الصعيد السياسي".

ودعا سماحته إلى "بناء جسور التواصل مع المختلف، والتركيز على مبدأ الجدال بالتي هي أحسن"، كما دعا إلى النقد الذاتي المستمر، لأن الإنسان لا يملك الحقيقة المطلقة"،مؤكداً على مبدأ العدالة بالقول "لا بدّ للإنسان أن يكون عادلاً حتى مع أعدائه قبل أهله وأصدقائه، لأن عدم العدالة إثم".

وفي ختام كلمته شدّد السيّد فضل الله على "دور الشباب في تركيز التنوع وتحويل هذا البلد إلى قيمة، رغم اختلافات أبنائه"، داعياً إلى ضرورة "أن يتعرّف المسلمون على المسيحيين كما يعرّفون هم عن أنفسهم وليس كما نريد نحن أن نراهم".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل