09 Apr 2014
احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد ع
احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد ع

بمناسبة ذكرى مجزرة بئرالعبد ومحاولة استهداف سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض) نظمت إدارة ثانوية الإمام الجواد ومدرسة الإمام الكاظم ندوة فكرية تحت عنوان "مجزرة بئرالعبد ..إرهاب مستمر ... ولكن المحبة حياة " . شارك فيها إمام مسجد القدس في صيدا وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان سماحة الشيخ ماهر حمود، ورئيس رهبنة دير الفادي في الشرق الأوسط الأب إيلي صادر، ومدير المكتب الاعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل لله الأستاذ هاني عبدالله، وبحضور فعاليات تربوية واجتماعية ودينية واعلامية.

بداية آيات من القرآن الكريم، فالنشيد الوطني اللبناني، ثم عرض فيلم وثائقي عن مجزرة بئر العبد. بعدها كلمة لمديرة ثانوية الإمام الجواد ومدرسة الإمام الكاظم سعاد مراح جاء فيها: "إنّ ثقافتنا وتاريخنا وعقائدنا أصبحت تحت رحمة فئة لا تشعر بمسؤوليتها التاريخية والدينية تجاه ثقافة الأمة وعقائدها، وذلك نذيرٌ بأننا بدأنا ننحدر في منزلق خطر لا نأمن فيه على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا، في زمن ضيّق مهزوم باتت تسيطر فيه لغة التفجير والإرهاب بدل لغة الوحدة والتقدم والتطور، من هنا أتوجّه إليكم بكلام سماحة العلّامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله: "كونوا قرآنيين في دعوتكم إلى الحوار... كونوا عيسويين في نشر المحبة بينكم.. لأن الحوار محبة ".

بعد ذلك تحدث الشيخ ماهر حمود مستذكراً سماحة العلّامة السيّد محمد حسين فضل الله : "كان يشعرنا أننا نتعلم من جديد، من خلال محاضراته وملاحظاته ونصائحه، ولم يكن الاختلاف المذهبي بيننا يحول دون ان نتعلم منه"، مشيرا إلى أن: "تميزه عن العلماء البارزين كافة في ذلك الوقت، من خلال جموح فكره، وتحريضه المستمر على العدو الاسرائيلي، وجرأته وتواضعه وزهده".

ثم تحدث الأب إيلي صادر عن ظاهرة التكفيريين ووصفهم:" بأنهم يشبهون أباطرة القرون الوسطى بتشبههم بالآلهة، واذا بقي الخطاب الديني على ما هو عليه اليوم من التحريض، فسيفقد إنساننا أكثر فأكثر من إنسانيته".

وأشار إلى أن "جدنا آدم لم يكن، لا مسلما ولا مسيحيا أو يهوديا، والتراثان الاسلامي والمسيحي يتفقان على فرادة الانسان الذي ليست حياته ملكا لأحد، ولا يحق لأحد ان يضع حدا لها، او ينتزعها منه" .

وأضاف: " أين الخير ايها التكفيريون، عبدة الأديان، في ما ترتكبونه بحق الله والبشر، أين المعروف الذي تدعون اليه، فالمحبة تحتمل كل شيء، وتصدق عمل كل شيء وتصبر على كل شيء".

وتحدث الأستاذ هاني عبدالله: "أن السيد فضل الله كان يمثل الانفتاح والوعي، ومسجده كان مسجداً جامعا، مسجدا للمقاومين المكافحين والفقراء والمثقفين بحق كان يمثل قللعة من قلاع الإيمان والعطاء". مضيفاً: "كان العلامة فضل الله سنيا وشيعيا ومسيحيا، لانه كان إنسانا، نطق بما لم ينطق به أحد، وكان محبوبا من القريب والبعيد، وكان خطابه ملهما للمقاومة، ينهل منه المقاومون".

واختتمت الندوة بمداخلات من الحضور حول المناسبة.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل