08 Apr 2014
مدير عام جمعية المبرات يكرم المعلمين في ثانوية الامام الجواد ع
مدير عام جمعية المبرات يكرم المعلمين في ثانوية الامام الجواد ع


برعاية وحضور مدير عام جمعية المبرات الخيرية الدكتور السيد محمد باقر فضل الله وبحضور مدير مدارس المبرات في البقاع الحاج ابراهيم السعيد ومديرة ثانوية الامام الجواد(ع) ومدرسة الامام الكاظم(ع) الحاجة سعاد مراح، كرمت إدارة ثانوية الامام الجواد(ع) ومدرسة الإمام الكاظم(ع)المعلمين والمعلمات في احتفال أقامته في قاعة مسرح الثانوية.

البداية آيات من القرآن الكريم فالنشيد الوطني اللبناني ثم ألقت المديرة الحاجة سعاد مراح كلمة ترحيبية جاء فيها: "نرحب في مواسم العلم وعبق المعرفة، بالمعلم الذي فيه شيء من عمق النبوة.. المعلم القدوة في هذا الصرح العلمي والتربوي الذي غرسته يد الخير في أزمنة القحط والجدب.. يد حانية ومرجعية إنسانية آمنت بإنسانية الدين والإنسانية البشرية، وروح سمت في أرواح الحب، وهي روح المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض) الذي أراد المدرسة مسجدا والصف محرابا. ونؤكد فخرنا بكم كأسرة في هذه المؤسسة التي لا يمكن أن تنهض وتستمر إلا بكم ومعكم. فأنتم ينابيع الحب التي سلكت كل دروب النقاء والبصيرة والعطاء والتضحيات إلى قلوب أبنائنا، ومنذ سنوات طويلة، منها الرخاء ومنها الابداع والتفوق والتميز. ولا زلتم ترقون مدارج العظمة في ما تبذلونه من عطاءات جسام جعلت هذه المؤسسة في ريادة المؤسسات التربوية والتعليمية وترحيبنا بسيد من سادة الكلام، وفارس من سادة العلم والأدب والأخلاق الرفيعة".

بعد ذلك ألقى راعي الحفل كلمة جاء فيها: "الصبر في مؤسساتنا تعليماً وتربية وعملاً، وإلى أن تكون هذه الصفة مركزية في خططنا التربوية والإدارية، من أجل تخريج أجيال راسخة في الثبات، لا تجزع، بل تحبس النفس عن التزعزع والسقوط في أتون اليأس والفشل والكسل والتواني ومقاومة الأحداث وزرع الأمل بالفوز والفلاح".

وأضاف: "علينا أن نعمل على إقناع طلابنا بأهمية إعطاء الأولوية لتحصيلهم العلمي وأن علمهم قيمة كبيرة رغم كل الأخطار التي تحيط بعائلاتهم ومجتمعهم وقناعاتهم"، لافتاً إلى ضرورة " تطوير الأنشطة والوسائل التي من شأنها أن تتدرج من عمر الطفولة الغضّة حتى ريعان الشباب في نهاية مرحلة مقاعد الدراسة، لإحياء صفة الصبر وجعلها قطب الرحى في البناء التربوي للإنسان" ورأى فضل الله أن "المعلّم في المبرات هو رسالي أولاً، أما المعرفة والثقافة ونقل التجربة وتدريس النظريات ومقاربتها بالتطبيق هي محاولات للوصول إلى الحقيقة".
مضيفاً: "لا قيمة عند معلم المبرات للتعب ولا معنى في قاموسه لكلمة يأس، دأبه خدمة القضية وتطلعه إلى الغاية الأسمىفتهون عنده الصعاب مهما تعاظمت". ولفت فضل الله إلى أن " العمل في المبرات عبادة، وأفضل العبادة العلم والتعلم، والوقوف أمام من نعلمهم ونربّيهم، فلا نستصغرن شأن أحداً منهم، فنحن لا ندري من منهم سيضحى عالماً، قائداً، مغيراً من مسيرة مجتمع أو أمة.. إنهم مشاريع تنتظر الحياة تمامها".

وقال:" ليس للمعلم أن يتوقع من التلميذ عطاء موازيا لصنوه في التعلم، فإن التفاوت لاغرو واقع، وإن من الظلم أن نقارن بين عبقري وبين ذي مواهب أدبية فائقة وذي حصانة علمية بارعة". وأشار فضل الله إلى "ضرورة أن نعمد إلى إظهار صفات التلامذة الحسنة، والتركيز على الجوانب المضيئة الإيجابية في شخصياتهم ليتعزز تقدير الذات لديهم، فلا يظهر إلا ما هو مدعاة للمدح والثناء، فيزداد ذو الفضل فضلاً وذو الإحسان حسناً، ويطمس السوء في مهده ويوأد الزلل قبل ظهوره".

وختم رسالته مخاطباً المعلم في المبرات بالقول: " تبقى المخلص لأن الإخلاص بالإخلاص، وتبقى الوفيّ لأن الوفاء بالوفاء، وتبقى الأمين لأن الأمانة بالأمانة، وأنت كما المبرات أمانة العلامة المرجع فضل الله عندنا نبادلك التحية بأحسن منها عزة وكرامة وتأهيلاً ومتابعة واهتماماً لتكون الأرقى في القلب والعقل والروح".

بعدها انتقل الحضور إلى قاعة مسرح مدرسة الامام الكاظم (ع) حيث كرّم المعلمون في حفل غداء تخلله تقديم هدايا وورود وشهادات تقدير للمعلمين الذين أمضوا خمس سنوات وعشرسنوات وخمس عشرة سنة وعشرين سنة في التربية والتعليم والجد والمثابرة والعطاء في محاريب الجواد والكاظم(ع). وكذلك كرم المعلمون الفائزون في مباريات ثقافية والذين نالوا شهادات في مشاركاتهم في دورات تدريبية.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل