07 Apr 2014
احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد(ع)
احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد(ع)

احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد
 بمناسبة ذكرى مجزرة بئرالعبد ومحاولة استهداف سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض)نظمت إدارة ثانوية الإمام الجواد (ع) ومدرسة الإمام الكاظم (ع) ندوة فكرية تحت عنوان " مجزرة بئرالعبد ... إرهاب مستمر ... ولكن المحبة حياة "في قلعة مسرح الثانوية بتاريخ 15-3-2014 حاضر فيها سماحة الشيخ ماهر حمود إمام مسجد القدس في صيدا وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان والاب إيلي صادر رئيس رهبنة دير الفادي في الشرق الاوسط والاستاذ هاني عبدالله مدير المكتب الاعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل لله وبحضور حشد من الفعاليات التربوية والاجتماعية والدينية والاعلامية

احياء ذكرى مجزرة بئر العبد في ثانوية الإمام الجواد(ع)

بمناسبة ذكرى مجزرة بئرالعبد ومحاولة استهداف سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض)نظمت إدارة ثانوية الإمام الجواد (ع) ومدرسة الإمام الكاظم (ع) ندوة فكرية تحت عنوان " مجزرة بئرالعبد ... إرهاب مستمر ... ولكن المحبة حياة "في قلعة مسرح الثانوية بتاريخ 15-3-2014 حاضر فيها سماحة الشيخ ماهر حمود إمام مسجد القدس في صيدا وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان والاب إيلي صادر رئيس رهبنة دير الفادي في الشرق الاوسط والاستاذ هاني عبدالله مدير المكتب الاعلامي لسماحة العلامة السيد علي فضل لله وبحضور حشد من الفعاليات التربوية والاجتماعية والدينية والاعلامية وقد كانت البداية مع القرآن الكريم ثم النشيد الوطني اللبناني بعده عرض فيلم وثائقي عن المجزرة وكانت كلمة لمديرة ثانوية الإمام الجواد (ع) ومدرسة الإمام الكاظم (ع) الحاجة سعاد مراح وما جاء فيها :" السلام عليكم أيها الحضور الكريم ...وبعد ، نرفع أسمى آيات الترحيب بضيوفنا المحاضرين السادة العلماء الأفاضل ، وبضيوفنا الذين لبّوا دعوتنا للمشاركة في هذا اللقاء الفكري الحواري ، إحياءً لذكرى مجزرة بئر العبد التي استهدفت المرجع المقدس سماحة السيد محمد حسين فضل الله (رض) .... نلتقي في هذا الصرح التربوي المبارك الذي غرسه مرجع الحوار والإنفتاح والمحبة ، فأنبت سنابل الخير والتميّز والإبداع والريادة .. فكان أبداً الصرح الجامع والمرحّب بكل النشاطات التي تغني إنسانيتنا ، وتنير حركتنا ، وتقوّي وحدتنا التي بتنا نحتاجها أكثر من أي زمن مضى .... خطابنا لكم ، بكلمات مرجعنا "أيها الأحبة " ، أوليست المحبة هي قِبلة صلاتنا وتضرّعنا إلى الله تعالى ؟! أليست المحبة الماء الذي نطهّر به قلوبنا من أدران الحقد والتكفير والعداوة والقتل والتفجير ؟! ولأنّ المحبّة هي جسر الحوار ... كان لقاؤنا الفكري الحواري في هذا الصرح ، حوار العقل مع العقل ، والقلب مع القلب ، لننطلق إلى ذاك الفضاء الرحب ...نحدّق في النور ، في الصفاء ، في النقاء .... أيها الأحبّة ، إنّ ثقافتنا وتاريخنا وعقائدنا أصبحت تحت رحمة فئة لا تشعر بمسؤوليتها التاريخية والدينية تجاه ثقافة الأمة وعقائدها ، وذلك نذيرٌ بأننا بدأنا ننحدر في منزلق خطر لا نأمن فيه على مستقبلنا ومستقبل أبنائنا ، في زمن ضيّق مهزوم باتت تسيطر فيه لغة التفجير والإرهاب بدل لغة الوحدة والتقدم والتطور ... من هنا ، أتوجّه إليكم بكلام سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض ) :" كونوا قرآنيين في دعوتكم إلى الحوار ... كونوا عيسويين في نشر المحبة بينكم ... لأن الحوار محبة " ... وكما قال النبي عيسى (ع) : طوبى للمتراحمين، أولئك هم المرحومون يوم القيامة. طوبى للمصلحين بين النّاس، أولئك هم المقرّبون يوم القيامة. طوبى للمطهّرة قلوبهم، أولئك يزورون الله يوم القيامة. طوبى للمتواضعين في الدّنيا، أولئك يرثون منابر الملك يوم القيامة. طوبى للَّذين يجوعون ويظمأون خشوعاً، هم الَّذين يُسقَوْن. طوبى للَّذين يعملون الخير أصفياء الله يُدعَون. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعدها بدأت الندوة الحوارية وتحدث الشيخ ماهر حمود :" كان يشعرنا اننا نتعلم من جديد، من خلال محاضراته وملاحظاته ونصائحه، ولم يكن الاختلاف المذهبي بيننا يحول دون ان نتعلم منه"، مشيرا الى "تميزه عن العلماء البارزين كافة في ذلك الوقت، من خلال جموح فكره، وتحريضه المستمر على العدو الاسرائيلي،وجرأتهوتواضعهوزهده". ورأى ان "منافقي اليوم وعملاءهم يمرون على كل الانتصارات والتجارب ولا يتعلمون منها، فهم يصرون ان ينزلوا الى هوة المذهبية السحيقة النتنة، ويزعمون انهم سنة، فيما هم كذابون بالفم الملآن"، مردفا "نحن نعلم المذهب السني أكثر مما يعلمون ونطبقه أكثر مما يطبقونه، انهم خوارج هذا العصر". وقال "ان الاستشهاد والجنة والحور العين، هذه الاسماء العظيمة أصبحت مدعاة للسخرية بخطأ هؤلاء المجرمين الذين يزورون مبادئ الاسلام". " ثم تحدث الاب ايلي صادر :" إله التكفيريين، إله لا حول ولا قوة له، لانه يتكل على هكذا أناس ليدافعوا عنه، هو إله بلا كلمة ولا روح، عاطل عن العمل، بلا رحمة ولا حنان،إله على صورتهم ومثالهم". وقال: "لقد حكموا بالإنابة عن الله، ونصبوا أنفسهم ناطقين حصريين باسمه وأسروه في نطاقهم المذهبي الطائفي الضيق، وألغوا كل إمكانية للتوبة، وبالتالي للمغفرة"، مؤكدا ان "المؤمن بالله لا يقتل أحدا من الناس". أضاف: "انهم يشبهون أباطرة القرون الوسطى بتشبههم بالآلهة، واذا بقي الخطاب الديني على ما هو عليه اليوم من التحريض،فسيفقد انساننا أكثر فأكثر من انسانيته". وتابع:" ان جدنا آدم لم يكن، لا مسلما ولا مسيحيا او يهوديا. والتراثان الاسلامي والمسيحي يتفقان على فرادة الانسان الذي ليست حياته ملكا لأحد، ولا يحق لأحد ان يضع حدا لها، او ينتزعها منه، فأين الخير ايها التكفيريون، عبدة الأديان، في ما ترتكبونه بحق الله والبشر، أين المعروف الذي تدعون اليه، فالمحبة تحتمل كل شيء، وتصدق عمل كل شيء وتصبر على كل شيء" وتحدث الاستاذ هاني عبدالله :" ان السيد فضل الله كان يمثل الانفتاح والوعي، ومسجده كان مسجدا جامعا، مسجدا للمقاومين المكافحين والفقراء والمثقفين بحق كان يمثل قللعة من قلاع الإيمان والعطاء، وهذه الشخصية التي حباها الله، لم يعطها لغيره، اذ كان أديبا وشاعرا وفقيها، وصاحب صوت شجي، شخصية أشغلت الدنيا في ذاك الوقت". أضاف: "كان العلامة فضل الله سنيا وشيعيا ومسيحيا، لانه كان إنسانا، نطق بما لم ينطق به أحد، وكان محبوبا من القريب والبعيد، وكان خطابه ملهما للمقاومة، ينهل منه المقاومون". وفي الختام، قدمت مداخلات من عدد من الحضور، وأجاب المحاضرون على اسئلة الطلاب.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل