03 Apr 2014
السفير البريطاني يزور ثانوية الكوثر ويلتقي العلاّمة السيد علي فضل الله

قام السفير البريطاني في لبنان، توم فليتشر، بزيارة ثانوية الكوثر التابعة لجمعية المبرات الخيرية، وكان في استقباله المدير العام للجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله، ومديرة المدرسة رنا إسماعيل، وعدد من إداريي الجمعية والمعلمين في المدرسة، حيث جال على عدد من الصفوف، من بينها صف الطالبة ملاك زهوي، التي سقطت شهيدة في انفجار حارة حريك.

وأعلن السفير البريطاني ــ بعد حوار مباشر مع الطلاب عن دعم المملكة المتحدة لمشروع تجريبي تربوي، يُقدّم المساعدة الاجتماعية والنفسية للأطفال، مؤكداً سعي حكومته لتقديم مساعدات من هذا النوع إلى التلامذة اللبنانيين المتضررين من العمليات الإرهابية، وخصوصاً تلك التي طاولت مؤخراً الضاحية الجنوبية في بيروت، وغيرها من المناطق اللبنانية.

وقال السفير فليتشر بعد لقائه الطلاب: "تأثرت كثيراً عند سماعي قصص التلامذة الذين يعانون الصدمة جراء التفجيرات الإرهابية التي شهدوها، ويسرني أن أعلن دعم الملكة المتحدة لمشروع تجريبي يُقدّم المساعدة الاجتماعية والنفسية للأطفال". وأضاف: "إننا نتضامن مع لبنان بوجه الإرهاب غير المبرر".

مع السيد فضل الله

ثم زار السفير البريطاني العلامة السيد علي فضل الله، الذي استقبله في قرية الساحة التراثية ــ طريق المطار، حيث تداول معه على مدى ساعة في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتأثيرات المحتملة للأزمة السورية على الوضع العام في لبنان، إضافة إلى قضية النازحين، والوضعين الاجتماعي والاقتصادي في لبنان، في ظل تراكمات الأزمة السورية...

وقد استمع السفير البريطاني إلى شرح من السيد فضل الله حول رؤيته تجاه ما يجري من مشاكل في الداخل اللبناني، حيث تطرق إلى النموذج التواصلي والحواري والإطفائي الذي تقدّمه جمعية المبرات الخيرية، ومؤسسات المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله(رض)، لتعميق الحوار اللبناني الداخلي، ونبذ الفتن المذهبية والطائفية، مشيراً إلى الدور الذي تقوم به على صعيد حوار الأديان والحضارات، من خلال الملتقى الذي أسس لهذه الغاية.

وشدّد سماحته على أهمية تعزيز الحوار الإسلامي ــ الأوروبي في هذه المرحلة بالذات، وعلى الفهم الأوروبي للقضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها قضية فلسطين، لافتاً إلى أن الاهتزاز الأمني في لبنان يستدعي تضافر جهود الجهات السياسية والدينية اللبنانية كافة، لمحاصرته بالمناخات الحوارية والخطابات المعتدلة والهادئة. وأشاد السيد فضل الله بمبادرة السفير البريطاني إلى التبرع بالدم بعد التفجيرات الأخرى.

من جهته تتطرق السفير البريطاني إلى الوضع في سوريا مشيراً إلى البعد الإقليمي للأزمة السورية، والذي يستدعي حواراً إقليميا، داعياً إلى إبعاد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية، وخصوصاً على المستوى الأمني، لافتاً إلى الدور الإنساني الذي تقوم به حكومته تجاه النازحين السوريين، معتبراً أن معالجة المشاكل الأمنية، وخصوصاً تلك التي تتصل بالمتطرفين، تستدعي اجتماع المعتدلين والتنسيق فيما بينهم، كما جرى من خلال تشكيل الحكومة، مشدداً على ضرورة تعاون المعتدلين في الداخل.

وقال فليتشر إنه متفائل اليوم أكثر مما كان متفائلاً قبل ثلاثة أشهر، وإن العالم مهتم بتحقيق الاستقرار في لبنان. وأضاف: "لقد سرني لقاء السيد علي فضل الله، وقد نقلت له تعزية المملكة المتحدة بضحايا الهجمات الإرهابية. ما من مبرر للإرهاب والعنف، وأنا أقدر دور السيد علي فضل الله في الدعوة إلى الحوار والتعايش في لبنان".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل