12 Mar 2014
في رسالة إلى معلّمي المبرات في عيد المعلّم فضل الله: "ندعو إلى أن تكون صفة الصبر مركزية في خططنا التربوية والإدارية".
في رسالة إلى معلّمي المبرات في عيد المعلّم  فضل الله: "ندعو إلى أن تكون صفة الصبر مركزية في خططنا التربوية والإدارية".

لمناسبة عيد المعلم وجّه المدير العام لجمعية المبرات الخيريّة الدكتور محمد باقر فضل الله رسالة إلى معلّمي المبرّات دعاهم فيها إلى "الصبر في مؤسساتنا تعليماً وتربية وعملاً، وإلى أن تكون هذه الصفة مركزية في خططنا التربوية والإدارية، من أجل تخريج أجيال راسخة في الثبات، لا تجزع، بل تحبس النفس عن التزعزع والسقوط في أتون اليأس والفشل والكسل والتواني ومقاومة الأحداث وزرع الأمل بالفوز والفلاح".

وأضاف: "علينا أن نعمل على إقناع طلابنا بأهمية إعطاء الأولوية لتحصيلهم العلمي وأن علمهم قيمة كبيرة رغم كل الأخطار التي تحيط بعائلاتهم ومجتمعهم وقناعاتهم"، لافتاً إلى ضرورة " تطوير الأنشطة والوسائل التي من شأنها أن تتدرج من عمر الطفولة الغضّة حتى ريعان الشباب في نهاية مرحلة مقاعد الدراسة، لإحياء صفة الصبر وجعلها قطب الرحى في البناء التربوي للإنسان"

ورأى فضل الله أن "المعلّم في المبرات هو رسالي أولاً، أما المعرفة والثقافة ونقل التجربة وتدريس النظريات ومقاربتها بالتطبيق هي محاولات للوصول إلى الحقيقة." مضيفاً: "لا قيمة عند معلم المبرات للتعب ولا معنى في قاموسه لكلمة يأس، دأبه خدمة القضية وتطلعه إلى الغاية الأسمى فتهون عنده الصعاب مهما تعاظمت".

ولفت فضل الله إلى أن " العمل في المبرات عبادة، وأفضل العبادة العلم والتعلم، والوقوف أمام من نعلمهم ونربّيهم، فلا نستصغرن شأن أحداً منهم، فنحن لا ندري من منهم سيضحى عالماً، قائداً، مغيراً من مسيرة مجتمع أو أمة.. إنهم مشاريع تنتظر الحياة تمامها".

ودعا إلى "مزج التعليم والتربية بالحب الذي ينفذ على أفئدة الطلاب ويستقرّ في مدى العمر" مؤكداً على ضرورة أن نكون عندما نملأ الشهادات بالأرقام والملاحظات، وحينما نصدر القرار بالترفيع أو الإكمال أو الرسوب، أن نكون رحماء باعثين في نفوس الطلاب الأمل والرجاء".

وقال:" ليس للمعلم أن يتوقع من التلميذ عطاء موازيا لصنوه في التعلم، فإن التفاوت لاغرو واقع، وإن من الظلم أن نقارن بين عبقري وبين ذي مواهب أدبية فائقة وذي حصانة علمية بارعة".

وأشار فضل الله إلى "ضرورة أن نعمد إلى إظهار صفات التلامذة الحسنة، والتركيز على الجوانب المضيئة الإيجابية في شخصياتهم ليتعزز تقدير الذات لديهم، فلا يظهر إلا ما هو مدعاة للمدح والثناء، فيزداد ذو الفضل فضلاً وذو الإحسان حسناً، ويطمس السوء في مهده ويوأد الزلل قبل ظهوره".

وختم رسالته مخاطباً المعلم في المبرات بالقول: " تبقى المخلص لأن الإخلاص بالإخلاص، وتبقى الوفيّ لأن الوفاء بالوفاء، وتبقى الأمين لأن الأمانة بالأمانة، وأنت كما المبرات أمانة العلامة المرجع فضل الله عندنا نبادلك التحية بأحسن منها عزة وكرامة وتأهيلاً ومتابعة واهتماماً لتكون الأرقى في القلب والعقل والروح".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل