24 Oct 2011
افتتاح مسجد في عين بوسوار

أكَّد سماحة العلامة السيِّد علي فضل الله، ضرورة أن تكون المساجد الّتي تبنى مواقع للوحدة الإسلاميَّة، محذِّراً من الذهنيَّات المغلقة الّتي تحاول أن تعطي المسجد دوراً يبتعد فيه عن رسالته الّتي أكَّدها الإسلام، وشدَّد على أن تكون المساجد مواقع للتلاقي والانفتاح، ومنابر للعلم والوعي، لا أن تكون مواقع تنتج العصبيّة المغلقة أو تؤسّس للفتنة..أكَّد سماحة العلامة السيِّد علي فضل الله، ضرورة أن تكون المساجد الّتي تبنى مواقع للوحدة الإسلاميَّة، محذِّراً من الذهنيَّات المغلقة الّتي تحاول أن تعطي المسجد دوراً يبتعد فيه عن رسالته الّتي أكَّدها الإسلام، وشدَّد على أن تكون المساجد مواقع للتلاقي والانفتاح، ومنابر للعلم والوعي، لا أن تكون مواقع تنتج العصبيّة المغلقة أو تؤسّس للفتنة..

رعى سماحته حفل وضع حجر الأساس لمسجد النبيّ إبراهيم(ع) في بلدة عين بوسوار، والّذي كان تبرّع بتشييده المرحوم الحاج علي الجباعي عن روح والده المرحوم رضا الجباعي، وحضر الحفل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النّائب محمد رعد وعدد من الشخصيات الدينية والعسكرية والاجتماعية .

تحدّث سماحته في البداية عن الدّور الذي أدّاه المسجد منذ أن انطلقت الدعوة إلى الله، ومنذ أرسى رسول الله(ص) دعائم الإسلام على أسس التوحيد والعدل، وفي طرق الهداية المنفتحة على الله وعلى آفاق العطاء والسعي في طرق الخير.

أضاف: لقد أراد الله سبحانه وتعالى للمسجد أن يقوم بدور توحيديّ على مستوى البناء العام للمجتمع، تماماً كما أراد للمساجد أن تكون منطلقاً للتَّوحيد في مسألة الانتماء إلى الخطّ الإسلاميّ العام، بعيداً عن كلّ التَّعقيدات المذهبيّة أو الشخصيَّة أو ما إلى ذلك، فنرى القرآن الكريم يؤكِّد أنّ المساجد لله، وأنّ علينا ألا ندعو مع الله أحداً.. ولذلك لا قيمة للحديث عن أنَّ هذا المسجد هو لهذا المذهب وذاك المسجد هو للمذهب الآخر، كما بدأنا نسمع ذلك في أدبيّاتنا السياسيّة في هذه المراحل، حيث استطاعت ثقافة الاختراق أن تفرض نفسها على الكثيرين، وخصوصاً في ظلّ الأحداث الّتي حُمّلت عناوين مذهبيّة، فبدأنا الحديث عن مسجد للسنّة وآخر للشيعة، وهكذا.. حتى كادت رسالة المسجد تضيع وسط هذا الضَّباب السياسيّ الكثيف الّذي أُريد من خلاله تدمير الحصون الإسلاميَّة الكبرى الّتي هي حصون للوحدة واللّقاء والاجتماع والتّواصل والتّفاهم والتّحابب.

وشدَّد سماحته على ضرورة أن تكون المساجد الّتي تبنى مواقع للوحدة الإسلاميّة، وأن يتحرّك المعنيّون لتأكيد هذه المهمّة الأساسيّة في حركة المسجد في الحياة، وأن يكون المسجد أيضاً ساحةً من ساحات الوعي، ومنبراً من منابر العلم، وموقعاً يخرّج المجاهدين ويحتضن قضايا المستضعفين، وجامعةً علميّةً وتربويّةً وروحيّةً تعمل على معالجة أمراض المجتمعات من خلال الملاحقة الدّقيقة لها.

وأكّد سماحته أهميّة أن تكون المساجد مكاناً للتّلاقي والانفتاح والحوار مع الآخر، لا أن تكون مواقع تنتج العصبيّة أو تؤسّس للفتنة من خلال الذهنيّة المغلقة التي يحملها البعض ويسعى إلى فرضها على واقع المسلمين، محذِّراً من استخدام سلاح المذهبيَّة والعصبيّة والعشائريّة في المساجد، لأنّ في ذلك عملاً لإخراج المسجد من دائرته الطبيعيّة وأهدافه الرساليّة.. ولذلك لا بدَّ من أن نعمل للمحبّة والسلام والخير من داخل المساجد، وأن نمتدّ في هذه المسيرة على مستوى الواقع كلّه...

وأكّد سماحته أنّ المشاريع التي تُطلقها جمعيّة المبرّات، هي مشاريع وحدة ومحبّة، وليست مشاريع خاصّة، داعياً الجميع إلى العمل في نطاق هذه المشاريع على أساس المشاركة في فعل الخير، والتّعاون في خطّ المحبّة والخير...

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل