04 Dec 2013
"مدرسة البلاء في القُرآن الكريم" للعلامة السيد علي فضل الله
"مدرسة البلاء في القُرآن الكريم"  للعلامة السيد علي فضل الله

صدر حديثاً كتاب تحت عنوان "مدرسة البلاء في القرآن الكريم" للعلامة السيد علي محمد حسين فضل الله، وهو يندرج ضمن إصدارات المركز الإسلامي الثقافي – بيروت، ط.أولى 2013.

يتضمن هذا الكتاب العناوين التالية: إضافة إلى المقدمة، "قارون.. امتحان الغرور والانبهار بالثروة"، "طالوت.. الصبر يصنع النصر"، "النبي إبراهيم(ع) هجرة دائمة إلى الله"، "أهل الكهف.. مدرسة وقدوة في الإيثار"، "قابيل وهابيل.. أوّل جريمة وأوّل قبر"، "صاحب الجنتين – أصحاب الجنة.. وعي الإنفاق"، "النبي يوسف(ع).. وجهاد النفس"، "ثعلبة بن حاطب.. حين يُسقط المال أصحاب المبادئ"، "النبي أيوب(ع).. مدرسة للصبر عند البلاء".

وجاء في المقدمة بقلم سماحة العلاّمة علي فضل الله: الامتحان سُنّة إلهية دائمة، والله لا يختبرنا كي يعرف نوايانا، فهو سبحانه وتعالى (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور). للمسألة جانبها التربوي، تربية الاستعدادات ورعايتها في نفس الإنسان. يريدنا أن نعتبر مما نمرّ به، وأن نتّعظ من تجارب غيرنا.

من السهل أن يدّعي الإنسان أنه مؤمن، لكن عندما يدخل ساحة الحياة المملؤة بالتحديات والإغراءات، يتبيّن معدنه، ويتميز الذهب من التراب، والصدق من الادعاء. وقد يجرّب الإنسان في ماله، أو ولده، أو صحته، أو سلطته، أو شهواته، وكلها بلاءات تعترض مسيرة حياته مرة أو مرتين أو مرات، تحدد من خلالها العلامات، وعلى أاسها يكون الموقف يوم القيامة، والمؤمن هو من يتعظ من تجاربه ومن تجارب غيره، وما أكثر القصص والعِظات التي يقدّمها لنا القرآن الكريم عن حياة جماعات أو أمم دمّرها ظلمها لنفسها، وعن أفراد اشتهروا في التاريخ، وعرفتهم مجتمعاتهم كنماذج للطغيان أو التسلّط، أو التكبّر والغرور.

لقد كان الله واضحاً مع عباده عندما بيّن لهم أن البلاء سيكون جزءاً من حياتهم. وتبقى القيمة لأولئك الذين لا يهتز إيمانهم أمام البلاء، بل يبقى إيمانهم حيّاً يعبّرون عنه بالممارسة والعمل، ولذلك يحصلون على الوسام من عند الله.

وهنا بعض المقتطفات من الكتاب: "الحياة مملوءة بالتحديات والإغراءات، وقد يُجرِّب الإنسان في ماله، أو ولده، أو صحته، أو سلطته، أو شهواته، وكلّها بلاءات تعترض مسيرة حياته، مرّة أو مرتين أو مرّات، والمؤمن هو من يتعظ من تجاربه ومن تجارب غيره، وما أكثر القصص والعظات التي يقدمها لنا القرآن الكريم عن حياة جماعات، أو أمم دمّرها ظلمها لنفسها، وعن أفراد اشتهروا في التاريخ، وعرفتهم مجتمعاتهم نماذج للطغيان أو التسلّط، أو التكبّر والغرور".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل