29 Nov 2013
طاولة مستديرة حول توظيف الأشخاص المعوقين

نظمت مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية بالتعاون مع مشروع "الدمج الاقتصادي والاجتماعي" في "اتحاد المقعدين اللبنانيين" وبلدية الغبيري، لقاء الطاولة المستديرة للشركات، تحت عنوان "التنوع في مكان العمل"، في مبنى البلدية.

هدف اللقاء الذي عقد برعاية وحضور رئيس البلدية محمد سعيد الخنسا، وحضور ممثلين عن شركات صناعية وإعلامية في القطاع الخاص في المنطقة ومشاركة عدد من الأشخاص المعوقين،إلى التعريف بالفئات الجديدة من العاملين والطاقات غير المستثمرة، كما مساعدة الشركات على إدارة التنوع من خلال توفير الدعم التقني لاعتماد معايير الدمج المطلوبة.

الخنسا
تحدث رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا بداية، عن أهمية استثمار طاقات الأشخاص المعوقين، متوجها بالشكر إلى أصحاب المؤسسات الاقتصادية المشاركة. ولفت إلى أن "6 أشخاص معوقين تم توظيفهم في البلدية، والانتاجية التي يقدمونها في بلديتنا أفضل من بعض العاملين في البلدية من غير الأشخاص المعوقين".

وشجع الخنسا المؤسسات الاقتصادية على "القيام بتجربة توظيف الأشخاص المعوقين"، لافتا إلى أهمية التعاون في هذا المجال مع الجمعيات المعنية بشؤون الأشخاص المعوقين.

اللقيس
 وفي هذا السياق، أكدت مديرة البرامج في اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس أن "لقاء اليوم هو لإيجاد طريقة لمواجهة التحديات التي تواجه هذه الفئة من المجتمع المتمثلة بالأشخاص المعوقين من أجل مجتمع يعرف كيف يستثمر طاقاته"، مقدمة شرحا عن "الاتحاد" والدور الذي يلعبه في مجال الإعاقة، والتأثير على السياسات العامة.

وشددت على أهمية احترام القانون 220/2000، ومؤكدة "ضرورة أن يصدق لبنان على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعوقين التي صدرت عام 2007، والتي من شأنها جعل انظمة العمل أكثر احتواء للأشخاص المعوقين".

وأضافت إن "مسألة توظيف الأشخاص المعوقين مسألة اقتصادية بامتياز"، داعية إلى" أن يكون لبنان وهو بلد سياحي ويتمتع بموقع استراتيجي جدا، بلدا يعتمد السياحة الدامجة، الأمر الذي من شأنه أن يعود بالربح الاقتصادي على البلد".

الزين
 من جهته، أشار مدير مؤسسة الهادي الشيخ اسماعيل الزين "إلى أهمية العمل بالنسبة للإنسان"، مشددا في هذا المجال على ضرورة تطبيق القانون 220/2000. وأكد على "التنوع في مكان العمل من خلال الدمج للأشخاص المعوقين وذلك من خلال تنظيم الوسائل والتجهيزات الخاصة بهؤلاء الاشخاص بما يلائم احتياجاتهم، وبما يساعد على توظيفهم".

ولفت إلى "تجربة مؤسسة الهادي في هذا المجال قبل 5 سنوات من خلال فتح مكتب للتوظيف بدعم من سماحة المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله"، موضحا "أن التجربة كانت ناجحة وأعطت فرصة للدمج والتنوع والغاء الاحكام المسبقة بالنسبة لهؤلاء الاشخاص".

يحفوفي
 تبع ذلك عرض خاص قدمته منسقة مشروع "الدمج الاقتصادي والاجتماعي" ضحى يحفوفي، حيث قامت بالتعريف بالمشروع، وأوضحت "كيفية إدخال التنوع ضمن سياسة الشركة وتعزيز دمج الأشخاص المعوقين"، شارحة "الخطوات التي يجب القيام بها ضمن سياسة المؤسسة والتخطيط والادارة، وتحديدا على مستوى الموارد البشرية". وشددت يحفوفي في هذا الإطار على "أهمية إدراج بند ضمن نظام الشركة يخدم ويحفز اعتماد التنوع والدمج واعتباره من البنود الأساسية".

وأشارت إلى "الفوائد الاقتصادية والربحية لتوظيف الأشخاص المعوقين القادرين على العمل، مقابل تكلفة عدم توظيف هؤلاء"، كما عرّفت "باتفاقية التعاون التي يمكن من خلالها أن يوفر المشروع خدمات تدريب واستشارة تساعد الشركات على اعتماد معايير الدمج ضمن أنظمتها".

وألقت مديرة الجودة في مطعم الساحة - قرية لبنان التراثية فاطمة فضل الله كلمة عرضت خلالها تجربة المطعم بتوظيف الأشخاص المعوقين بوظائف مختلفة. وأعرب رئيس جمعية الصناعيين في الضاحية الجنوبية أسامة حلباوي عن اهتمامه بأن يتم التنسيق لتنظيم طاولة أخرى تدعو فيها جمعية الصناعيين كافة المؤسسات التي يضمها التجمع لتدريب وتوظيف عاملين من ذوي الإعاقة .

ودار نقاش حول آليات التعاون، وأهمية التكييف في مكان العمل، فضلا عن أهمية تسليط الضوء إعلاميا على قضايا الأشخاص المعوقين.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل