05 Nov 2013
تكريم طلّاب الجواد (ع) والكاظم (ع)

برعاية مديرعام جمعية المبرّات الخيريّة، السّيد الدكتور محمد باقر فضل الله ممثلاً برئيس دائرة الإشراف الديني الشّيخ فؤاد خريس، كرّمت إدارة ثانوية الإمام الجواد (ع) ومدرسة الإمام الكاظم(ع) طلّابها الناجحين والمتفوقين في الشهادة المتوسطة في قاعة مسرح مدرسة الإمام الكاظم(ع) بحضور حشد من الفعاليات الدينيّة والتربويّة والسياسيّة والبلديّة والاختياريّة والاعلاميّة والاجتماعيّة والأهالي الكرام.

بدأ الحفل بتلاوة قرآنية تلاها النشيد الوطني ثم كلمة الخريجين، والتي ألقاها الطلاب المتفوقون في الشهادة المتوسطة، وهم كارين يزبك، محمد الحسيني، ربيع قاسم، كارين يزبك، وهدى ياسين. واستتبعها عروضات فنيّة لقسم رياض الأطفال.

بعد ذلك ألقى مدير مدارس المبرات في البقاع الأوسط الحاج إبراهيم السعيد كلمة توجّه فيها للطلّاب مهنئاً، ومشدّداً على رسالة العلاّمة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله في إكمال مسيرة العلم"

وقال: " النتائج التي يحققها سنوياً طلاب ثانوية الإمام الجواد(ع) ومدرسة الامام الكاظم(ع) في الشهادات الرسمية، أوفي المشاركات والنشاطات، أوفي المسابقات الثقافية والعلمية والرياضية، بحيث يحصدون دوماً المراتب الأولى، على مستوى البقاع ولبنان هي مرآة تعكس ما تقدمه هاتان المؤسستان، من خدمات عظيمة، انطلاقا من منهاج دراسي، نعمل لتطويره دوماً، وفقاً لمناهج عالمية، وكوادر ادارية وتعليمية، تسعى دوما لمواكبة كل جديد في ميادين التربية والتعليم، وتأمين بيئة مدرسية مثالية ببرامجها الصحية والغذائية والارشادية، وبصفوفها النموذجية المجهزة، بكل تقنيات المعرفة وأساليبها ووسائلها، وبمختبراتها وتجهيزاتها التكنولوجية، وبملاعبها الرياضية وقاعاتها المغلقة والمفتوحة، وبحدائقها المشجرة، وبأنديتها المدرسية وأنشطتها المتنوعة والهادفة، التي ترفد العملية التعلمية، وتجعل ابناءنا منفتحين على قضايا حياتهم ومجتمعهم ووطنهم، ومتمسكين بقيمنا الدينية والأخلاقية والانسانية، ومتفاعلين مع المناسبات الدينية والوطنية والعالمية."

وتحدّث عن جديد المبرّات في البقاع قائلاً: "تحقيقاً للهدف الرساليّ الأسمى، واستكمالا لمسيرة البر والخير، واستمراراً في تكفّل أبناء الرعاية الأسرية، لتأمين كافة احتياجاتهم،فإنّ جديد جمعية المبرات الخيرية تشييد مبرة الحوراء زينب (ع) في مجمع الإمام الجواد(ع) والإمام الكاظم (ع) لتبقى مؤسساتنا على الدوام ملاذاً آمناً ومرحباً بهم."

وشكر المعلّمين والإداريين والأهالي على " كل هذه الانجازات والنجاحات التي ما كانت لتتحقق، لولا عطاءات وتضحيات كوادر الإداريين والمعلمين والعاملين، المتكاملة مع جهود الأهل الأعزاء، الذين واكبوا هؤلاء الأبناء."

وخاطب في ختام كلمته للطلّاب قائلاً: " كونوا أتقياء، تحملون عطاءات الشمس، وسناءات الفجر، وأطياب الحدائق، وصفاء الينابيع واسعوا في دروب المجد، تحصيلاً لمراتب المسؤولية، في ميادين البحث والتحصيل والمعرفة والعمل، وتحقيقاً لمبدأ الرسول الأكرم (ص) القائل "ما منا الا عالم او متعلم"، كونوا العقول المدبّرة الخلاّقة، تنتجون ما نحن بأمس الحاجة إليه، لبناء الإنسان والكيان والوطًن."

بعد ذلك ألقى فضيلة الشيخ فؤاد خريس كلمة قال فيها أنه "في هذه اللحظات نعيش الفرح والسرور بالنجاح بعد تعب سنين طويلة بدأت منذ أن درج ابناؤنا في رياض الاطفال، تعب كابده الأهل والمعلّمون والإدارة، وكابده ابناؤنا ليصلوا اليوم الى فرح لا يمكن ان يوصف او ان يعبر عنه".

وأضاف: "هذه اللذة التي يصل اليها الانسان الناجح، لا يمكن ان توصف بلذة اخرى مادية، من مال او دنيا، وهذا النجاح يريدنا الله ان نعيشه منذ بداية حياتنا، هو الذي بدأ معه الخليقة الاولى بالعلم والمعرفة، وكان التحدي للملائكة بالعلم، وكان آدم الناجح الاول في حفظ العلوم التي اراد الله له ان يحفظها".

ولفت الى أنّ: " رسالة نبينا محمد كان أوّلها "إقرأ" للتأكيد على أن هذه الحياة لا يمكن أن تبنى إلا بالعلم والمعرفة والقراءة، ولذلك فكلما ازددنا علماً ووعياً ومعرفة، ازددنا قوة في هذه الحياة، ووصولنا الى الله لا يمكن ان يتم إلاّ بالعقل والمعرفة ".
واعتبر "أن العبادة إنما تتوّج بالعلم والمعرفة، ولا تكون فقط بصلاة وقيام مع تأكيد الاسلام على اهمية الصلاة والصيام."

ورأى فضيلته: "انه عندما نقف اليوم في لحظات الفرح والنجاح، فانما نقف موقف المسؤولية عن إسلامنا وديننا، وعن الأمانة الكبرى التي اراد الله لنا أن نحملها في هذه الحياة من أجل ان نعطي العالم أجمع الصورة الناصعة عن إسلامنا، وعن ديننا وفكرنا ومعتقداتنا، لأننا نقف امام تحديات كبيرة يراد من خلالها تشويه صورة الإسلام والدين وكل الديانات ".

ودعا إلى "إعطاء صورة مشرّفة عن ديننا بعلمنا وعقولنا ومعرفتنا وثقافتنا وممارستنا بما نتعلم."

وأشار الى أن أن العلاّمة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله "كان من خلال المؤسسات التي أرسى دعائمها، يريد لنا أن نتعرف الى إسلامنا الحقيقي، وان نترفّع عن كل الامور الصغيرة هنا وهناك، عائلية وعشائرية ومذهبية وحزبية."

وأضاف: "أرادنا السيّد أن نفكّر بحجم العالم والإنسان، لا بحجم مذهب ضيّق هنا او هناك، وأن نقدم للعالم الصورة المشرقة عنقرآننا، وعن نبينا محمد، وأن نقدّم أهل البيت بعلم ورقي ومبادىء تستطيع ان تنقذ هذا العالم لا ان تقدّم لهم الخرافات والمنامات والقصص التي لا تخطر على بال."

وفي ختام الحفل، تمّ توزيع الشهادات على المتخرّجين مع أخذ صور تذكاريّة لهم.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل