28 Oct 2013
فضل الله افتتح مركز ومسجد التوحيد في أوسلو : صلة وصل بين أتباع الأديان والثقافات

افتتح العلامة السيد علي فضل الله مجمع "التوحيد الإسلامي" في العاصمة النروجية أوسلو، في حضور لفيف من العلماء الذين توافدوا من السويد والدانمارك وبريطانيا، وجمع غفير من أبناء الجاليتين العربية والإسلاميَّة في النروج.

استهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقيت قصائد عدة من وحي المناسبة، باللغات النروجية والعربية والفارسية والإنكليزية.

جلول

بعدها، كانت كلمة لإمام المجمع، الشيخ محمود جلول، باللغة النروجية، تحدَّث فيها عن مراحل إنشاء هذا المجمع الذي يضم مسجدا وحسينية ومدرسة ومكتبة عامة وقاعات للاجتماعات، مشيرا إلى أن بناءه استغرق 12 سنة من العمل الجاد، معتبرا أنَّ المركز والمسجد هما موقعان لبناء جسور الحوار والتواصل مع الآخرين، مشددا على أهمية حضور الشباب الذين يشكلون عصب الحياة للجاليات العربية والإسلاميَّة في الاغتراب.

وختم موجها الشكر إلى كل من ساهم في إنجاز هذا الصرح، ولا سيما المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، وقال :"لولا توجيهات سماحته ودعمه على مدى السنوات الماضية، لما أبصر هذا المشروع النور".

فضل الله

وألقى العلامة فضل الله كلمة، تحدَّث فيها عن الدور الَّذي يلعبه المسجد في حياة المسلمين. وقال :"في المسجد نكون بين يدي الله، ونتربى على كل القيم الإسلامية الرفيعة، فالمسجد هو صلة وصل بين المسلمين وغير المسلمين، وبين الأديان والثقافات المختلفة، ولذلك، نريد لهذا الصرح أن يكون جسرا للتواصل والمحبة والتلاقي مع الآخرين، ومعلما ثقافيا وعلميا لمحاربة الجهل والتخلف".

وشدد على أهمية الانفتاح على الاتجاهات المتعددة داخل المجتمع الغربي، وعلى أتباع الديانات السماوية، والحوار معهم، وعدم تحويل أي خلاف أو اختلاف إلى نزاع وفرقة.

أضاف :"ديننا يمتلك كل المواصفات الإنسانية التي تؤهله لأن ينتشر في العالم، إذا ما أحسنا تقديمه بالصورة الصحيحة، وعملنا على تصحيح المفاهيم والصور المشوهة التي تكونت عنه لدى الآخرين، بفعل ما تقوم به بعض الجماعات، من أعمال قتل وذبح وتفجير، وغيرها من الأمور التي تسيء إلى الإسلام وصورته وقيمه الإنسانية قبل أن تسيء إلى الآخرين".

وأشار إلى أن أول عمل قام به رسول الله، هو بناء مسجد يكون مكانا لالتقاء الجميع على المحبة والتراحم والوحدة، من أجل الخير والإصلاح.

وختم قائلا :"لاحظنا مدى الفرحة والسعادة التي غمرت الحاضرين إثر افتتاح هذا المركز، ونحن نعول عليه لمواجهة كل التحديات التي تواجه المسلمين في المهجر، ولا سيما جيل الشباب الذي يجب أن يحافظ على قيمه وهويته الإسلامية".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل