26 Sep 2013
إحتفال تخرج الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية في ثانوية الكوثر

كرّمت ثانوية الكوثر التابعة لجمعية المبرات الخيرية طلابها الناجحين في الشهادة الثانوية والمتوسطة، في قاعة الزهراء في حارة حريك ، بحضور شخصيات إجتماعية وتربوية ومديرين من مؤسسات الجمعية وأهل.

بداية، دخل المكرّمون على أنغام الموسيقى الحماسية وسط تصفيق الأهل والأصدقاء والحضور، ثم كانت قراءة عطرة لآيات من القرآن الكريم، فالنشيد الوطني اللبناني، فكلمة ترحيبية ألقتها التلميذة فاطمة يونس شكرت فيها الحضور وإدارة الثانوية والمعلمين، داعية المكرّمين "أن يكونوا المتخرجين المنفتحين الذين يصنعون بفكرهم الإستقلال والحركة والحرية". بعد ذلك عرض المنظمون فقرة فنية بعنوان "وتبقى المبرات" أعقبها كلمة للناجحين في الثانوية العامة وأخرى للناجحين في الشهادة المتوسطة.

وألقى مدير عام جمعية المبرات الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة في الاحتفال جاء فيها: أنّى لهذه المدرسة الحديثة العهد هذا كلّه وهي لم تبلغ العقدين من عمرها بعد، وقد سبقها إلى الميدان أمثالها من المؤسسات التربوية أخريات مضى عليها عقود وعقود من الزمن".

وبكل اعتزاز نقول: إنها بعض من حركة الفكر الرسالي لراحلنا الكبير(رض) الذي أرسى قواعد النجاح والتفوّق للمبرات، والكوثر روضة من هذه الرياض الخصبة البديعة، ثم إن أسرة المؤسسة بكل مكوّناتها الإدارية والتعليمية حملت أمانة مسؤوليتها بكل صدق وإخلاص ووفاء وقد عملت بكل ما تمتلك من قدرات علمية ومهنية وثقافية وبكل رسالية عملت جاهدة لتكون الكوثر نموذجاً قيادياً وريادياً في مسيرة الإدارة والتربية والتعليم.

واشار إلى أن : "الكوثر قد دأبت منذ البداية أن تكون ورشة عمل لتطوير دائم فاستقطبت كوادر لتقود عملياتها التربوية من موقع الكفاءة والخبرة والمهنية متبعة ذلك بالتأهيل والتدريب بشكل دائم، وقد أثمر ذلك كلّه ثقة كبيرة من مجتمعنا وأهلنا الذين يعتزّون بانتماء أبنائهم إلى هذه المؤسسة التي تضاعف أعداد تلامذتها، وقد أطلقت قوافل منهم إلى ميادين الجامعات والمعاهد العليا فكانوا صدى طيباً لأثرها الطيب.. ومصدراً من مصادر فخرها لحاضر الوطن ومستقبله.."

وخاطب المتخرجين بالقول: "حاولنا أن نعلّمكم أن نربّيكم أن نغيّر العقل فيكم ليكون العقل المفتوح على الله ومخلوقاته، والقلب المفتوح الذي يحب كل الناس.. وأن نقوّي الإرادة فيكم.. سعينا إلى أن ننمّي فيكم الصفات التي أردناها في رسالة مدارس المبرات، إنسان صالح مؤمن بالله ورسالاته، متعلم ومثقف واع ومنتج منفتح على قضايا العصر يعطي الحياة قوة وانفتاحاً ويشارك في صنع المستقبل.

وأضاف: "عوّدناكم أن تكونوا في آن بسطاء وذوي كرامة طموحين ومتجردين، أن تأخذوا موقفاً دون أن تكونوا متعصّبين ومستزلمين، جدّيين غير عابسين، أن تحفظوا قلوبكم دون أن تفقدوا رأسكم، أن تقيموا حساباً للحرية والإنضباط معاً.. أن ترفضوا سخرية الآخرين، أن تقفوا في كبرياء التحدي شجعاناً دون تهوّر، جريئين دون وقاحة، خائفين دون خوف ومتضامنين دون خطر على الإسقلالية في الرأي. أردنا لكم كما لكل خرّيجي مدارس المبرات أن تكونوا بعيدين عن التعصّب والتخلّف والحقد على الآخر مهما كان هذا الآخر، أن يكون شعاركم: الحقد موت والمحبة حياة.. أردناكم معطائين محبين للعمل واقعيين مع شيء مع لمسات الحلم وحشريين حول كل معرفة تزيد العقل نماء ومعرفة.."

وختم قائلاً: " سوف نبقى معكم ومع كل المحبين نؤكد على نجاعة وأهمية المبرات ومدارسها كمشروع مؤسساتي رسالي حضاري كما أراده المرجع المؤسس السيد محمد حسين فضل الله (رض) والذي أعطاه من فكره وعقله وقلبه الأهمية الكبرى باعتباره مدخلاً كبيراً إلى بناء أمّة قوية عزيزة كريمة، هذا المشروع الذي أُسّس على التقوى وتجذّر عميقاً في الوجدان والضمير من خلال كل الإنجازات التي حقّقها والتي نراها اليوم ماثلة أمامنا في هذه القافلة من الوجوه الطيبة المشرقة أمل المستقبل الواعد ليبقى العطاء عطاء المبرات عطاءً يسابق الزمن.."

واختتم الحفل بتكريم خاص للأوائل كما وزعت الدروع على جميع المتخرجين.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل