13 Aug 2013
العيد في المبرّات: "نزرع الفرحة في دروب حياتهم"

يُعتبر عيد الفطر السَّعيد من المحطّات المهمَّة في جمعيّة المبرات الخيريَّة، فهو مناسبة يحضّر لها بكثير من الجدّ والاهتمام، وتتكلّل بتوزيع كسوة العيد والعيديّة والألعاب على أيتام المبرات، الَّذين قارب عددهم 4500 يتيم ويتيمة، يتوزّعون على المؤسَّسات الرعائيَّة وعددٍ من المؤسَّسات التربويَّة.

التّحضير للعيد

تتحدَّث السيّدة سهير شرارة، مديرة مكتب شؤون المؤسَّسات الرعائيَّة في جمعية المبرات الخيرية، عن أجواء العيد في جمعية المبرات، فتقول: "همنّا الأساس في المبرات هو تأمين كسوة العيد لكلّ الأيتام في المؤسَّسات الرعائيّة، والمتواجدين أيضاً في مؤسَّساتنا التربويَّة. فمع بداية شهر رمضان المبارك، يتواصل معنا الخيّرون، مؤسسات وأفراداً، يثقون بجمعيّة المبرات الخيريّة، ويقدّمون لنا سنوياً الألبسة والأحذية، وتعمل المديرية على تحديد مواعيد لاستلامها".
بعد هذه الخطوة، تلفت شرارة إلى أنَّ جميع المواد المستلمة توضع في مكان مخصَّص لاستقبال كسوة العيد، ومن ثم يتم تصنيفها وتوزيعها على المؤسسات، التي تتولى بدورها توزيعها على الأيتام. وتضيف: "نحرص على اختيار الأفضل لأبنائنا، وعلى مراعاة النّواحي الشرعيَّة، من ثم نتواصل مع مؤسَّساتنا الَّتي تختار بدورها ما تحتاجه من ألبسة وأحذية وفقاً للعدد والشرائح العمرية".
وتختم شرارة قائلة: "الحمد الله، ثقة الناس كبيرة بالمبرات، والحس الاجتماعي الإنساني يتنامى في مجتمعنا، والتفاعل مع الأيتام والفقراء يزيد يوماً بعد يوم. وقد حرصنا هذا العام على إدخال الفرحة في قلوب العاملات في الجمعية، من خلال تأمين كسوة العيد لهنّ، ولخريجات المبرات اللواتي نعتبرهن جزءاً من هذه المسيرة". الحمد الله ثقة الناس كبيرة بالمبرات، والحس الاجتماعي الإنساني يتنامى في مجتمعنا

اختيار ثياب العيد

وتتحدّث الحاجة عليا كريم، مديرة مبرة السيّدة خديجة الكبرى، عن آلية توزيع ثياب العيد على الأيتام، فتقول: "نحرص على أن يكون لكلّ يتيم أكثر من ثوب جديد للعيد، ونحرص على أن يختار الأيتام ثوب العيد بنفسهم، فيشعرون وكأنهم في محل الألبسة يختارون منه ما يعجبهم".
وتتابع كريم مع الأيتام عملية اختيار الثوب المناسب، فتساعد اليتيمات على اختيار الأفضل والأنسب لهن، فالمهم عند جميع العاملين في المبرات، إدخال الفرحة إلى قلوب الأيتام في يوم العيد المبارك. نحرص على أن يكون لكل يتيم أكثر من ثوب جديد للعيد، ونحرص على أن يختار ثوب العيد بنفسه

توزيع العيدية والهدايا

تحرص جمعية المبرات على توزيع كسوة العيد والعيدية والألعاب على أيتامها في احتفالات مركزية يشعر فيها الأيتام بأهمية المناسبة وحلاوتها. وفي هذا العام، ومع نهاية شهر رمضان المبارك، أقامت المبرات احتفالين في مبرة السيدة خديجة وفي مبرة الخوئي، جرى في خلالهما توزيع كسوة العيد على الأبناء بحضور المدير العام لجمعية المبرات الدكتور محمد باقر فضل الله، الَّذي شدَّد في كلمته أمام الأيتام على أهمية عيد الفطر المبارك، "فبعد شهر من الصيام، يأتي العيد لنفرح بالطاعة للباري عز وجل". تحرص المبرات على توزيع كسوة العيد والعيدية والألعاب على أيتامها في احتفالات يشعر فيها الأيتام بأهمية المناسبة
وقد جلس المدير العام لجمعية المبرات مع الأيتام على طاولة مستديرة، وتحدث إليهم، وسمع منهم الكثير من الحكايا والأحاديث. وفي ختام الحفل، وزَّع الهدايا والعيدية على الأيتام الذين ارتسمت على وجوههم الفرحة والبسمة التي لا يضاهيها شيء في الوجود.

العيد بعيون الأيتام

للعيد نكهة مميزة وطعم مختلف عند أبناء المبرات، تجلس معهم وأنت ربما تشعر بالانكسار تعاطفاً معهم، فتراهم أقوياء يعطونك القوة والعزيمة في الحياة. تسألهم عن العيد وأنت تخاف من أن تجرحهم لفقدهم الأب والمعيل، فتراهم ينظرون بواقعية إلى الحياة، يسلّمون لقضاء الله وقدره، وينظرون بتفائل إلى مستقبل يرونه مشرقاً في المبرات، فالعيد في المبرات هو عيد بكل ما للكلمة من معنى، حيث الفرحة بحلاوة الطاعة طوال شهر رمضان المبارك، والفرحة بثوب جديد وعيدية وألعاب في أحضان قلب المبرات الذي يحتضن أكثر من 4500 يتيم.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل