22 Jul 2013
مستشفى بهمن كرَّمت وزير الصحَّة في حفل إفطارٍ في قرية السّاحة التراثيَّة

شدّد وزير الصحَّة في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، على أنَّ التَّجارب أكَّدت أن لا قيامة للبنان إلا من خلال مشاركة الجميع في إنتاج الحلول، داعياً إلى العمل لتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة تتَّسع للجميع، بعيداً عن الرهانات الخاطئة.

نظَّم مستشفى بهمن حفل إفطار تكريمياً لوزير الصحَّة علي حسن خليل، في قرية الساحة التراثية ـ طريق المطار، بحضور العلامة السيِّد علي فضل الله، ونقيب أصحاب المستشفيات في لبنان سليمان هارون، ونقيب الأطباء الدكتور أنطوان بستاني، وعددٍ من مديري المستشفيات، وشخصيّات نقابيّة ومهنيّة واجتماعية، وعددٍ من الزملاء الإعلاميين.
وتحدَّث المدير العام لمستشفى بهمن، المهندس علي كريم، عن الجهود الَّتي بذلها الوزير علي حسن خليل، بعيداً عن كلِّ الحسابات الذاتية أو الطائفية، وسهره الدائم على الملف الصحّي في لبنان إلى جانب اهتماماته الأخرى، عارضاً لمسيرة مستشفى بهمن على مدى 14 عاماً، وجهود المرجع الراحل السيّد محمد حسين فضل الله(رض) لإطلاقها في قلب منطقة هي في أمس الحاجة إلى مشروعٍ صحيٍّ كبيرٍ، مؤكّداً استمراريتها في خطِّ الريادة والتقدّم، كما أراد المرجع فضل الله(رض).

خليل

وألقى الوزير خليل كلمة تطرق فيها إلى جهود سماحة العلامة المرجع الراحل السيّد محمَّد حسين فضل الله على المستويات كافّة، الفقهيَّة التجديديَّة والاجتماعيَّة والسياسيَّة، وصولاً إلى المؤسَّسات والصّروح التي شيَّدها على مستوى الوطن كلّه، مؤكداً أنَّ تجربته هي تجربة رائدة، ولا سيَّما على المستوى المؤسساتي العام، مشيداً بالتَّجربة النّاجحة لمستشفى بهمن.
وأضاف: "تطورت المستشفى وأثبتت حضورها في عالم الطبِّ والصحَّة في هذا البلد، وهي الباحثة دائماًعن كلّ جديد، وعمّا يعزّز موقعها في الساحة الطبيَّة، من دون أن تتخلّى عن هدفها الأساس، وهو كيف تستطيع أن تخفّف عن إنسان هذا الوطن، عملاً بوصيَّة مرشدها ومنشئها..".
ورأى أنَّنا نعيش مرحلة سياسيَّة استثنائيَّة، يشعر فيها المواطن اللبناني بالقلق على مستقبله، نتيجة ما يجري من تصعيدٍ لخطابٍ سياسيٍّ يعمل على تعميق الانقسام في الداخل، لأنَّه يستخدم لغة المذهب والطائفة ولغة الانقسام بأخطر معانيه، داعياً إلى التنبه جميعاً لما يمكن أن ننجر إليه من فتن تهدّد استقرارنا وسلمنا ووحدتنا الوطنيَّة، ولن يخرج منها أحد منتصراً.

وقال إنَّنا، ومن منطلق المسؤولية، نجدد قولاً قلناه قبل أيام، وهو أنَّنا جادون في الوصول إلى تشكيل حكومة جديدة تتسع للجميع؛ حكومة وحدة وطنية تتمثَّل فيها كلّ القوى، بعيداً عن "الفيتوات" وعن شعارات رفض مشاركة فئة من الفئات، حكومة قادرة من خلال تمثيلها السّياسي الواسع، أن تنقل البلد من لحظة الاشتباك الكبير الَّذي يعيشه، إلى لحظة تنظيم الخلاف والخروج بحلول للأزمات المتراكمة على أكثر من صعيدٍ سياسيٍّ واقتصاديٍّ وماليٍّ، لافتاً إلى أنَّ هناك الكثير من التحديات التي يجب أن نقاربها بمنطق بعيد عن المراهنة على تحولات وتغيرات وقرارات دولية وإقليمية يمكن أن تصدر من هنا وهناك، لتعزز موقع طرف على حساب طرف آخر.
وأضاف: "نحن نعي ونعرف أن هناك بعض المغامرين الذين ما زالوا يراهنون ربما على متغيّرات، أو على قرارات خارجية ما، من أجل عزل فئة من الفئات، أو رفض مشاركة فئة أو حزب أو تيار في تشكيل الحكومة، أو في العملية السياسية، وهو منطق مرفوض وساقط بحكم التجربة التي أكدت أن لا قيامة في لبنان على الإطلاق، إلا من خلال مشاركة الجميع في إنتاج الحلول السياسيَّة وورسم الواقع والمستقبل".
وتابع: "نعم، اليوم مجدداً نعود إلى منطق سماحة المرجع المقدس؛ منطق الحوار والانفتاح وعدم رفع المتاريس فيما بيننا، والبحث دوماً عما يمكن أن يجعلنا في موقع التلاقي".

وفي الختام، قدَّم المدير العام لجمعية المبرات الخيريَّة درعاً تقديرية للوزير خليل، تقديراً لجهوده الكبيرة في المجال الصحّي.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل