01 Mar 2020
ثانوية الرحمة تحتفل بزهراتها المكلفات
617 مشاهدات

 
كرّمت ثانوية الرحمة في النبطية فتياتها اللواتي يلغن سن التكليف الشرعي في احتفال حاشد أقيم في قاعة الاحتفالات في الثانوية، برعاية العلامة السيد علي فضل الله وحضور مديرة ثانوية الرحمة الحاجة سولاف هاشم، فضيلة الشيخ فؤاد خريس ومدراء مدارس ومعاهد وجمعيات، وفعاليات تربوية وثقافية واجتماعية، وذوي المكلفات.

استهل الحفل بآيات بينات من القرآن الكريم فالنشيد الوطني، تلاه عرض فيلم يوثق التحضيرات للاحتفال، بعدها دخلت الزهرات وسط جو من البهجة والفرح، ثم قدمت فقرة فنية من وحي المناسبة.

ثم كانت كلمة للعلامة السيد علي فضل الله عبر في بدايتها عن اعتزازه وفخره بهذه الكوكبة من الفتيات اللواتي بلغن سن التكليف ويتطلعن إلى تحمل المسؤولية اتجاه مجتمعهن وأمتهن ودعاهن إلى العمل على تطوير أنفسهن على مختلف المستويات للوصول إلى غد أفضل.

وأكد سماحته الحرص على إقامة هذا التكريم بالرغم من كل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها هذا الوطن سواء على المستوى الصحي او الاقتصادي فهذا المشهد نريده أن يتعزز ليكون النموذج الذي تتمثله كل فتياتنا، متحدثا عن مفهوم الحجاب وما يحمله من معاني وقيم الطهر والنقاء والمحبة والتي سوف تتجسد خيراً وأخلاقاً في المجتمع.

وأضاف سماحته: ان فتياتنا أردن من المجتمع ان لا ينظر اليهن من خلال مفاتنهن بل إلى ما يحملن من عقل طاهر ومن قلب نقي يحمل كل المحبة بعيدا عن أي حقد حتى مع من يختلف معه وسلوك ينطق بمكارم الأخلاق.

وتتطرق سماحته إلى موضوع الصحة لافتا إلى أنها من أفضل ما ينعم به الله سبحانه وتعالى على الإنسان، فهي التي تعين الإنسان على القيام بواجباته ومسؤولياته وتحقيق هدف وجوده في هذه الدنيا وبلوغ الآخرة، وبدونها لا يشعر الإنسان بطعم أي لذة من لذات الحياة ولا أي متعة من متعها، أو أي قيمة لمال أو موقع أو جمال.

وأشار إلى أن الإسلام شدد على مسؤولية الحفاظ عليها، وتأمين سبل الحماية والاستمرار لها، فالإسلام لم يجعل رعاية الإنسان لصحته واهتمامه بها خياراً، بل هو مسؤولية وهو واجب يحاسبه الله سبحانه على الإخلال به، كما يحاسبه على عدم قيامه بأي واجب من الواجبات.

وأوضح سماحته أن الإسلام رسم للإنسان خارطة طريق وبين له كل الوسائل التي تعينه على الحفاظ على نعمة الصحة، وفي مقدمها الوقاية لكونها أفضل الطرق لتحقيقها وهي الأقل كلفة وأعباء وآثار وتداعيات على الإنسان.

وأكد سماحته بأنه لا يجوز للإنسان أن يعرض نفسه لما يسبب له من المرض فلا يتواجد في مكان يكون فيه وباء، ولا يتوانى أن يأخذ بالاحتياطات التي تقيه منه أو التهاون في أخذ العلاج.

وختم سماحته كلامه: إن صحتنا هي مسؤولية وواجب لا بد من أنلا نفرط بها وخصوصاً في هذه المرحلة حيث نواجه وباء مستجداً والطريق إلى مواجهته هو الوقاية، وهذا لن يتحقق إلا بأن نمتلك ثقافة صحية وإرادة قوية للالتزام بها، وان شاء الله نتجاوز هذه الأزمة بأقل الاضرار.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل