03 Dec 2019
مؤسسات إنتاجية في خدمة الخير العام
1360 مشاهدات
مؤسسات إنتاجية في خدمة الخير العام

 
ما حدث في الأيام القليلة الماضية وجّه الأنظار إلى محطات الأيتام التابعة لجمعية المبرّات الخيرية، هذه المحطات التي تعدّ واحدة من المؤسسات الإنتاجية في المبرّات والتي تساهم في رفد مسيرة الخير والعطاء، فأيّ دور لها وماذا عن موقعيتها في الجمعية؟

بالعودة إلى صفحات التاريخ، في العام 1977-1978 أسست جمعية المبرات أولى مؤسساتها مبرة الإمام الخوئي لتحتضن الأيتام والحالات الاجتماعية الصعبة الذين أفرزتهم الحرب اللبنانية، ومنذ ذلك التاريخ كان هم المؤسس العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض) إنقاذ الأيتام من براثن اليتم والضياع.

ولأن ما كان لله ينمو كبرت مؤسسات المبرّات وتوسعت لتشمل الميادين التالية: الرعائية والتربوية والمهنية ورعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وزاد معها سعي الجمعية لإيجاد مشاريع إنتاجية تساعد في تغطية التكاليف المادية للمؤسسات إلى جانب ما يقدّمه الخيرون لها من كفالات وحقوق شرعية.

ومن رحم الحاجة الفعلية للدعم المالي، ولدت أولى محطات الأيتام عام 1987 على طريق المطار لتساعد بشكل أساسي في رفد مسيرة المبرّات التي تضم 10 مبرات للأيتام، 15 مدرسة أكاديمية، 5 معاهد مهنية، 3 مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، 6 مراكز صحية واستشفائية إلى جانب دور لرعاية المسنين ومراكز ثقافية ودينية ومركز للتشخيص التربوي فضلاً عن برنامج لدمج ذوي الصعوبات التعليمية في المدارس العادية وجامعة للتعليم العالي.

محطات للخير...

إن تطور عمل جمعية المبرات الخيرية على مدى أكثر من أربعين عاماً، ترافق مع تطور مؤسساتها الإنتاجية وفي مقدمها محطات الايتام البالغ عددها 43 محطة على امتداد الأراضي اللبنانية. هذه المحطات لم تتوان يوماً عن تقديم أفضل الخدمات، ومنافسة مثيلاتها في تقديم المنتج النظيف والكيل الدقيق في زمن كثر فيه التلاعب بالنوع والكم.

إن سياسة محطات الأيتام هي سياسة جمعية المبرّات الخيرية التي تسعى على امتداد سنوات عمرها الخيّري إلى خدمة الناس عملاً بوصايا المؤسس المرجع فضل الله " خدمة الناس قمة العبادة". وما جرى في الأيام القليلة الماضية يصب في هذا الإطار؛ باختصار لم تحتمل المبرّات صرخات الناس الذين نفذت سياراتهم من الوقود، ولم ترض بمشهد إذلال الناس أمام المحطات المقفلة، ففتحت أبواب محطات الأيتام انسجاماً مع قناعاتها الاجتماعية وقيمها الإنسانية.

وللعلم، يعمل في محطات الأيتام أكثر من 500 موظف إلى جانب ما يزيد عن 5000 موظف وموظفة يعملون في مختلف مؤسسات المبرّات الرعائية والتعلمية والمهنية والصحية، وتساهم هذه المحطات مع غيرها من المؤسسات الإنتاجية في صناعة مستقبل أفضل لأيتام المبرّات الذين يتجاوز عددهم 4605 يتيم إلى جانب 624 تلميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة ومئات الحالات الاجتماعية الصعبة.

هذه المحطات ليست محطات للوقود فحسب، بل هي محطّات مشرّقة في مسيرة المبرّات تحمل العطاء والأمل لفاقدي الرعاية، لذا استحقت منّا كل الدعم والتقدير لدورها الرائد في خدمة الأيتام والمحتاجين في هذا البلد.
 
 

الدائرة الإعلامية

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل