22 Oct 2019
يوم العصا البيضاء

 
أحيى نادي المعين للإعاقة البصرية والجسدية في مركز المعين للدعم والتمكين، وبالتعاون مع مؤسسة الهدى في مجمع إنماء القدرات الإنسانية – عرمون، التابعين لمؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان – دار الأيتام الإسلامية، وبالتعاون مع مؤسسة الإمام الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل، والمدرسة اللبنانية للضرير والأصم - بعبدا بتاريخ 16 تشرين الأول 2019 «يوم العصا البيضاء» في ساحة عين المريسة في بيروت، كنشاطٍ توعوي يسلّط الضوء على كيفية استخدام الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية للعصا البيضاء في حياتهم اليومية ، وقد حضر المناسبة رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني مدير عام مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان – دار الأيتام الإسلامية د. خالد قباني، وحشد كبير من المعنيين.

بعد ترحيب من عريفة الحفل جويل صبّاغ من المدرسة اللبنانية للضرير والأصم – بعبدا،القت مسؤولة نادي المعين للإعاقة الجسدية والبصرية في مركز المعين للدعم والتمكين أمل إبراهيم كلمة اشارت فيها الى انه بدأ استخدام العصا البيضاء عام 1931م وهي رمز استقلالية المكفوفين حيث تساعدهم في التحرك بحرية دون مساعدة أحد وتمكنّهم من القيام بأمور حياتهم المختلفة دون الاعتماد على الآخرين ومن خلالها يستطيع المكفوفون الانتقال بأمان وأن يمارسوا دورهم في مجتمعاتهم.

وأكدت أنّ الشخص الكفيف إذا ما توفرت له الوسائل والتقنيات قادر على الاندماج بالمجتمع وكل ما يحتاجه هو تفهم أفراد المجتمع لخصوصيته في على سبيل المثال إذا كنت تقابل شخصاً كفيفاً لأول مرة، واعطت بعض الإرشادات للتعامل معه.

واستتبعت الكلمة بعزفٍ موسيقيٍ وغناءٍ من قبل الفرقة الموسيقية للأشخاص المكفوفين من كورال المدرسة اللبنانية للضرير والأصم - بعبدا.

كما كانت لنائب المدير العام للاحتياجات الخاصة والمناطق سلوى الزعتري كلمة، مما جاء فيها: طتتوالى السنوات التي تحمل في طياتها الكثير من التوصيات الدولية والوطنية لحفظ حقوق الأشخاص المعوقين ومن بينهم الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية ولكن تظل المشكلات والصعوبات والتحديات هي ذاتها لا تتغير بل على العكس تزداد سوءاً وتتسع الهوة بينهم وبين المجتمع وتتراخى الروابط الاجتماعية»، مؤكدة «ضرورة تأمين وسائل النقل العام المجهزة بما يتناسب مع خصوصيتهم واحتياجاتهم».

ودعت وزارة الأشغال العامة بالتعاون مع البلديات إلى صيانة الطرقات وتجهيزها بالمؤثرات والأجهزة الصوتية المناسبة، وتجهيز المرافق الخاصة والعامة والمراكز التجارية بتقنيات مساعدة وداعمة تساهم في تنقل الشخص الكفيف باستقلالية (كاستخدام العصا البيضاء والمؤثرات الصوتية وطريقة البرايل)، وتوعية فئات المجتمع لتغيير ثقافتهم في التعامل مع الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، وتطبيق قانون 220/2000 والعمل على إجراء ما يلزم من تعديلات على بعض بنوده بما يتوافق مع المتغيرات المستجدة وإصدار المراسيم التطبيقية اللازمة.

تلتها كلمة رئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني، الذي قال: «أود أن أتطرق الى قصة حدثت معي وهي بمثابة اعتراف أقوله للمرة الاولى في حياتي، فعندما كنت أدرس في أمريكا، تقدمت بطلب رخصة قيادة، ورسبت بسبب سؤال لم أعرف الإجابة عنه وهو: ماذا تفعل عندما ترى شخصا يستخدم العصا البيضاء؟.. وهنا، يكمن دور الحملات التوعوية حول اندماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.. وأعلن عبر هذا المنبر عن أن بلدية بيروت قد أنهت مشروع تطوير كورنيش عين المريسة وتوسعته لكي يستوعب عددا أكبر من افراد المجتمع، ووضعنا أيضاً في دفتر شروط يتضمن وجوب توفير خطوط طويلة آمنة مخصصة لسير أصحاب الاحتياجات الخاصة من ذوي الإعاقة البصرية».

وتابعك «كما أننا الآن بصدد تطوير مشروع النقل المشترك، من خلال شراء حافلات لبيروت مجهزة لتقل على متنها ذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة ذوي الإعاقة البصرية، وهذا المشروع أصبح في مرحلة وضع دفتر الشروط، لإطلاق مناقصة لتلزيم هذه الحافلات، وقد أنهيت دراسة المشروع، وأعدكم من خلال هذا المنبر أن أعمل جاهداً على تحقيق هذين المشروعين». ونفّذ كل من نادي المعين للإعاقة الجسدية والبصرية والمدرسة اللبنانية للضرير والأصم – بعبدا، ومؤسسة الإمام الهادي للإعاقة السمعية والبصرية، من خلال مجموعات مكوّنة من خمسة أشخاص، عرضاً تدريبياً حول طريقة المشي بالعصا البيضاء، حيث تسنّى للحاضرين والمارّة معرفة ماهيّة وأهمية العصا البيضاء في حياة الأشخاص المكفوفين.وقد تخلّل المناسبة زوايا توعوية.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل