08 May 2019
لمناسبة ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية: ندوة في جامعة USAL عن مشكلات المراسلين أثناء المهنة ووقفة تضامنية مع الصحافيين المفقودين والمختطفين.

 
أحيت جامعة العلوم والآداب اللبنانية " USAL" ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية"، في ندوة ووقفة تضامنية مع الصحافيين المفقودين والمختطفين وتخليداً لأرواح الشهداء ، نظمها طلاب قسم الإعلام في الجامعة، وشارك فيها أعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية في الجامعة وشخصيات إعلامية لبنانية.

في البداية استضاف الطلاب الإعلامي باسل العريضي والمصور الصحافي عصام مواسي للحديث عن "المشكلات التي يتعرض لها المراسل أثناء التغطية" في ندوة أدارتها الإعلامية سمر أبو خليل.

تحدث العريضي عن أهمية أن يكون المراسل مطلعاً ومثقفاً وأن يحمل رسالة في أية وسيلة عمل بها"، لافتاً إلى أنه: "حين يصبح المرء مراسلاً صحافيًا عليه التعامل بأخلاق عالية مع زميله المصور لأنه أساسي في تغطية الحدث وبعض الزملاء لا يتعامل بأخلاقية وندية في هذا المجال مع الأسف".

أما مواسي فقد تحدث عن كيفية التغطيات في الحروب والمخاطر التي يتعرض لها الصحافي على الأرض، مشدداً على أن "الجانب النفسي للصحافي لا يمكن إغفاله، ففي الكثير من التغطيات لا يمكنك الاستمرار من ضخامة الكارثة والمشاهد الإنسانية على الأرض. كل ما أفعله هو أن أنحّي الكاميرا جانباً لأبكي واستمر بعدها في التغطية".

وعن أخلاقيات التقاط الصورة قال مواسي" يجب أن يلتزم المراسل دائماً أثناء التغطية بأخلاقيات المهنة وعدم إظهار وجوه الضحايا حتى في أعتى الحروب التي توجبنا اظهار وحشية الحرب لاسيما منها مع العدو الإسرائيلي"، مضيفاً: "علينا دائماً معرفة الأرض والبيئة وتفاصيل المكان مسبقًا لنتمكن من العمل والتغطية ".

بعد ذلك كانت الوقفة التضامنية للطلاب والتي تخللها كلمة لنقيب العاملين في المرئي والمسموع رندلى جبور قالت فيها:" إننا لا نحيي هذه الذكرى لنبكي على من رحلوا بل لنأخذ من رحيلهم العبرة...فأن تختار مهنة المتاعب يعني أنك اخترت أن تكون رسولاً، ومحامياً مدافعاً عن الحقيقة، وعسكرياً مستبسلاً في سبيل الوطن، وطبيباً يضع المجهر فوق الوجع ليستأصله، ومعلماً يصنع جيلاً حراً، ومهندساً يرسم خريطة الوطن الآتي" .

وخاطبت الطلاب قائلة:" نعّول عليكم لتكونوا صورة مشرقة عن الاعلامي الرسول الذي يتبنى قضايا الوطن والانسان ويناضل من أجلها بالقلم، بالصوت والصورة. نعّول عليكم لتأخذوا من جامعة العلوم والآداب اللبنانية المعرفة والتقنيات والأخلاقيات وتذهبوا الى المهنة بشغف وحب دائم للتطور، وتكونوا على صورة جامعتنا ومثالها لأنها عن حق مثال يحتذى ".

إلى ذلك شاركت مجموعة من الصحافيين اللبنانيين طلاب الجامعة وقفتهم بتسجيلات صوتية مصوّرة، ففي هذا السياق قال الأستاذ طلال سلمان:" الصحافة منبر ويمكن لها أن تكون رسالة بقدر إيمان الذي يمارسها"، مضيفاً: "هناك صحافيون قدموا أرواحهم في سبيل قضايا محقّة وهناك صحافيون كانوا ضحايا مواقفهم السياسية، بعض الصحافيين استشهدوا في الميدان في المواجهات مع العدو الإسرائيي ،هؤلاء أبطال شأنهم شأن أي مجاهد، قاوموا وكانوا دعاة للحرية والاستقلال ويستحقون التكريم الدائم".

أما الأستاذ واصف عواضة فقد قال في كلمته:" عيد شهداء الصحافة في الحقيقة هو يوم عزيز على القلب على الرغم من أن الذكرى مأساويه مؤسفة. ولكن ما يحدونا على الأسف أكثر اليوم أن شهداء الصحافة لم يعودوا مقتصرين على الأموات بل هناك الكثير من الشهداء الأحياء في الصحافة ومن الصحافيين نتيجة الأزمة التي يمر بها هذا القطاع وللأسف الشديد بالرغم من الجهود التي نبذلها كنقابيين وصحافيين لإنقاذ هذه المهنة فإن هذه الجهود لا تزال صرخة في واد نتيجة التخلي الذي تمارسه السلطات بحق الصحافة."

ثم كانت كلمة للأستاذ سامي كليب قال فيها:" شهداء الصحافة رسموا لنا الطريق الأول نحو نبل هذه المهنة وأخلاقها، ولكن اليوم هنالك الكثير من الصحف الشهيدة ومن الإعلام الشهيد. هنالك صحف استشهدت بسبب وضعها المالي وكان بالإمكان إنقاذها في بلد كان ينبغي أن يبقى في المركز الأول للإعلام العربي، وهناك أيضاً الإعلام الشهيد بسبب الفتن وبسبب بعض الزملاء الذين غرقوا في هذه الفتن وعززوا هذه الفتن لصالح هذا الطرف أو ذاك. لذلك أنا كنت ولازالت أرفع شعار :إعلاميون لا أبواق".

وفي السياق نفسه تحدث الأستاذ داوود رمال، قائلا:"وصلنا للمرحلة التي فيها الصحافة هي التي تستشهد، وهناك خطر حقيقي على وسائل الإعلام . لذا أحملكم مسؤولية كبيرة كطلاب، لكي تحافظوا على هذه المهنة ولكي يبقى لهذا البلد دوره الأساسي والريادي في حماية الحريات، ويستمر كمنارة في محيطه العربي وعلى مستوى العالم".

بدورها الأستاذة منار صباغ قالت:" ربما الآن تتعرض هذه المهنة للكثير من التشويش والانحراف عن مبادئ وثوابت وطنية وأخلاقية استشهد في سبيلها اعلاميون كبار وفي هذا المجال أدعو للالتزام بمبادئ أساسية تمثلها هذه المهنة أولها وطنيتنا وعدم ارتهاننا لأحد في الداخل أو الخارج"، مضيفة: "نحن أكدنا بالدم التزامنا بهذه الثوابت ونتطلع للحفاظ عليها في القادم من الأيام، لاسيما أننا نعيش في عصر البترودولار".

وتمنت الأستاذة ريما حمدان أن " تبقى مهنة الصحافة صوت الناس وصورتهم"، مضيفة:"نحن كمراسلين وصحافيين على العهد دائما في نقل الحقيقة والخبر والحدث أينما كان وبصدق وشجاعة سوف نرسم مستقبل وطننا وأولادنا". ووجه جميع المتحدثين "التحية لطلاب الإعلام في جامعة USAL على مبادرتهم واهتمامهم بإحياء" الذكرى".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل