29 Mar 2019
احتفال بعيد البشارة في مرجعيون وكلمات أكّدت الحاجة إلى صناعة سلام في ظل التطرف السائد اليوم.

 
أحيت ثانوية راهبات القلبين الأقدسين في جديدة مرجعيون، وثانوية عيسى بن مريم التابعة لجمعية المبرات الخيرية في الخيام، عيد البشارة بعنوان "مريم العذراء عنوان كبير للقاء بين الاسلام والمسيحية" للعلامة السيد محمد حسين فضل الله، في قاعة الحرديني في الثانوية.

وفي هذا العيد يجتمع المسلمون والمسيحيون في مناسبة واحدة، في تقليد غداء سنوي تتشارك فيه المدرستان لترسيخ العيش المشترك بين أهل المنطقة، وذلك بحضور فعاليات اجتماعية، دينية، عسكرية وأولياء أمور الطلاب.

وفي كلمته مدير دائرة الاشراف الديني في المبرات الشيخ فؤاد خريس اعتبر "أن البشارة تأخذنا إلى حيث يجب أن نكون، أن نكون من المبشرين بالآتي، ومن المبشرين بعهد الإنسانية المنفتح على المحبة والخير والرحمة، على زمن الرسالات التي تتطلع إلى خير البشر وإلى الحياة وعمارة الأرض، وبذلك نهتدي إلى البشارة الحقيقية لأننا نعتقد أن البشارة لم تنته بغياب السيدة مريم التي افتتحت عطرا مباركا للبشرية بولادة السيد المسيح".

وتابع:"نحن نعرف أن السيدة مريم حاضرة في قلوبنا جميعا مسلمين ومسيحيين، فهي حاضرة في القرآن الذي يتلى وفي ترانيم الإنجيل وفي كل ما نحمله لها من مشاعر الطهر والمحبة لهذا النموذج الإلهي المصطفى. لكن أن تجمعنا مريم في عيد البشارة، وأن تتجسد هذه الوحدة في حياتنا فهذا تحول كبير في حياتنا الايمانية المشتركة".

وأضاف:"إن مريم قيمة كبرى ينبغي أن نصونها ونحافظ عليها ونتفاخر بها هنا في لبنان ونبعث بها إلى كل العالم. هذا العالم الذي يكتوي بنيران الحقد والقتل والتطرف. الحقد الذي شهدنا فصولا قاتمة منه هنا في الشرق، في سوريا في كل تلك الويلات وهذا التشريد وفي كل هذا القتل الذي لم تسلم منه المقامات الدينية".

وختم:"نحن مدعوون لإعلان بشارتنا في وجه هؤلاء، بشارة عيدنا المشترك وسلامنا الأخوي في مواجهة آلة القتل والبطش التي تريد أن تعبث بسلام العالم وروح المحبة فيه. لنرفع الصوت من هنا من أرض الطهر التي جاورت الأرض التي ولد فيها يسوع الناصري، عنوان البشارة، بأننا سوف نرتقي بوحدتنا وتعاوننا وفي حملنا لقيم السلام وثقافة الحوار في وجه كل سعي للشرذمة والانقسام وفي مواجهة كل تعصب وتطرف".

وتخلل الحفل إلقاء كلمات عدّة ولوحات وتراتيل وأناشيد من وحي المناسبة.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل