28 Nov 2018
رعى حفل تكريمي وافتتح التعاونية الزراعيَّة في الهرمل

فضل الله :الأنانيّون هم الَّذين يعطّلون مسيرة الوطن

افتتح سماحة العلامة السيد علي فضل الله التعاونية الزراعية في مبرة الإمام زين العابدين (ع) في الهرمل، ثم رعى الحفل التكريمي الذي أقيم في قاعة المبرة لكوكبة من الذين ساهموا في دعم هذه المبرة منذ تأسيسها، وهم مفتي الهرمل الشيخ علي طه، الحاج محمد سعيّد، الحاج مصطفى بزال، الحاج علي غصن، والحاج علي كريم، بحضور عدد من الفاعليات الدينية والبلدية والاجتماعية والثقافية.

بعد آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني، ألقى سماحته كلمة جاء فيها: "نلتقي مجدّداً في مدينة الهرمل؛ هذه المدينة التي تمثل عنواناً من عناوين العطاء والشهادة والعلم والخير والمحبة، نلتقي لنؤكّد هذه الروح وهذه القيم التي دفعت سماحة الوالد (رض) إلى العناية بهذه المنطقة، لأنه كان يعرف حجم المعاناة التي يعانيها أهلها، فأراد أن يسدّ هذا الحرمان ويرفع هذا الاستضعاف. من هنا كانت هذه المؤسَّسة ضمن مجموعة من المؤسَّسات التي انتشرت في منطقة البقاع".

وقال: "هذه المنطقة لم تبخل على الوطن بشيء، وقدَّمت الكثير من التضحيات ولا تزال في كلّ ميادين العطاء والدم والخير، وهي تستحقّ أن يُقدم لها الكثير ويرفع عن كاهلها هذا الغبن والحرمان والإهمال".

وأكَّد سماحته أنَّ مسيرة العطاء لن تتوقَّف، وهناك أكثر من مشروع ينتظر هذه المنطقة، بجهود كلّ الطيبين والخيرين، الذين نحتفل اليوم لنكرّم كوكبة منهم، بعد أن ساهموا وقدَّموا الكثير لهذه المسيرة ولهذه المؤسَّسة منذ بداية تأسيسها.

وشكر سماحته لمجلس أصدقاء مبرة الإمام زين العابدين(ع) جهدهم وعملهم ونشاطهم الذي يتوج اليوم بافتتاح التعاونية الزراعية التي سوف تساهم في تقديم أفضل ما يكون على مستوى الإنتاج.

وأضاف: "نحن هنا لنكرّم هؤلاء الأصدقاء الَّذين تجاوزوا في صدقهم وعطائهم حدود المكان والطوائف والمذاهب والسياسية، نكرّم الَّذين تجذَّر وجودهم في أعماق هذه الأرض"، مشيراً أنه من خلال روح العطاء نبني مجتمعنا ومستقبلنا ووطننا الذي لا يمكن أن يبنى إلا بهؤلاء وأمثالهم، الذين يبذلون ويضحون ولا يريدون من كلّ ذلك إلا خير الناس وعزة الوطن.

وتابع سماحته: "مشكلتنا في هذا الوطن مما نعانيه من أزمات وفساد بسبب وجود هؤلاء الأنانيين الذين لا يفكّرون إلا في أنفسهم، ويعملون لمصالحهم، ويعطّلون مسيرة البلد، ويدفعون الناس إلى تركه بحثاً عن مستقبل أفضل لهم ولأولادهم".

وتوجَّه سماحته للَّذين يتحركون في المواقع السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحتى الدينية، أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم على الخير والمحبة، فكفانا كل هذا الترهّل الذي يجتاح الوطن على كل المستويات!

وختم قائلاً: "سنبقى نعمل بروحيّة العطاء والتلاقي والتعاون والعمل المشترك، من أجل رفع الغبن والحرمان عن هذه المنطقة"، مؤكّداً أنَّ هذه المؤسَّسات منفتحة على الجميع، ولا يقتصر عملها وتقديماتها وعطاؤها على فريق معين أو طائفة أو مذهب، بل هي من الناس وإلى الناس جميعاً.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل