07 Nov 2018
العلّامة فضل الله خلال تأبين الراحل الحاج كاظم عبد الحسين محمد: "كان نموذجاً في تجسيد الوحدة والمؤاخاة بين المسلمين"

 
دعا العلامة السيد علي فضل الله إلى "الاقتداء بالنموذج الإسلامي المتمثل بالحاج كاظم عبد الحسين في روحه الإنسانية وسعيه للوحدة بين المسلمين وعيشه المسؤولية تجاه ما يعانيه المجتمع". جاء ذلك في الحفل التأبيني التي دعت إليه جمعية المبرّات الخيرية في قاعة الزهراء(ع) في مجمع الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور وفود من دولة الكويت وشخصيات تربوية واجتماعية وسياسية ودينية ومديرين من المؤسسات. 
 
وقال سماحته: "قيمة فقيدنا في كل ما قدّم أنه أخلص لله، عاش الله في قلبه وعاش الله في عقله وفي كل مسيرة حياته، وعندما عاش الله شعر بكل مسؤولية التي عبر عنها في كل أيامه، مسؤوليته تجاه الاخلاص لله، تجاه عياله، عرف أن الوصول إلى الله تمر عبر خدمة عياله، وهو في ذلك لم يفرق بين قريب وبعيد، يخدمهم ويعطيهم، وكان في حياته كما سمي أباً للأيتام، أباً للفقراء، أباً لكل إنسان مغموم مهموم، كان موضع حاجة الذين تضيق بهم الحياة، ولهذا نرى آثاره في كل مكان، هنا حيث نقف في لبنان آثاره ظاهرة، وفي سوريا والعراق وأفريقيا والهند وباكستان وأفغانستان وفي أي مكان كان يمكن أن يصل إليه ويدعوه صاحب حاجة كان يسعى إلى ذلك". 
 
وأضاف: "عرف فقيدنا طريقه جيداً إلى الله سبحانه وتعالى ولأنه أخلص لله أخلص في رسالته التي آمن بها، وعمل على أن يجذّرها في بيته في كل موقع كان يجد فيه مجالاً لأن يعبّر عمّا آمن به لأن الذي يحب الله لا يمكن إلا أن يكون حريصاً على أن يوصل رسالته إلى كل الحياة، وحرص على أن يبني الموقع الذي من خلاله انطلق في عمله الرسالي في دار التوحيد في المسجد الذي انطلق منه في الكويت وفي دار الزهراء وقدّم في حياته أنموذجاً للكتاب الرسالي الكتاب الذي يقدّم الإسلام كما هو صافياً نقياً، يدعو إلى العقل ولا يتصادم مع العلم الإسلام الذي يمد جسور التواصل مع الآخرين، الإسلام الذي يستطيع أن يصل إلى كل عقل وقلب". 
 
وتابع: "كان حريصاً على هذا الدين ولهذ كانت مؤسسة البلاغ التي كانت تقدّم الكتاب مجاناً وكانت دار التوحيد وعمل على أن يحوّل الحج إلى فرصة للدعوة إلى الله وللتبليغ وللإرشاد والتواصل ونحن نعرف أن سماحة السيد كان حريصاً على أن يختار هذه الحملة لما كان يرى فيها من هذا الدور ومن هذا الإخلاص ومن هذه الجدّية وهذا الاهتمام، كان حريصاً على ذلك ولأنه أحب الله سبحانه وتعالى كان حريصاً على أن يؤكد هذه العلاقة بالله في كل مواقعها، نحن هنا لنؤكد على القيمتين قيمة الوفاء للحاج كاظم عبد الحسين الذي وفى لله والرسول والدين والأمة، لنقدّم هذا النموذج الصالح لأجيالنا، ونطل من خلال ذلك على المسؤولية الكبيرة تجاه كل هذه الأعمال التي انطلق بها، وكل المسؤوليات التي عمل لها في حياته". 
 
ولفت إلى أن: "القيمة الأخرى التي نلتقي على أساها هي المؤاخاة التي كانت بينه وبين سماحة السيد فضل الله(رض) المؤاخاة على الشعور بالمسؤولية تجاه الناس والعمل من أجل إبقاء الإسلام حياً في النفوس، وعلى أن تكون الحياة أكثر حرية وأكثر عزّة وأكثر كرامة ومسؤولية وأن يعيشا هذا العمر ويشعرا بمسؤوليته أن يكون عصير عمرهما مفيداً نافعاً وأن لا يذهب هذا العمر دون أن يترك أثراً كبيراً". 
 
وأشار سماحته إلى "الدور الكبير للحاج كاظم عبد الحسين في توحيد الصف الإسلامي ونبذ الخلافات والانقسامات وحرصه أن تكون الكويت أسرة واحدة وساحة لخدمة أهل الكويت والمجتمع العربي والإسلامي كله". 
 
كما تخلّل الحفل الذي عرّفه مدير المركز الإسلامي الثقافي شفيق الموسوي كلمات لعائلة الفقيد ألقاها نجلاه الحاج صادق والحاج عمّار.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل