01 Nov 2018
فضل الله في حفل تكريم لمتخرّجي المبرات: للإسراع بخطَّة اقتصاديَّة تنهض بالبلد وتستوعب المتخرّجين

 
دعا العلامة السيد علي فضل الله إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، وإعداد خطّة اقتصاديّة للنهوض بالبلد، واستيعاب كلّ الطاقات اللبنانيّة الشبابيّة من كلّ المتخرجين من الجامعات، حتى لا يستمرّ نزيف رحيل الأدمغة عن البلد.

أقامت مديرية الشؤون الرعائية وجمعية متخرّجي المبرّات حفل غداء تكريمياً لـ 150 ابناً وابنة من أبنائها الأيتام الَّذين نجحوا في شهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنّية، برعاية العلامة السيّد علي فضل الله، وحضور رئيس جمعية متخرّجي المبرّات الأستاذ أحمد الموسوي، وعدد من مجلس أصدقاء المتخرّجين، ومديري المؤسَّسات التعليمية والرعائية في الجمعية، وذلك في مبرّة السيّدة خديجة الكبرى - طريق المطار.

افتتح الاحتفال بآيات من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني اللبناني. بعد ذلك، كانت كلمة لجمعيّة متخرّجي المبرّات، ألقاها رئيس الجمعية الأستاذ أحمد الموسوي، الذي أكَّد على الناجحين ضرورة متابعة تحصيلهم العلمي بتفوّق إلى ما بعد الإجازة الجامعية، في زمن يتخبَّط بالصعاب والأزمات، مشيراً إلى دور جمعية متخرجي المبرات في متابعتهم في المرحلة الجامعيَّة إلى ما بعد التخرج، كما دعاهم إلى المشاركة في افتتاح مركز جمعية متخرجي المبرات والاستفادة منه، وأن يكونوا السباقين إلى التطوع في الحياة، وبخاصة في مركز الجمعية.

ثم ألقى راعي الاحتفال سماحة العلامة السيد علي فضل الله كلمة خاطب فيها الأبناء بالقول: "هذا النّجاح كنّا نرقبه في الليل والنهار لكي نراكم في هذا الموقع، وقد بذلتم الكثير حتى وصلتم إلى ما أنتم عليه.

سعادتنا كبيرة في أن نراكم في هذا الموقع، وقد أنهيتم الدراسة الثانوية.. كل التعب والعطاء الذي بذل من أجلكم، يشعر الإنسان بأهميته، لأنه كان منتجاً ورابحاً، وهذا ما كنا نأمله من السابقين، ونأمله منكم، وستستمرون به، لأننا معكم، نحن وجمعية المتخرجين الذين يحملون هذا الهمّ، بعدما حملتها إدارات مؤسساتكم التي تخرَّجتم منها".

وأضاف: "ننتظر منكم الوفاء لهذه المؤسَّسات، وننتظر أن تتابعوا المسيرة؛ مسيرة العلم والوفاء، أن تعملوا على أن تكونوا علامة فارقة في كلّ موقع سوف تكونون فيه، في الجامعة والعمل، وفي الانفتاح على الآخرين وعلى الحياة".

وشدّد فضل الله على أهمية العلاقة مع الله قائلاً: "نريدكم أن تكونوا علامة فارقة في الإيمان وفي العلاقة مع الله، وأصحاب الدين الَّذي ينفتح على الحياة ويجعل الإنسان خيراً، لأنَّ الإنسان عندما يبلغ القمّة في العبادة، يصبح ساعياً في خدمة الناس، وعاملاً من أجل مجتمعه وأمته ووطنه".

وتابع: "علينا أن نعيش التخطيط للمستقبل في بلد لا يجد فيه الإنسان فرصة لحياة كريمة، وكم هناك من المتعلمين الذين لا يجدون فرص عمل!؟ علينا أن لا نيأس، وأن لا نفكّر في أنّ هذه الحياة مغلقة، علينا أن نتحمل مسؤولية هذا الوطن، وأن نسعى إلى أن ننقله إلى شاطئ الأمان، لأنه لن يتغيَّر إلا بعزيمة أبنائه".

وأضاف: "لا نقبل منكم إلّا التميّز، لأننا نعرف أنَّ لديكم كلّ الإمكانات التي تؤهّلكم كي تكونوا متميزين، فاجعلوا الآخرين يحتاجونكم، ولبّوا حاجاتكم من دون الحاجة للذهاب إلى هذا أو ذاك".

وشدَّد سماحته على أن تتحمَّل الدولة مسؤولياتها حيال هذه الأعداد من المتخرجين الَّذين لا يجدون موقعاً للعمل وخدمة بلدهم، فيبادر القسم الأكبر منهم للاغتراب، داعياً إلى الإسراع في تشكيل الحكومة، وإعداد خطة اقتصادية للنهوض بالبلد، واستيعاب الشباب اللبناني المتخرج من الجامعات، بدلاً من استمرار كل هذا النزيف في رحيل الأدمغة وأهل الاختصاص.

وختم قائلاً: "نريد لهذا اللقاء أن يكون لقاء فرح، لأننا نلتقي بكم ونريدكم دائماً في مواقع التفوق والتميز، وننتظركم عند تخرجكم من الجامعات إلى الحياة، والمبرات تنتظركم، ودائماً أبوابها مفتوحة لكم".

في الختام، تمَّ توزيع الهدايا على الأبناء المتخرّجين والتقاط الصور التذكارية.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل