22 May 2018
المبرّات افتتحت مبنى الزهراء في مبرّة النبي ابراهيم وكرّمت الحاج أكرم حمّود وولده
869 مشاهدات

 
نظمت جمعية المبرّات الخيرية حفل افتتاح مبنى الزهراء "ع" في مبرّة النبي إبراهيم في الخيام، وتكريم المحسن الكريم الحاج أكرم حمود وولده تقديراً لعطاءاتهما التي ساهمت في إنشاء وتجهيز المبنى والعديد من مرافق المبرّة. حضر الحفل راعي الاحتفال سماحة العلّامة السيد علي فضل الله، وزير المالّية علي حسن خليل، مدير عام جمعية المبرّات الخيريّة الدكتور محمد باقر فضل الله، وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية ومدراء مؤسسات تربوية، وحشدٍ من أهالي المنطقة.

بعد النشيد الوطني ألقى الوزير خليل كلمة جاء فيها: "أن نكون في رحاب جمعية المبرّات يحضر أمامنا الكثير من المحطات والعبر والمواقف، تحضر سيرة الإمام السيّد محمد حسين فضل الله الذي تحمل المسؤولية بجدارة ونخوة يوم عز الرجال وعز رجال الدين المهتمين بالشأن الاجتماعي والرعائي. ويومها كنا نفتقد كثيراً إلى هذا الجانب، المتصدي من موقع المسؤولية الشرعية والأخلاقية والوطنية لحاجات مجتمعنا. لقد كان نموذجاً استثنائياً في التعاطي مع الشأن العام، سياسياً واجتماعياً، ورائداً استثنائياً في مسيرة العمل الإسلامي والإنساني على مستوى لبنان كل لبنان".

وأضاف: "نفتخر كثيراً على مستوى بلدتنا أن لها هذا النصيب من دور جمعية المبرّات برعاية سماحة السيد علي وأعضاء الجمعية وهي رعاية نشعر بها، بأثرها الكبير على واقع بلدتنا، حيث يرتفع هذا الصرح الذي يشكّل حاجة كبرى ليس فقط على المستوى التعليمي بل على مستوى الرعاية والاهتمام بالأيتام والمحتاجين، وهو صرح امتد أثره على مستوى المنطقة، وهي منطقة تشكل نموذجاً لبنانياً لناحية التنوّع الطائفي والمذهبي".

وقال: "أيها الأهل أيها الأحبة، بنفس عمق التجربة كجمعية المبرّات والتي نفتخر بها كالبنانيين وكمنتمين لهذه التجربة وهذا الخط، نقف بتقدير استثنائي أمام دور اخي الحاج اكرم وولده حسن حمود، تلك التجربة التي يجب أن نتوقف عندها لأن هناك الكثير من الناس الميسورين لكنهم لا يلامسون معنى صرف هذا اليسر خدمة للناس، أمّا هو فقد عرف هذا الأمر وأدركه وفعله كما يجب أن يكون، وبأحسن ما يجب أن يكون، فإليه التحية".

ثم ألقى راعي الحفل رئيس جمعية المبرّات العلّامة السيّد علي فضل الله كلمة جاء فيها: "نحن هنا في هذه البلدة الطيبة لنؤكد على قيمة أن نلتقي من أجل الإنسان، أن نلتقي من أجل الخير، نحن نؤكد على أن كل الصروح التي بنيت كانت نتيجة إرادات الخير التي التقت واجتمعت فبنت واستطاعت أن تخفف من آلام إنساننا، أن ترفع من مستواه، أن تزيل من حياته المعاناة والآلام".

وأكد أن: "مسؤوليتنا أن نلتقي في هذا الوطن مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة، أن نلتقي لنمُد جسور التواصل فيما بيننا أن نمنع كل الذين يريدون أن يحولوا الأديان إلى مشكلة، أن نمنع كل أولئك الذين يريدون أن يؤكدوا الحواجز والفواصل بين هذا المذهب وذاك المذهب".

وأضاف: "هذه المؤسسات كانت نتاج المجتمع الطيب، نتاج الخيرين الذين أعطوا ويعطون بدون أن تذكر أسماؤهم، بدون أن يبخلوا، بدون أن يكون لهم موقع في أي مؤسسة. ونحن اليوم أمام واحد من هؤلاء الذين تعاوننا معهم وبادروا، ما كنا نحتاج للكثير من الجهود، يكفي أنهم تطلعوا إلى العمل حتى قالوا نريد أن نشارك فيه".

وختم قائلاً: "حاج أكرم بدأ بعمل الخير، مع زوجته المصونة الحاجة أم حسن (هناء) رحمها الله، تعاونا معاً وبنيا معاً هذا الخير، ولاحقاً مع نجله حسن، وكذلك مع ابنته العزيزة ليشكلوا مع زوجته عائلة، تتمثل بصورة جميلة مصداق الآية الكريمة "ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً".

بعد ذلك ألقى مدير مدرسة عيسى بن مريم ومبرة النبي ابراهيم أحمد عطية كلمة جاء فيها: "أربعونَ عاماً والمبرات تكفكف دموع الأيتام وترعاهم وتحضنهم في مؤسساتها الرعائية، أربعون عاماً والمبرات تعلّم وتربّي آلاف التلامذة والأبناء ليصبحوا أجيالاً مميزة تنطلق إلى الحياة من بابها الواسع ، باب العلم والمعرفة والإيمان، أربعون عاماً والمبرات تضيء درب المكفوف وتُسمع الأصم حروف أبجديتها لتكون عوناً وسنداً لذوي الإحتياجات الخاصة، أربعون عاماً والمبرات تُخرّج القوافل من الطاقات والكوادر التي زادت في قدرات المجتمع البشرية المتميزة في التربية والفكر والرسالة، أربعون عاماً والمبرات تداوي المرضى وتهتم بالفقراء والمسنين، أربعون عاماً ولا زالت أحلام السيّد المرجع تتحقق في جامعة العلوم والآداب الإنسانية وعشرات المراكز الثقافية والدينية ، والمزيد المزيد فما كان لله ينمو، أربعون عاماً والمبرات تنطلق من فكر مرجعية رشيدة واكبت العصر وإنفتحت على الحياة بقوة العقل والوعي والارادة".

وأضاف: "سيدي سماحة العلامة المرجع محمد حسين فضل الله أنتم الشعلة المضيئة التي لا تنطفئ مهما هبّ الهواء قويّا، يا صرحاً شمخ على الزمن فجسّد في أعماقه قيماً ومبادئ ليرسيها على شواطئ أبناء جمعية المبرات الخيرية بل وأبناء كل الوطن للسير بها إلى شاطئ الأمان، نم قرير العين فأبنائك وتلامتك ومحبيك قد حملوا أمانتك بشغف وصدق الإنتماء، نسأل الله أن يتغمدك بالرحمة والغفران في فسيح جناته ويطيل بعمرك سماحة العلامة السيد علي فضل الله فأنتم سند الحياة الذي لا يكل ولا يمل لهذه الجمعية المباركة وأبنائها".

وقال: "الشكر كلُ الشكرِ لله أولاً، فلَهُ الفضلُ والمنّة، ثمَّ لكُلِ الذينَ كبُرنا بِهم فكَبِروا بنا ومَدّوا أكفَّ الخيرِ المِعطاءةِ ، لرافدي وَداعمي مسيرةِ هذه الجمعية وزارعي ثمارَ البرِ والتقوى، هوَذا البرُّ قد أتى أُكلَهُ فأينعَ العطاءُ جنىً وفيراً وشمَخَت مؤسساتُ المبراتِ وتجذَّرَت بفضلِ سعيكُم وجهودكُم".

اختتم الحفل بتوزيع دروع التكريم للحاج أكرم حمود وولده، مع باقة من الورود ولوحة فنية من رسم خريج مبرّة النبي ابراهيم "ع" أحمد شيت . بعدها تم دعوة الحضور الكريم لافتتاح المبنى الجديد، وحفل كوكتيل.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل