14 Jun 2013
عودة وفد المبرّات من أستراليا

عاد وفد جمعية المبرّات الخيرية برئاسة مدير عام جمعية المبرّات الدكتور محمد باقر فضل الله من أستراليا, بعد زيارة استمرت أسبوعين التقى خلالها أبناء الجالية اللبنانية, وتفقد أعمال الجمعية في العديد من المدن الأسترالية, كما شارك في العديد من النشاطات والفاعليات التي قامت بها الجمعية هناك, وكانت كما يلي:
فقد رعى مدير عام جمعية المبرّات حفل العشاء السنوي الذي تقيمه الجمعية بمناسبة يوم اليتيم، بحضور حشد كبير من فاعليات الجالية وكافلي الأيتام...
وتحدث في الإحتفال إمام مسجد الرحمن سماحة الشيخ يوسف نبها داعياً الجميع إلى دعم المبرّات في لبنان التي تعتبر مفخرةً لنا ولكل الناس بما قدمته وتقدمه من نموذج رائد ومميز في العمل المؤسساتي لاسيما في رعاية الأيتام والمعوقين والمسنين وفي كل الميادين التي عملت بها.
كما ألقى مدير عام الجمعية كلمة تحدث فيها عن انجازات الجمعية قائلاً: في مواكبة للتطور العلمي في الإدارة والتنظيم, ولكي تكون المبرّات مؤسسة بكل ما تعنيه الكلمة, وحتى لا تكون عرضةً لأي تحوّلات أو غياب للقيادة عن مسرح العمليات الإدارية فقد انتهجت الجمعية مبدأ النظام الإداري المتكامل معتمدة نظام الجودة الشاملة الذي يمثل عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي تتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم في مختلف مستويات المؤسسة على نحو إبداعي لتحقيق التحسّن المستمر.
وأضاف: أيها الأحبة إن الذين زاروا المبّرات من هذه الجالية الكريمة يدركون تماماً حقيقة ما نتحدث عنه, ولعل نموها المتصاعد الذي يتجلى في المشاريع والمؤسسات التي تزداد سنة بعد سنة على الرغم من محدودية مواردها المالية, لعلّ هذا ما يؤكد معنى الآية الكريمة (وما كان لله ينمو..) إنها عطاء سابق الزمن, صروح ومعاهد على امتداد الوطن, احتضنت وخرجت وما زالت آلاف الأيتام وهي تؤمن التعليم الأكاديمي والمهني هذا العام لأكثر من عشرين ألف تلميذ وطالب, وترعى مئات المعوقين وعشرات من المسنين, إضافة إلى تقديمات مالية وعينية كبيرة لعوائل الفقراء والمحتاجين عبر مكتب الخدمات الإجتماعية.
وختم قائلاً: لا يتسع المجال للحديث عن كل المؤسسات التربوية والرعائية والصحية والرسالية والإنتاجية, مشيرين إلى مساهمتها في التنمية الإنسانية الرسالية على صعيد الوطن وفي استقرار مجتمعاتها عبر تأمين العمل لما يزيد عن أربعة آلاف موظف يعيشون الإستقرار والأمن الوظيفي. ومن هؤلاء الموظفين مئات من خريجي المبرات الذين وجدوا في مؤسساتها الحضن الدافئ في الطفولة وضمانة للمستقبل.
كما استقبل الوفد العديد من الوفود والفعاليات من مختلف الفعاليات الإجتماعية والثقافية والجمعيات اللبنانية العائلية منها والمناطقية.
وقد كان هناك لقاءات موسعة مع الوفد جرى خلالهم اطلاعهم على آخر وأهم إنجازات الجمعية في لبنان والخارج وأهمية الدور الذي تقوم بها على الصعد كافة, كما تناولت اللقاءات التطورات المستجدة في لبنان ومدى تأثيرها على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية وعلى المبرات التي تعتمد في عملها بشكل أساسي على دعم المجتمع المدني.
كذلك عقد مدير عام الجمعية لقاءً صحافياً مع وسائل إعلام عربية محلية.

وقام بزيارة استطلاعية للعقار الذي اشترته المبرّات بهدف إقامة مجموعة من المشاريع التي تخدم الجالية في استراليا وأبدى رأيه في ما يمكن أن يساهم في الإفادة من المساحات بأكبر قدر ممكن..
وكان الوفد قد دعي لحضور حفل تكريمي أعدته بلدية كانتبيري (احدى ضواحي مدينة سيدني), ألقى خلاله رئيس البلدية كلمة ترحيبية مثمّناً عمل المبّرات في لبنان ومقدراً انجازاتها الكبيرة على المستويات الإجتماعية والتربوية والإنسانية.
وألقى نائب الرئيس الاستاذ خضر صالح كلمة أعرب فيها عن سعادته بهذا اللقاء، كما ألقى المدير العام كلمة شكر فيها رئيس البلدية والأعضاء على هذه المبادرة الطيبة وتناول إنجازات الجمعية ودورها وإهتماماتها المتنوعة في خدمة الإنسان أياً كان انتماؤه، وفي الختام قدمت البلدية هدية تذكارية للوفد عربون تقدير.
كما لبى الوفد دعوة عضو مجلس الشيوخ في ولاية نيوساوث ويلز الاستاذ شوكت مسلماني الى غداء في مبنى البرلمان حضره عدد من فعاليات الجالية، بعد ذلك تم استضافته في قاعة البرلمان حيث كانت تعقد جلسة مناقشة عامة ولقي ترحيب من رئيس البرلمان.
وخلال إقامته قام وفد المبّرات بزيارة مدينة ملبورن عاصمة ولاية فكتوريا لمدة يومين شارك خلالها في إحتفال أقيم لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لرحيل سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله بحضور حشد كبير من الجاليتين اللبنانية والعراقية تحدث خلاله عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية عن أبعاد شخصية سماحة السيد كما تحدث فضل الله عن البعد المؤسساتي في فكر سماحته.
وكذلك زار الوفد مقر جمعية الرسالة اللبنانية حيث استقبل بحفاوة من قبل أعضاء الجمعية الذين رحبوا بالوفد شاكرين زيارته وكانت هناك كلمة للدكتور فضل الله.
ختم الوفد الرحلة بزيارة إلى مقر جمعية الزهراء واستقبل استقبالاً مميزاً تجسدت فيه قيم المحبة والكرم والاخلاص لفكر سماحة السيد (رض) والقى الأخ مهدي الحولي كلمة ترحيبية أعقبتها كلمة للأستاذ علي الديراني تناول فيها فكر السيد "الخلاق المنفتح المبدع وحاجة العالم الى مثل هذه الشخصية التي تتمتع بفرادة على المستويات العلمية والفقهية والفكرية بشكل عام" ومن ثم كانت كلمة للدكتور فضل الله.
كذلك زار الوفد المدرسة الاسلامية في سيدني والتقى مديرها والمشرف عليها وزار مرافقها مطلعاً على تفاصيل عملها والدور الذي تؤديه في خدمة الجالية.
واستمر الوفد باستقبال الفعاليات اللبنانية من كل الطوائف الى حين مغادرته, وقد تم التأكيد خلال هذه اللقاءات على ضرورة نبذ الفرقة وعدم نقل المشاكل في الخارج الى هذا البلد وعلى ضرورة حل الاشكالات بالحوار والتفاهم على قاعدة الاحترام المتبادل.
والجدير ذكره أن الوفد وُدِّع بمثل ما استقبل به وبالتمني عليه إستمرار التواصل مع الجالية لما من شأنه الافادة من تجربة المبرّات في لبنان وإمكانية التعاون في إقامة مشاريع تهم أجيالها لاسيما ما يتعلق بانشاء مؤسسات تربوية وثقافية تحقق الغايات المرجوة.
وقد شكر الوفد مودعيه من ابناء الجالية على حسن الاستقبال والحفاوة وطيب الكرم والمحبة, متمنياً لهم دوام التوفيق والنجاح.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل