05 Oct 2016
فضل الله راعياً حفل تخريج طلاب أيتام: "لنقف بوجه من يريد العبث بوحدة البلد"

 
أقامت جمعية متخرّجي المبرّات حفل غداء تكريمي لـ 130 طالباً وطالبة من أبنائها الأيتام الذين نجحوا في شهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنّية، برعاية رئيس جمعيّة المبرّات الخيريّة العلامة السيّد علي فضل الله وحضور مدير عام الجمعيّة الدكتور محمد باقر فضل الله ورئيس جمعية متخرّجي المبرّات الأستاذ أحمد الموسوي وعدد من لجنة أصدقاء المتخرّجين ومديري المؤسسات التعليمية والرعائية في الجمعية، وذلك في مبرّة السيّدة خديجة الكبرى على طريق المطار. 
 
افتتح الاحتفال بآيات من القرآن الكريم، تلاها النشيد الوطني اللبناني، بعد ذلك كانت كلمة المتخرّجين ألقتها الطالبة فاطمة السلمان وكلمة لجمعيّة متخرّجي المبرّات ألقاها رئيس الجمعية الأستاذ أحمد الموسوي. 
 
ثم ألقى راعي الاحتفال العلامة فضل الله كلمة خاطب فيها الطلاب بالقول: "هذا النجاح كنّا ننتظره منذ نعومة أظافركم، وأنتم تتدرّجون في المؤسسات، كنّا ننتظر هذه اللحظة التي نراكم فيها على هذه الصورة، وأنتم قد أكملتم مرحلة من مراحل تعلّمكم، بعضكم سيتابع الحياة العلمية وبعضكم سيدخل إلى الحياة العملية". 
 
وأضاف: "نؤكد لكم أنكم كما كنتم، ستبقون في عيوننا، سوف نبقى ننتظر نجاحاتكم في مواقعكم التي ستكونون فيها، في جامعاتكم ومعاهدكم وفي الحياة، ولن تقف المسيرة التي بدأناها معاً. وأخوانكم في جمعية المتخرّجين الذين آلوا على أنفسهم أن يحملوا هذه المسؤولية، ستجدونهم دائماً حاضرين للخدمة". 
 
وقال: "نريد منكم أن تنطلقوا إلى مواقع العلم والحياة بكل همّة، وأن تقدّموا الصورة التي حرصنا جميعاً على أن نبنيها فيكم، وأن تكونوا عنواناً من العناوين التي يُقتدى بها على مستوى الأخلاق والقيم، وأن تساهموا في بناء هذا الوطن الذي لا يمكن أن يُبنى إلّا بالانفتاح". 
 
ثم توجه بالشكر إلى "جمعية المتخرجين على الدور الذي تقوم به وأعضاء هيئتها الإدارية والعاملين، وكذلك الأصدقاء الذين يتابعون هذه المسيرة وهذا الجهد الذي لا يهدأ في الليل والنهار حتى يتم تأمين فرص العمل". 
 
وشدّد فضل الله على أهمية فهم العلاقة مع الله قائلاً: "لا يمكن للذين يسيرون مع الله في حياتهم ويهتدون به إلّا أن تتفجّر في داخلهم ينابيع الخير، لأنفسهم وللحياة من حولهم. نحن لا نريد الدين الذي نكتفي فيه بالطقوس، نريد الدين الذي ينفتح على الحياة ويجعل الإنسان خيراً، لأن الإنسان عندما يبلغ القمّة في العبادة يصبح ساعياً في خدمة الناس وعاملاً من أجل مجتمعه وأمته ووطنه". 
 
وأضاف: "نحن نستقي القيم التي نهتدي بها بالحياة من الله الذي دعانا إلى المحبّة والتسامح. لذا كونوا أنتم الصورة المشرقة التي يتطلّع إليها الناس، ومسؤوليتكم في ذلك كبيرة لأنكم حملتم إرث هذه المؤسسات التي تنجح بكم". 
 
وأضاف: "مدّوا جسور التواصل مع الآخرين، هذا ما يدعونا إليه ديننا، والوطن بأكمله بات يعرف أهمية هذا البلد الذي استطاع أن يحتضن بداخله 18 طائفة، وحتى في أثناء الحرب كنّا نجد أن اللبنانيين يلتقون حرصاً على هذا الوطن". 
 
وتابع: "علينا أن نقف جميعاً في وجه من يريد أن يعبث بوحدة بلدنا، ونريدكم دائماً أن تكونوا الإطفائية التي تطفئ نار الفتن التي تحدق بنا، انطلاقاً ممّا يجري في هذا البلد وذاك". 
 
وختم قائلاً: "لا نقبل منكم إلّا التميّز لأننا نعرف أن لديكم كل الإمكانات التي تؤهلكم كي تكونوا متميزين. فاجعلوا الآخرين يحتاجونكم، ولبّوا حاجاتكم دون الحاجة للذهاب إلى هذا أو ذاك". 
 
في الختام تم توزيع الهدايا على الأبناء المتخرّجين والتقاط الصور التذكارية.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل