03 Oct 2016
المبرّات تكرّم طلابها الناجحين في مدارس الأبرار والمجتبى والهادي

 
أقامت جمعية المبرّات الخيرية حفل تكريم لطلابها الناجحين في الامتحانات الرسمية في الشهادة المتوسطة في مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية واضطرابات اللغة والتواصل ومدرسة الأبرار وثانوية المجتبى، بحضور فاعليات تربوية واجتماعية وأهالي المتخرجين، وذلك في قاعة السيدة الزهراء في حارة حريك. 
 
بداية، قرآن كريم، فكلمة المكرّمين، وفقرة فنية بعنوان "قم توضأ" أدَتها فرقة المبرّات للإنشاد الفني. 
 
ثم ألقى مدير عام المبرّات الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة في المناسبة هذا نصّها: 
 
"على ضفاف زمن الغدير تقيم المبرات عرس التفوق الأول للعام الدراسي الذي انقضى على فيض من نعم كبيرة عظيمة أسبغها الباري عليها جزاء ما التزمت وجسّدت من أمر الولاية الحق في خط علي(ع) وعلى نهجه، خط الإسلام المحمدي الأصيل ونهج الرسالة القويم. اليوم ومع نسائم الفرح بإكمال الدين وإتمام النعمة تتصاعف أفراحنا في المبرات، بتنصيب الله عز وجل لأمير المؤمنين(ع) وبتتويج أبنائنا وفلذات أكبادنا بأكاليل النجاح والتفوق والتميز.. فوز علي(ع) بجائزة الولاية كان ثمرة الإخلاص والوفاء والتضحية والتفاني من أجل الرسالة، وأنتم أبناء المبرات بعضٌ متميّز في مدرسة هذا المعلم الأعظم بعد رسول الله(ص)، وأنتم ثمرة إخلاص القائمين على رعايتكم واحتضان آمالكم وآلامكم ووفائهم وتضحياتهم وتفانيهم، الرسالة واحدة والهدف واحد، فلا بد من أن تكون السبيل واحدة ولا سبيل للمبرات لبلوغ الأهداف السامية إلا هذه السبيل التي رسم مسارها وعبّدها المؤسس(رض) بالجهد العقلي والجسدي والنفسي والروحي لتكون المبرات وتكونوا أنتم أبناؤها طليعة الواصلين إلى ذروة القمم الشمّاء حيث ينتظر في عليائه إلى جوار علي(ع) وفي محضر الملائكة الحافين بروضه ومقعده المبارك ليباهي بكم، ولسان حاله يقول "لقد حفظتم الوصية وجسدتموها يوم قلت لكم لا أريد لكم النجاح فحسب بل أريدكم متفوقين".. وأنتم تردون والبهجة تملأ قلوبكم: "قرّ عيناً يا سيد العقول والقلوب والأرواح، الوصية باتت دستوراً في نظام المبرات وقانونها، وسيبقى التفوق عشقنا الذي تهفو إليه عقولنا وقلوبنا في مسيرة العلم والمعرفة والتربية والخلق والإبداع." 
 
أيها الأحبة أبناءً وأهلاً، أخوات وأخوة.. روعة الاحتفال هذا اليوم أنه يمزج بين أبناء المبرات، ثلاثي الأبعاد في الرعاية والتأهيل والتعليم، روضة بديعة المشهد، بتعدد أزهارها وألق ألوانها، الهادي(ع) والأبرار والمجتبى(ع)، لكلّ عطره الفوّاح وعبيره العابق، أنتم اليوم ترسمون حقيقة صورة المبرات، التنوّع في الوحدة، تنوّع التفاصيل، تفاصيل المهام والاهتمامات والأفعال، ووحدة المؤسسة وفرادتها، الفرادة في تعدد الاهتمامات تلبية لحاجة مجتمعنا الذي يكابد العوز والفاقة والحرمان والإهمال، وتأتي المبرات لتبدّل من نمطية المشهد بحركيتها وجهودها وسعيها الدائب والفاعل المبني على قواعد وأسس علمية رائدة متطورة، تأتي هذه المؤسسة لتصنع الأمل درباً للذين مسّتهم الآلام والضرّاء والبأساء ولتبني صروح الأحلام للذين يتطلّعون إلى السموّ والرفعة في الحياة الدنيا وجنّة النعيم في الآخرة.. 
 
من الأبرار حيث الانطلاقة المباركة لجمعية المبرات الخيرية حيث مصنع رجال وسيدات الخير تخرّج المئات بل الآلاف فكانوا مداميك صلاح في المجتمع والوطن، إلى الهادي حيث أشرقت بصائر المئات أنواراً بدّدت ظلام أبصارهم وانبعثت من سجون ذواتهم إرادة الحياة، وتألّقت مشاعل العلم من عقولهم آمالاً وطموحات، وكذلك صدحت من عيون وقلوب المئات أصداء القلوب التي كادت آلام الصمم وغياهب البكم أن ترمي بهم في متاهات الضياع والفناء.. إلى المجتبى حيث تسمو الأرواح فوق شاهقات الفقر والإهمال فاستحالت مشاعل تنير عتمة ليالي الضاحية الأبية بإرادة أبنائها وعزيمة القائمين وإصرار الأهل على الانعتاق من حزام البؤس إلى رحابة العلم والتربية. 
 
لقد أثبتّم أيها الأبناء الأعزاء والأهل الأحبة والهيئات الإدارية والتعليمية لهذه المؤسسات الثلاث أنكم فوق التحديات مهما بلغت، لا بل تجاوزتم ذلك كله إلى مواقع التميز والإبداع.. وإلا ما معنى هذه النتائج كلها في هذه المؤسسات المحاطة بكل أنواع الصعوبات شكلاً ومضموناً، ما معنى أن تحصد مؤسسة الهادي نتائج وجوائز عالمية في ميادين عديدة وما معنى أن يتنامى عدد الناجحين من أبناء الأبرار، ما معنى أن تحصد المجتبى هذا التنامي من الدرجات. 
 
أيها الأبناء الأعزاء، تمنياتنا لكم ورجاؤنا أن تبقوا جادين مجتهدين ناشطين مجدّين في مسيرتكم التي ستبلغون فيها مرحلة جديدة، لا تماثل المرحلة السابقة التي قضيتموها، لا شكلاً ولا مضموناً، أنتم الآن في المرحلة الأدق والأكثر حساسية والأهم في مرحلة العمر كله، المرحلة الثانوية ليست الأصعب ولكنها تمثل الموقع الوسطي الذي يرسم معالم المستقبل للمرحلة الأصعب والأهم وهي المرحلة الجامعية. آملين أن تبقوا كما عهدناكم جديين مثابرين فاعلين لتصلوا إلى تلك المرحلة بسلاسة وسهولة لتعيشوا التفوّق في ما ستواجهون من مستقبل.. إعتقادنا أنكم أبناء وبنات المبرات الذين لا يعبأون بالصعاب والذين يجسدون الصورة الأجمل للشباب فكراً ورونقاً وخلقاً حسناً يزيّن سلوكهم وتعاملهم مع أهلهم ورفاقهم ومؤسستهم ومجتمعهم ووطنهم، يتمثلون الرسول(ص) "وإنك لعلى خلق عظيم"، وثقتنا بكم كبيرة ولن تخيّبوا ظنوننا.. ولن تخيّبوا ظنون الأهل فيكم، الأهل الذين تمثلون لذة حياتهم وراحة أنفسهم، الأهل الذي بذلوا الجهود الكبيرة وهم يتطلّعون معكم إلى الحياة الكريمة والمستقبل الزاهر لهم ولكم.. وكذلك المعلمون والمعلمات الذي أُنهكت أجسادهم في ما أعملوا به عقولهم وفكرهم لتكونوا في الريادة والطليعة، فهم ينسون آلامهم عندما يرون فيكم الثمر الطيب والأبناء المميزين، والأمل معقود على ما زرعوا فيكم من قيم ومعرفة وإرادة ستنتج للحياة مستقبلاً قادتها وروّادها وأشخاصها الفاعلين. 
 
كل الشكر والتقدير لجهود القائمين، إدارة ومعلمين ومشرفين رعائيين، والشكر موصول إلى الأهل الأعزاء ولكم يا أبناء وبنات المبرات، بوركتم، بوركت جهود الجميع وكلّ نجاح وتفوّق وأنتم بخير.." 
 
اختتم الحفل بتوزيع الدروع والشهادات على الطلاب.
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل