29 Jun 2016
حفل إفطار مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية

فضل الله: "

لنعمل معا على تأمين عمل وضمان ومنزل لكل معوّق"

 
دعا العلامة السيد علي فضل الله للعمل معاً حتى يكون لكل معوّق منزل يأويه وضمان صحي وعمل يؤديه مشيداً بإنجازات مؤسَّسة الهادي للإعاقة السّمعيّة والبصريّة واضطرابات اللغة والتواصل، جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سماحته في حفل الإفطار السنوي للمؤسسة، والذي حضرته شخصيات اجتماعية واقتصادية وسياسية وبلدية.

أكد سماحته في البداية اننا نلتقي مجدّداً في هذا الشّهر المبارك رغم كلّ الظّروف الصّعبة الَّتي باتت جزءاً من حياتنا اليوميَّة، وكأنَّ المطلوب أن نتعايش معها، حيث الحلول بعيدة، سواء في الداخل أو في الخارج، مع ازدياد منسوب العنف والإرهاب في هذا العالم. ولفت إلى أن الناس تعبت من هؤلاء الأنانيّين والفئويين الذين يفكّرون في أنفسهم، أو في حدود عائلتهم، أو في حدود طوائفهم ومذاهبهم، أو في حدود مواقعهم السّياسيّة أو الاجتماعيّة أو الدينيّة...

أضاف: "لقد استطاعت مؤسَّسة الهادي أن تعيد إنتاج الثّقة في أنفسنا، بأنّنا أمّة قادرة على الإبداع إن توافرت لها الظروف.. وبالفعل، فإنّنا لم نبدع لأنَّ هناك من يحرس تخلّفنا ويمنع نهوضنا، أو لأنّ هناك من لا يعمل بإخلاص ومسؤولية ورؤية واضحة لإخراجنا من واقعنا".

وتابع: "إنَّ النّجاحات الّتي وصلت إليها هذه المؤسَّسة، تحملنا مسؤوليّة كبيرة بأن نتابع العمل، وأن نبقى مستنفرين لملاحقة كلّ جديد في المعرفة وكلّ تطوّر في الأساليب، ونحن قادرون من خلال تجاربنا الخاصّة، ومن خلال تفاعلنا المعرفيّ والمنهجيّ مع المؤسّسات العالميّة المماثلة، أن نحقّق إنجازات كبيرة".

وشدد على إنّ "هؤلاء التلاميذ الأبناء مسؤوليّتنا جميعاً، مسؤوليّة الإنسان، مسؤوليّة المجتمع، ودورنا أن نتابع ما بدأناه معهم، وأن نطوّر إمكاناتنا في ذلك، لكن يبقى الأهمّ مما يحتاجه هؤلاء، هو أن لا يصابوا بالإحباط عندما يخرجون إلى الحياة الواسعة ولا يجدون مكاناً فيها، ليعبّروا عن كفاءاتهم، وإن وجدوا فلا يعاملوا كالآخرين، لتمنع عنهم فرص العيش الكريم".

ودعا الدولة "إلى تحمل المسؤوليّة في تأمين كلّ مواطنيها، والدولة تستطيع الكثير، وهي لا تحتاج إلى أن تزيد القوانين، ما نريد منها أن تفعّل القوانين الموجودة، هناك قوانين موجودة لحظت فيها كرامة المعوقين ومصالحهم، كما أقرت تأمينات صحيّة واجتماعيّة، ولكنها لا تطبق، وإن طبقت، لحلّت أغلب مشاكلهم، ولأدّوا أدوارهم في الحياة على أحسن ما تسمح به الظروف".

وجدد مطالبته كل القوى المؤثرة إلى الوقوف إلى جانب ذوي الاحتياجات الخاصة لـتأمين حقوقهم، سواء القوى الاجتماعية أو السياسية أو مؤسسات حقوق الإنسان، لتمارس كل الضغوط التي تسرّع في تطبيق القوانين، مشيراً إلى: "إننا تعلَّمنا من تجاربنا أن نقلع أشواكنا بأظافرنا وسنفعل، سنتابع الطّريق في هذا المجال، طريق التحفيز، وشدّ العزيمة، وإزالة العقبات، وتأمين فرص العمل، ومواجهة أعباء توفير السّكن والصّحّة لهم، بما تسمح به الظّروف والإمكانات".

وختم: "لنعمل معاً حتّى نوسّع هذه المؤسَّسة، لتستوعب أعداداً أكثر بعدما ضاقت بمن فيها، ولنعمل معاً حتى يكون لكلّ معوّق عمل، ولكلّ معوّق ضمان صحّيّ واجتماعيّ، ولكلِّ معوّق منزل يأويه. قد تكون هذه المشاريع كبيرة وطموحة، ولكنّ هذا التحدّي سوف ننجح في مواجهته بتعاوننا وبعملنا الدؤوب بإذن الله، كما نجحنا سابقاً، ويبقى الأمل الأساس بالله".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل