08 Jun 2016
المبرّات تحتفل باليوبيل الفضّي لثانوية الجواد في البقاع

 
أقامت ثانويتا الإمام الجواد والكاظم التابعتين لجمعية المبرّات الخيرية حفل "اليوبيل الفضي" لثانوية الإمام الجواد لمناسبة مضيّ ٢٥ عاماً على انطلاقتها، بحضور مدير عام جمعية المبرات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله والإعلامي جورج قرداحي والفنان الدكتور شوقي دلال وعدد كبير من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والإعلامية ورجال دين وأهالي الطلاب.

النشيد الوطني استهلالاً، فعرض لفيلم يختصر رحلة المؤسسة منذ الانطلاقة وتطورها حتى اليوم، ثم "نشيد الجواد" قدّمته الفرقة الفنية في الثانوية.

أعقب ذلك كلمة لمدير عام الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله رحّب فيها بالحضور وبخاصة ضيفي الشرف الأستاذ جورج قرداحي والفنان شوقي دلال"، مثنياً على "ما يمثلانه من قيمةٍ إنسانيةٍ تعكسها طبيعة أدوارهما وتأثيرهما الذي يطال مختلف أطياف المجتمع اللبناني، وعلى علاقتهما الطيبة بالسيّد فضل الله وجمعية المبرّات".

وأكّد الدكتور فضل الله على "أهمية هذا الحدث كمحطةٍ لا بد من التوقف عندها في تاريخ المؤسسة مسترجعاً شريطاً من الذكريات عن بداية عملها وأبرز المحطات التي شهدتها خلال مشوارها، قائلاً:"منذ خمسة وعشرين عاماً وقف السيّد هنا وأمسك بحفنة من التراب ورمى بها نحو السماء لتملأها البركة، فأنجبت هذا الصرح الذي أنجب صرحاً آخر بعده هو مدرسة الإمام الكاظم".

وأضاف: "أيها الأحبة تعود بنا الذكرى إلى تلك الأيام العصيبة حيث كان البقاع محاصراً بالفقر والحرمان، وكان قرار المبرّات وقتها البقاع أولاً.. وخلال مشوارها في بناء هذه الصروح التربوية، لم تنتظر المبرّات أية مساعدةٍ سياسية، بل ولم تطلبها من أحد".

أشاد فضل الله "بجميع من توالى على إدارة ثانوية الإمام الجواد طيلة الفترة الماضية متوقفاً عند أثر كل واحدٍ في ما حققته الثانوية من إنجازات حتى يومنا هذا".

وفي ختام كلمته، توجّه الى الطلاب قائلاً:" إنكم اليوم تقولون لسيّد المبرّات أنت باقٍ فينا، نعيش فكرك وكلماتك لنؤدي واجب الدراسة، كما نؤدي عبادتنا من صلاةٍ وصيام".

ثم كانت وقفة مع نشيد اليوبيل الفضي ضمن مشهديةٍ جسّدها ثلةٌ من الطلاب الذين مثلوا مختلف الحلقات، ليقدموا بأصواتهم وأدائهم التعبيري لوحةً فنيةً أهدوها لمدرستهم ولمؤسسها المرجع السيّد فضل الله مع مرور خمس وعشرين عاماً على بداية عملها.

بعد ذلك ألقى الإعلامي جورج قرداحي كلمة شكر فيها إدارة المؤسسة على الاستضافة ثم قال: "لا يسعني إلّا أن أتذكر بالخير والمحبة السيد فضل الله ذلك الرجل الذي مرّ مرور النسمة الرقيقة والعطر المقدّس، وترك خلفه فكراً مستنيراً يكشح ظلمات هذه الأمة، وينير دروب الأجيال الصاعدة". وأضاف: "بالنسبة لي كان سماحته منارةً لكلً لبناني أياً كانت طائفته ولكلّ عربي أياً كانت أهواؤه وانتماءاته، البعض لم يكن يراها أو لم يكن يريد رؤيتها، ولكن سار في هديها العلماء والشرفاء والشهداء".

وختم: "إلى أحبتي الطلّاب، إن وطننا الصغير يمرّ في هذه الأوقات بظروفٍ حرجة، لذلك ومهما كانت الهواجس أرجوكم أن تضاعفوا ثقتكم بلبنان، أرجوكم أن تجعلوا من هذا الوطن الصغير قضيتكم لأنه يستحق أن يكون قضيةً في قلب وعقل كل فرد بعد ان أصبح في عهدة أشباه الرجال وتجار الوطنية والطائفية".

ثم كانت كلمة للدكتور شوقي دلال قال فيها: "آتيكم من جمعية محترف راشيا لأقول أنا مع هذا الصرح التربوي الذي يجتاح القلب ويعزّ كأعظم جوهرة من عقيق وماس، وأنتم الليلة لا تحتفلون باليوبيل الفضي بقدر ما هو لبنان محتفٍ بوجوه طلاب المبرّات". واختتم الحفل بتكريم المديرين الذين تعاقبوا على الثانوية وتقديم هدايا تذكارية للضيفين.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل