23 May 2016
لقاء حواري مع جورج خبّاز في جامعة العلوم والآداب اللبنانية
لقاء حواري مع جورج خبّاز في جامعة العلوم والآداب اللبنانية

 
نظّم طلاب الإعلام في جامعة العلوم والآداب اللبنانية لقاءاً حوارياً مع الفنان جورج خبّاز بعنوان "المسرح مرآة المجتمع" في قاعة الجامعة على طريق المطار- بيروت، بحضور شخصيات مسرحية وفنية ومجموعة من أساتذة الجامعة وطلاب إعلام من جامعات متنوعة، فضلاً عن طلاب من الكليات المختلفة في جامعة العلوم والآداب.

بداية، النشيد الوطني اللبناني، فعرض مسرحي قصير من تمثيل الطالب محمد الخشن والطالبة بتول شيت، لمشهد مأخوذ من مسرحية "هلق وقتا"، وهي من تأليف وإخراج جورج خباز.

ثم تقرير مصوّر عن جورج خبّاز يسلّطً الضوء على شخصيته. وفيه أكّد خبّاز "أن الوجع الأكبر الذي نعانيه كشرقيين يجعل في داخلي ألـماً استطعت من خلال الموهبة أن أحولّه إلى مشهدية معيّنة". وتناول التقرير مشاهد من مسرحياته التي تتوجه إلى المستويات العمرية والفكرية كافة.

كما عرضت الطالبتان نور فرج وملاك عبود تحقيقاً مصوراً عن وضع المسرح الحالي ونوعيّة المسرحيات والمادة الثقافية التي تحتويها، وفيه رأي للممثل غبريال يمّين والممثل زياد حوّاط وطلاب فنون من كليات مختلفة.

بعد ذلك كان حوار بين الطالبين "حسن مدلج" و"دينا مشيك" وخبّاز الذي رأى "أن المسرح هو مرآة المجتمع، وليس بالضرورة أن تكون القصة حدثت في الواقع، لكن الشخصيات ببعدها النفسي تحاكي الرسالة، أوالآفة التي شكلت خطراً على المجتمع". وقال: "اعتبر نفسي ابن الناس أي ابن الحياة، والثقافة ليست حكرًا على أحد، فأنا شخصية متعددة الجوانب بين أستاذ جامعي ومخرج وممثل، وهذا ما أكسبني تعاملًا مع أساتذة وطلاب وسائقي التاكسي، فأخذت منهم هواجسهم وترجمتها على المسرح، باعتبار أن خشبة المسرح مرآة صادقة وناصعة، ومنبري تواصلي وتفاعلي عاكس لمشاكل الناس".

وتحدّث عن الذين تأثر بهم في عمله المسرحي فقال: "تابعت تشارلي شابلن مطولاً أثناء فترة مرضي الذي أرغمني على الجلوس في البيت لمدة ستة أشهر. فحفظت مشهدياته الصامتة، واعتبرتها الأصعب، لأن الرسالة السامية تبقى في ذهن الناس إذا ظهرت بالشكل الصحيح، كما تأثرت بالممثل دريد لحام، وزياد الرحباني، وشوشو وآخرين".

وأكدَ خبّاز "أن الكوميديا هي خليط لقضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية ووطنية"، قائلاً: "لقد جعلت الكوميديا لي شخصية خاصة، حتّى تمّ لي ما أصبح يعرف بمسرح جورج خباز، وأنا أمزج بين الموسيقى والتمثيل لكونهما مترابطين بشكل أساسي، فالمسرح موسيقى بالمعنى العلمي".

أما عن حقوق المسرح اللبناني، فاعتبر "أن المسرح مُهمَل ولا حقوق تعطى من قِبل دولة متفككة منذ حوالي أربعين أو خمسين سنة، والمسرح اللبناني لا يحاكي بأكمله المجتمع للأسف، فالبعض يهتم بالغرائز السياسية والجنسية".

وختم: "أطمح للمسرح اللبناني بالاستقرار، وأن يكبر هذا المسرح من حيث الإنتاج، ومن حيث الرقعة، وأتمنى أن تُعطى أهمية لمادة الفنون في المدارس كافة ليفهم التلميذ منذ صغره ثقافة المسرح التي تؤسس لانفتاحه على ثقافة المجتمع".

وكعادته وبعد أن انتزع الضحكة والتصفيق بخفة وأناقة، ألقى قصيدة من تأليفه بعنوان "يمكن تخلص الدني لكن ما بيخلص لبنان".

وفي ختام اللقاء قدّم طلاب الإعلام لخبّاز باقة ورد ولوحة بورتريه، وأخذوا الصور التذكارية معه.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل