12 Mar 2013
عيد المعلم في المبرات
عيد المعلم في المبرات

      د.فضل الله في رسالة إلى معلمي المبرات:
  نسعى لبناء جيل يحسن زمام المبادرة ويمتلك قدرة التغيير

د.فضل الله في رسالة إلى معلمي المبرات:
 نسعى لبناء جيل يحسن زمام المبادرة ويمتلك قدرة التغيير

 

أحيت جمعية المبرات الخيرية عيد المعلم، باحتفالات متنوعة في مؤسساتها التربوية والرعائية، كان أبرزها الإحتفالات التكريمية للكادر التعليمي، كما تم تزيين القاعات والباحات وعمت أجواء الفرح والسرور أرجاء المدارس والثانويات والمبرات. وفي المناسبة، وجه المدير العام للجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله رسالة إلى معلمي المبرات شكرهم فيها على جهودهم وعطائهم،ودعاهم " للعمل الدؤوب من أجل تنمية الذكاء العاطفي لدى أطفالنا بحيث نشركهم في مشاكل الحياة من حولهم بما يتلاءم مع مراحلهم العمرية فيتفاعلون وينفعلون ويحفّزون فيتعاطفون مع الآخر.." وأضاف:"إن طرح الإشكالات الكبيرة منها والصغيرة قد تنقل أبناءنا وتنقلنا معهم إلى مرحلة التفكير بالآخر والإنتقال من الأنا إلى الكلّ.. ولعلّ تفعيل الأنشطة الميدانية والإطلاع على مشاكل الناس والتفاعل معها يبعد الطفل عن اللامبالاة وقلة الرادع الضميري وتنمّي حسّ القيادة والمسؤولية وتصنع الإنسان القادر على تغيير المجتمع.."
ولفت فضل الله إلى " أهمية ترسيخ مفهوم الصدق والأمانة في نفوس طلابنا" قائلاً :"علينا أن نتابع بحرص تناميهما عبر برامج تؤهلهم لتحمّل المسؤولية في حفظ النظام ومتابعة أقرانهم.. وهذا ما يؤكد على أن تقييم التلاميذ عبر معايير مدروسة انطلاقاً من هاتين الصفتين يضعنا أمام عتبة من عتبات التربية الحقة". وشدد مدير عام جمعية المبرات على" أهمية الرحمة في التعامل مع المتعلمين وأهمية الجمع بين المتعلمين على إختلاف قدراتهم فنخاطبهم على قدر عقولهم ونحملهم ما يتناسب مع مواهبهم"، مضيفاً: "علينا بلين الجانب فلا نتفرد بقرار دون مشاورة ولا نتعسف بحكم دون بيان مع ضرورة مراعاة الحرية الإنسانية في إختياراتنا ".
ودعا فضل الله المعلمين إلى "العمل على تزكية النفس وتعليمها الكتاب والحكمة"، قائلا: " علينا توضيح وتبيان الأحكام وحل النزاعات ،ورفد التعاليم بالتطبيق العملي ،و ترتيب الأولويات، وإختيار الأوقات المناسبة ومراعاة حال السامعين و الفروق الفردية،فضلاً عن إعادة الكلام وضرب الأمثلة لتقريب المعاني والتعميم والتخصيص، وإستخدام أسلوب الحوار وطريقة السؤال والجواب للتشويق". وشدد فضل الله على ضرورة "التمثّل بشخصية الإنسان الرسالي الوديعة المتسامحة والساحرة في إطار روحي حميم.. الشخصية التي تتسامى في خلقها في علاقتها بالآخر..والشخصية الرسالية التي تواجه بالرحمة والرأفة الإهتمامات الذاتية للتلميذ من خلال الشعور العميق بكل الآلام والمتاعب التي تواجهه،والحريصة عليه حرصه على نفسه، إضافة إلى الشخصية التي تطرح الأسئلة على تلامذتها من هذا الواقع لتثير فيهم التعقل والتفكر واكتناه الحقائق في ذواتهم، وصولاً إلى الشخصية التي تختزن المحبة في الكلمة والأسلوب وفي التعامل مع الأهل كرسول أتاهم من أنفسهم عزيز عليه ما عنتوا وبهم رؤوف رحيم..".
ورأى فضل الله "أننا بحاجة إلى معلمين يختبرون السبيل الأقوم للسير قدماً نحو التطوير العلمي النظري والعملي، والتواضع والرحمة وحسن التعامل مع الفروقات الفردية ومداراة الحالات النفسية والتفاوتات الفكرية والعقلية وكان معلماً في التعاطي يمتلك سعة الصدر وليونة النفس وحسن الإصغاء وأناقة اللفظ ورشاقة الخطاب.. ". ودعا فضل الله معلّمي المبرّات إلى " التجدد وبناء شخصيات لا تسقطها التجربة ولا تنهار أمام المشاكل التي تعترضها، بل المواجهة بخطى ثابتة وأسلوب مرن، شخصيات تزداد اندفاعاً للبحث عن فتح آفاق جديدة بوسائل وطرائق متنوعة تتلاءم مع رسالة المبرات". وقال: "من عاش قلق التجدد وعدم الغبن في تساوي أيامه، وتصدّى لريّ عطش المعرفة والتطور وحب التعلم والترقي استطاع أن يزرع في تلامذته وزملائه حركية التجدد في ذواتهم والتجوهر صعوداً على مستوى الشخصية الإنسانية..
وختم :"إننا مدعوون جميعاً لأن نؤسس لبرامج تُعنى بصياغة المنظومة الاخلاقية الأتم في نفوسنا ونفوس تلامذتنا، وأرساء أسس التعليم النموذجي، وخلق بيئة تعليمية تربوية تتمثل الأخلاق الحميدة القائمة على لياقة التعامل وآداب التصرف وحب الآخر ما من شأنه أن يمهّد لتلقّي العلوم القادرة على انفتاح آفاق الجيل نحو المستقبل الذي يرصد فيه رياح التغيير ويملك فيه زمام المبادرات ".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل