16 May 2013
جمعية المبرات الخيرية تختتم فعاليات أسبوع المبرات

اختتمت جمعية المبرّات الخيرية أنشطة أسبوع المبرات، باللقاء السنوي العام لجمعية متخرجي المبرات "كنتم أطفال المبرات، واليوم أنتم رجالها ".حضر اللقاء الذي جرى في قرية الساحة التراثية فاعليات تربوية واجتماعية وأعضاء في جمعية المبرات الخيرية، ومتخرجين من مؤسسات المبرات.
اختتمت جمعية المبرّات الخيرية أنشطة أسبوع المبرات، باللقاء السنوي العام لجمعية متخرجي المبرات "كنتم أطفال المبرات، واليوم أنتم رجالها ".حضر اللقاء الذي جرى في قرية الساحة التراثية فاعليات تربوية واجتماعية وأعضاء في جمعية المبرات الخيرية، ومتخرجين من مؤسسات المبرات. بداية، آيات من الذكر الحكيم رتلّها الطالب مهدي شمعوني، فالنشيد الوطني اللبناني، ثم فيلم وثائقي يتحدث عن جمعية متخرجي المبرات، فتقرير مرئي عن أبرز إنجازات المبرات للعام 2012-2013. 

كما تخلل اللقاء فقرة فنية بعنوان "حبة قمح "، فيما تولت المتخرجة هناء بزي تعريف الإحتفال.

 كلمة المتخرجين ألقاها رئيس جمعية متخرجي المبرات أحمد الموسوي فاعتبر "إن دور جمعية متخرجي المبرات هو مساندة واستكمال ومتابعة العمل المهم لجمعية المبرات، وهو العمل الذي أثمر المؤسسات الخيرية والمدارس وكل الفروع التعليمية والتربوية والصحية وأنشأ ورعى أجيالاً بعد أجيال". وأضاف: " كان لا بد لنا من إكمال المسيرة، فتأسست جمعية متخرجي المبرات في كنف جمعية المبرات وتحت ظلّها وما زالت، وأهم أهدافها متابعة ومساندة الأيتام في المرحلة الجامعية. وبعد ذلك متابعة كل خريجي المبرات في كل أقسامها التعليمية والتربوية ". 
ولفت الموسوي إلى أن : " جمعية متخرجي المبرات تسعى بمؤسسيها وإدارتها لتحقيق استقلال ذاتي، من موارد وطاقات ومشاريع انتاجية عبر خطة مستقبلية تمتد نحو خمس سنوات، تساهم من خلالها الجمعية في تأمين رصيد للطلبة وفرص عمل للمتخرجين"، ودعا المتخرجين إلى" أن يساهموا كلّ حسب اختصاصه في دعم مسيرة المبرات واستثمار كفاءاتهم وطاقاتهم فيها". 

ثم تحدث نائب الحاكم الأول لمصرف لبنان الأستاذ رائد شرف الدين فاستحضر في كلمته عدداً من أقوال المرجع فضل الله التي تتحدث عن القلق والإرداة والتغيير ومواجهة تحديات الحياة لافتاً إلى "تراجع التحديات الجوهرية إلى أسفل قائمة الأولويات، أي تراجع قضايا الأمية والفقر والبطالة وتدهور البيئة"،مضيفاً "ما معنى الثورات التي قامت إذا لم تقم لمعالجة هذه القضايا خاصة وأن قلة من المؤسسات والحكومات التي تتابع هذه القضايا وتحاول معالجتها". 
وتحدث شرف الدين عن ذكرياته مع سماحة العلامة المرجع قائلاً: " لن أجد مكاناً أرحب وزماناً أنسب من هذا الإحتفال حتى أتحدث عن ذكرياتي وأستفيض في مشاعري،عرفني السيد فضل الله وكنت ما أزال يافعاً وزرع في طفولتي شغفاً دافئاً لأعرفه أكثر فأكثر، وها أنا ألامس العقد الخامس من عمري وما زلت أكتشف السيد ومنه أستزيد، كان لديه ذاك الدفق الهائل والحنان الذي يغمر أينما كنت، كان يزرع فينا طاقة غريبة من الخشوع والتواضع والإرادة والمحبة، ولعله وزع هذه الطاقة بالعدل والقسط، فالمتجول في أروقة المبرات في أرجاء الوطن يشعر أن طيف السيد يرافقه بلطف، وها أنا أراه في عيونكم وأتأمل حكمته في عقولكم المنفتحة وفي قلوبكم النوارة ومحبتكم الصادق".
 وخاطب المتخرجين بالقول:" كما علّمنا السيد، علينا أن نبدأ بالقراءة والبحث وأن لا نقف حتى لا نسقط في مواقعنا، لاتجعلوا المستقبل امتداداً للماضي أو للحاضر بل اجعلوه تطوراً ايجابياً..عليكم أن تقفوا في وجه الخرافة، والمسألة أولاً وأخيراً تنطلق من حضور المؤسسة في داخلكم فيكون عقلكم وقلبكم وطاقاتكم مؤسسة في حلقة التغيير والإنتاج ".

 

ثم كانت كلمة لرئيس إتحاد العائلات البيروتية الأستاذ محمد خالد سنو قال فيها: "في أسبوع المبرات، لا بد أن نتوجه إلى سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، الذي أولى العمل المؤسساتي أهمية خاصة، لبعد بصيرته وتبصره بأن المؤسسات هي عامل جمع، خصوصاً لمن فقد المعيل من أيتام وأسر وجدوا مكاناً لهم في المبرات التي أخذت بيدهم وسارت بهم إلى الطريق الصواب، بدلاً من اللجوء إلى الآفات الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعنا في هذه الأيام". ودعا إلى " إنشاء جامعة يطلق عليها اسم جامعة العلامة السيد محمد حسين فضل الله يتابع فيها أبناء المبرات دراستهم ومن هم بحاجة للعلم والمعرفة ".

وكانت شهادة من الأستاذة الجامعية د.زبيدة يحفوفي قالت فيها " عندما أتحدث عن علاقتي بجمعية المبرات، أفكر بالمؤسس الاول، رجل الفكر والعلم، رجل الانفتاح والتجدد، رجل الجرأة والقرار. هو الذي فكر أن العلم نور كما الإيمان، فكرّس حياته من أجل بناء إنسان الذي يتمتع برؤية مستقبلية".

كلمة الختام كانت لمدير عام جمعية المبرات الخيرية د.محمد باقر فضل الله جاء فيها "أسبوع المبرات انطلق منذ عدة سنوات كفكرة جسّدناها لتربط الماضي بالحاضر ولتستشرف المستقبل في كل عام بحلقات تفكر وأنشطة داخل المؤسسات، وفي مثل هذا اللقاء لتأكيد أن الأمانة نحملها معاً. في هذا العام نستعرض المتخرجين، هذه اللوحة الرائعة من قوافل أجيال المبرات، نقدمها هدية المبرات في عيدها الخامس والثلاثين لكل الذين أحبوا المبرات ووثقوا بها وساهموا في رفد مسيرتها ولكل الذين بذلوا من الجهد والتعب والعناء في كل ميادين المبّرات العلمية والتربوية والثقافية والحياتية.. إنها قوافل الخرّيجين الذين يحتفلون اليوم بميلاد الأم التي احتضنت آمالهم وأحلامهم وطموحاتهم بكل وفاء وإخلاص وغذّتهم بكل ما يمكن أن يجعلهم أعزاء كرماء رساليين مبدعين لخير الإنسان والوطن والحياة..

 وأضاف:" كان الرهان بعد غياب المرجع المؤسس الذي أنجز في سنوات مترعة بالأحلام الرسالية ما يساوي أعماراً فوق أعمار.. رهان على مستقبل المبرات وصمودها بعد الغياب.. ولكن خاب ظن البعض وتأكّدت ثقة البعض الآخر.. بقيت المبرات المؤسسة في تألّقها وصعودها بفضل الآلاف من المخلصين داخلها والكثر من المحبين خارجها.. بقيت مواكبة للتغيير مع المتغيرات التي تحدث في المجتمعات وهي التي بادرت على أكثر من صعيد عندما كانت الأفكار التربوية أو غيرها تنطلق فتترجم هذه الأفكار إلى خطط وبرامج عمل.. وورشات تدريب.. لقد واكبت وما زالت حركة التغيير لتقوم برسالتها وتحافظ على جودة عملها وتحسّن في كل يوم من أدائها".

 وختم فضل الله: " تؤكّد المبرات في عامها الخامس والثلاثين على أنها سوف تبقى من الناس وإلى الناس من دون تمييز بين مستفيد وآخر لأي خط أو فكر أو رأي أو لأي مذهب أو طائفة انتمى مع الحفاظ على رساليتها ورسالتها وأهدافها المنشودة. سنتابع حمل همّ المبرات كدحاً حتى ملاقاة الله". 


وختاماً، منح مدير عام الجمعية الدكتور فضل الله درعاً تكريمية للأستاذ رائد شرف الدين، ووزع الموسوعة الفكرية لسماحة السيد محمد حسين فضل الله على خطباء الاحتفال ...

ثم توجه الحضور لافتتاح المعرض الفني التشكيلي للمتخرّج الفنان أمين قعيق. 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل