27 Apr 2016
العلامة فضل الله افتتح مركز المصطفى الصحي في قبريخا: الجانب الصحي أساس مشاكلنا الاجتماعية

افتتح العلامة السيد علي فضل الله مركز "المصطفى الصحي الاجتماعي" التابع لجمعية المبرات الخيرية، في بلدة قبريخا - جنوب لبنان، بحضور فاعليات سياسية واجتماعية وبلدية وتربوية ونقابية وصحية ودينية وأهالي البلدة. 

بعد النشيد الوطني وكلمة لمدير المركز الإسلامي الثقافي شفيق الموسوي، تحدث رئيس بلدية قبريخا حسين فحص فشكر المبرات "على اللفتة الكريمة لبناء هذا الصرح الطبي الذي تستفيد منه قرى اتحاد بلديات جبل عامل". 

دياب 

وألقى نائب رئيس اتحاد بلديات جبل عامل الدكتور عباس دياب كلمة قال فيها: "إن الاتحاد أخذ على نفسه الاهتمام بالوضعين الصحي والاجتماعي في المنطقة، وكان بناء هذا المركز جزءا من هذا الاهتمام الصحي، وهو يسد جزءا مهما من هذه العملية الصحية". 

الزين 

من جهته، تحدث مدير "مركز المصطفى" الدكتور علي الزين فقال: "إن توجه المركز هو لحل مشاكل لم يتم حتى الآن التعاطي معها في المنطقة، وفي مقدمها التأخر المدرسي وصعوبات التعلّم والمشاكل السلوكية عند الأطفال". وأضاف:" يسعى المركز إلى سد ما أمكن من حاجات صحية غير متوفرة بشكل كاف، وقد افتتح لهذه الأسباب عيادات طب الأسنان والعيون الأنف أذن حنجرة والكشف المبكر على مشاكل السمع والعين، إلى جانب التغذية الصحية ومكافحة التدخين المسؤولة عن انتشار أمراض السمنة والسكري والقلب وضغط الدم والسرطان، فضلاً عن الخدمات الأساسية كعيادات الأطفال والنساء والصحة العامة". 

وأشار الزين إلى "أن المركز يقوم بتأمين الأدوية بما فيها أدوية الأمراض المزمنة لأنها تشكل العبء الأكبر على المواطنين لا سيما الفئات المحدودة الدخل والفقيرة وغير المشمولة بضمان صحي، لافتاً إلى "أن المركز منذ ستة اشهر قدّم 2025 خدمة صحية وأدوية ولقاحات مجانية، كما قدّم 3000 خدمة خارج المركز في بلدات اتحاد جبل عامل وبلدات قضاء بنت جبيل والنبطية". 

فضل الله 

ثم ألقى فضل الله كلمة قال فيها: "نلتقي من أجل أن نجعل الواقع، الذي نعيشه أفضل وأرقى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات بالمؤسسات التي نبنيها لنحقق اكتفاء ذاتيا، في وقت كنا ننتظر من الدولة أن تقوم بكل هذه المسؤوليات، لأنها من مسؤولياتها الأساسية. وإن القيمة الأولى لهذا اللقاء، أننا في قبريخا، هذه البلدة التي تمثل عنوان العلم والثقافة والأدب والجهاد والشهادة، كما تمثل عنوانا من عناوين العزة التي نعيشها". 

أضاف: "هناك قيمة أخرى نعيشها ونتمثلها في هذا اللقاء، هي قيمة العطاء، فهذا العطاء الذي لا يعرف حدودا، لا حدود طائفة، ولا حدود مذهب، ولا حدود موقع سياسي أو أي موقع، مما اعتدنا أن ينقسم العطاء على أساسه. هذا المركز لا يرى نفسه إلا متكاملا مع المراكز الأخرى، ويعيش الانفتاح ولا يعيش الحواجز، فهو لم يأت ليتسلق موقعا سياسيا، أو موقعا بلديا، أو موقعا اختياريا، أو أي موقع آخر". 

أضاف: "نحن هنا لنؤكد قيمة الصحة التي هي العنوان الأساس لهذا المركز، ومن يتابع الناس في حاجاتهم يجد الصحة في أولى أولوياتهم. ولهذا، نحن في موقعنا أخذنا على عاتقنا أن نعزز وجود مراكز صحية أينما وجدنا لذلك مجالا، وضمن الإمكانات المتاحة، لأننا من خلال متابعتنا للواقع الاجتماعي، رأينا أن الجانب الصحي هو أساس مشاكلنا الاجتماعية، وهذا الواقع نعانيه حتى عند المنتسبين إلى الضمان الاجتماعي، فكثيرون منهم لا يستطيعون أن يكملوا الفاتورة". 

وختم: "إننا نؤكد قيمة التعاون، وهذا العمل بني على أساس التعاون، وجمعيةالمبرات الخيرية قامت في الأساس على العمل المؤسسي، ولم تقم على أساس فرد أو هيئة، بل هي عنوان من عناوين المجتمع. وما قامت هذه المؤسسات، إلا بالتعاون مع المجتمع، والناس كانوا دائما هم عنوان هذه الجمعية، فبهم قامت وبهم تستمر، ورصيدنا هو محبتهم وثقتهم". 

وفي الختام، قدم رئيس بلدية قبريخا درعا تكريمية إلى العلامة فضل الله، ثم كانت جولة في أقسام المركز.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل