25 Sep 2012
المبرات الخيرية كرمت طلابها الناجحين في الشهادة الثانوية

برعاية سماحة العلامة السيد علي فضل الله، كرّمت جمعية المبرات الخيرية الطلاب الناجحين في الإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية للعام 2011-2012، وذلك في قاعة الزهراء التابعة للمركز الاسلامي الثقافي في حارة حريك، بحضور مديرين من مؤسسات تربوية وإجتماعية وفاعليات تربوية وذوي المكرّمينفضل الله: "نصرة الرسول محمد بالتزام وصاياه"

برعاية سماحة العلامة السيد علي فضل الله، كرّمت جمعية المبرات الخيرية الطلاب الناجحين في الإمتحانات الرسمية للشهادة الثانوية للعام 2011-2012، وذلك في قاعة الزهراء التابعة للمركز الاسلامي الثقافي في حارة حريك، بحضور مديرين من مؤسسات تربوية وإجتماعية وفاعليات تربوية وذوي المكرّمين.
بداية آيات من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة للمتخرجين ألقتها الطالبة المتفوّقة بتول وهبي شكرت فيها "المدرسة التي تمثّل ذاكرة الابتسام والفرح، والمعلمين الذين تتلمذنا على أيديهم وعرفنا فنّ المحبة، وأهلنا بضعة نفوسنا الذين كانوا وسيبقون سفينة نجاتنا".
بعدها ألقى رئيس جمعية المبرات سماحة العلامة السيد علي فضل الله كلمة تحدّث فيها عن رؤية المبرات التربوية فقال: "هذا هو النتاج الذي كنّا حريصين عليه، أن يكون نتاجاً نستطيع أن نساهم من خلاله في بناء مجتمع أفضل ومستقبل أفضل ووطن أفضل. هؤلاء هم الطلبة الذين من أجلهم كانت جمعية المبرات الخيرية، والمبرات في كلّ حركتها من أجل الإنسان ومن أجل الحياة. لم تكن في وجودها تفكّر بالبناء بل بالإنسان، كانت تسعى لأن تبني الإنسان الذي يعيش إنسانيته في داخله ويعيش إنسانيته في الآخر، هالإنسان الذي يتحرك في الحياة من أجل أن يبني فكره على أساس صحيح ويأخذ علمه من مصادر صحيحة، ولا يعيش الإنغلاق في حياته بل الانفتاح على الآخر، فيمدّ الجسور مع كل الذين يعيشون معه في أي موقع يتواجد فيه، الإنسان الذي لا يعيش تعصّباً ولا يعيش انغلاقاً، بل يسعى لأجل أن يكون في الحياة كما أراده الله، خليفة لله على هذه الأرض، يعمر الأرض علماً ويعمر الأرض خيراًً".

وخاطب سماحته المتخرجين بالقول: "كونوا حريصين دائماً على المشاركة في الواقع الذي تعيشون فيه، هذا الواقع يحتاج إلى أمثالكم، ونحن على ثقة بأن هذه الروح التي تحملونها سوف تكون الرسالة التي تنطلقون بها في الحياة الممتدة أمامكم. ولهذا نقول لكل أحبائنا أنكم بذلتم جهداً وحصّلتم نتائج كبيرة، عليكم أن تتابعوا مسيرتكم في الحياة ونريدكم أن تكونوا رسلاً للفكر الحي المنفتح في كلّ مواقع الخير في الحياة".

وحول موضوع الإساءة للرسول، قال السيد فضل الله: "يسعى الكثيرون الآن من أجل أن يشوّهوا صورة الإسلام وصورة الذين يعيشون الإسلام، فيقدمون الإسلام كأنّه جهل ورعاية للفتن والإرهاب، ويضمّ أناساً منغلقين لا ينفتحون على العصر ولا ينفتحون على قضايا الحياة، ونحن نؤكّد أنّنا وانطلاقاً من أخلاق نبيّنا الّذي إنّما بعث ليتمّم مكارم الأخلاق، لا نحمل حقداً على أحد، ولا نكره أحداً".
وأضاف: "لماذا هذه الكراهية؟ ولماذا كلّ هذا الحقد؟ هذه أسئلة نضعها برسم الغرب الّذي يتشدّق دائماً بشعارات الإنسانيّة والتّواصل والعولمة". مؤكّداً: "إنَّ مشكلتنا مع هؤلاء ليست في اختلاف الرّأي حتّى يقال حرّيّة رأي، إنَّ المشكلة بيننا هي في انعدام الأخلاق والقيم والمبادئ، ولا سيّما عندما يصل الأمر إلى قضايانا الكبرى، فمتى كانت البذاءة قيمةً والإسفاف والتّحريف قيمة، ومتى كانت صناعة الفتنة قيمة، ويتوجّب حسب المنطوق الغربيّ احترامها بحجّة الحريّة؟ هذه الحريّة هي العذر الّذي يرمى في وجهنا كلّما طالبنا بأبسط حقوقنا من احترام مشاعرنا ومقدّساتنا".
وختم: "إنّ انتصارنا لرسول الله، لا ينبغي أن يقف عند حدود الصّدمة الأولى، وبإعلان الرّفض والاستنكار، رغم أهميّته وضرورته، ولكنّ نصرته لا تكتمل ولا تتجذر ولا تتأصّل إلا بنصرة مستدامة،لا تنتظرمن يوقظها فينا، في تنفيذ وصاياه، كلّ وصاياه والالتزام بها، وخاصّة عندما أوصى وهو في حجّة الوداع : «لا ترجعنّ بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه»، وبهذا نتقوّى ونتسلّح ونكون مستعدّين لمواجهة ما يتحدّانا، وما يتحدّانا كثير وكثير". وفي نهاية الإحتفال تم توزيع الأوسمة على المحتفى بهم وأخذ الصور التذكارية مع الهيئات التعليمية والإدارية.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل