11 May 2015
حفل استقبال للمبرّات بمناسبة الذكرى السنويّة الثامنة والثلاثين؛ السيد فضل الله: لمتابعة مسيرة التنمية ومواجهة تداعيات اليتم والفقر والإعاقة

أقامت جمعيّة المبرّات الخيريّة حفل استقبال بمناسبة الذكرى السنويّة الثامنة والثلاثين لانطلاقتها، في قرية الساحة التراثيّة على طريق المطار، بحضور ممثّل رئيس مجلس النوّاب النائب هاني قبيسي، ووزراء ونوّاب، ووزراء ونوّاب سابقين، وسفراء دول عربيّة وأجنبيّة، وشخصيّات سياسيّة، ودبلوماسيّة، ودينيّة، وعسكريّة، وأمنية، واقتصاديّة، واجتماعيّة، وأكاديميّة، وإعلاميّة وشخصيّات من منظمات المجتمع المدني.

وألقى رئيس الجمعيّة العلّامة السيّد علي فضل الله كلمة في المناسبة استهلّها بالترحيب بالحضور قائلاً: "الشّكر والتّقدير والامتنان لكلّ الجهود الّتي بذلت وتبذل ممن واكبوا مسيرة هذه الجمعيَّة، وشاركوا في بنائها وتأسيسها أو في استمرارها، أو في نقدها البنّاء، أو في تثبيت دعائمها، وهي الَّتي احتضنت طوال تاريخها الآلاف من الأيتام والمعوّقين والمسنّين والحالات الاجتماعيَّة وعشرات الطّلاب، وقدّمت خدمات اجتماعيَّة للكثير ممن أثقلتهم الحياة بهمومها ومشاكلها، كما قدَّمت إلى المجتمع خريجين أصحاب شهادات ومواقع، بعضهم يشاركون في مسيرة الجمعيّة، وآخرون في مؤسَّسات ودوائر أخرى".

وأضاف: "نحن هنا لنجدّد العهد بأن نتابع معاً مسيرة التنمية؛ تنمية الإنسان، ليكون فاعلاً بعدما جار عليه الزمن، ومسيرة العمل لمواجهة كلّ تداعيات اليتم والفقر والإعاقة، وللتّخفيف من آلام مريض ومعاناة فقير، وللنهوض بالصّحّة والتربية وبالإنسان، ولإعادة الإنسان إلى إنسانيّته، فلا تعبث به الأحقاد والضغائن والتوترات التي يراد لها أن تعصف بهذا الوطن وبهذه المنطقة من العالم".

وتابع: "إنَّنا نريد في هذا اللقاء أن نشدّد على المبادئ الّتي طبعت عمل الجمعيّة منذ انطلاقتها، وستبقى تطبع عملها؛ فالجمعيَّة لم تكن ملكاً لأعضائها ولا للعاملين فيها، ولن تكون كذلك، بل هي ملك للمجتمع بأكمله، لا نقولها مجاملة ولا من باب الممالأة، فهذا ما كان يؤكده سماحة العلّامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله.

وشدّد على "مسيرة انفتاح الجمعيّة على كلّ مكوّنات الوطن"، مضيفاً أن المبرّات "لن تخضع لتداعيات الانقسام السّياسيّ، ولن تكون في يوم من الأيام جزءاً منه، لذلك من الطبيعي أن تحتضن في داخلها التنوع الذي نراه في هذا البلد، ونعتبره ثروة، وعلى هذا الأساس، ستعمق مساهمتها في تثبيت دعائم السّلم الأهليّ، وفي التعاون مع كلّ مؤسّسات المجتمع المدنيّ والأهليّ، للوقوف في وجه الفتن، لأننا لا نريد أن نكتوي مجدداً بنتائجها بعد أن خبرناها جيداً ".

وأكّد سماحته على الاستمرار في "اعتماد سياسة الشّفافية في العمل، ومواصلة مسيرة التَّطوير الإداريّ، وتطوير أداء العاملين، والعمل بمبدأ الجودة في كل ميادين العمل"، مشدداً على "ديمومة العمل المؤسّسي داخل الجمعيَّة، والابتعاد عن الجانب الفرديّ وعن أيّ استئثار".

ولفت في ختام كلمته إلى "حرص الجمعيّة ومنذ انطلاقتها، على أن تكون حرّة، أن لا ترتهن لأحد، وأن تتابع مسيرتها على قاعدة من النّاس وإلى النّاس. إذ إنَّ هذا الخيار رغم صعوبته، كان قراراً جميلاً، فالحريَّة أجمل ما يحصل عليه الإنسان، وقد التزمنا بذلك إلى أبعد الحدود".

واختتم الحفل بأوبريت "وتبقى المبرّات" للفرقة الفنيّة في المبرّات، وأعقبها حفل كوكتيل في المناسبة.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل