27 Apr 2015
افتتاح مشروع " بأياد متحدة نبني الوطن"

 
أقام اتحاد مجالس أصدقاء المبرّات احتفالاً ختامياً لأنشطة مشروع " بأياد متحدة نبني الوطن" الذي نظمه على مدى ثمانية أشهر بالمشاركة مع مدارس ومؤسسات تربويّة ورعائيّة في مختلف المناطق اللبنانيّة.
وقد شملت هذه الأنشطة: ندوات حواريّة، زيارات طلابيّة لدور عبادة مسيحيّة وإسلاميّة، حملات تشجير في مناطق متعددة، أعمال فنيّة ومسرحيّة، أنشطة ترفيهيّة، ورحلات لتلامذة من فئات عمريّة مختلفة.
حضر الاحتفال فعاليات اجتماعيّة وتربويّة، وطلاب من مؤسسات تربويّة ورعائيّة مختلفة، ووفود كشفيّة، وأعضاء من مجالس أصدقاء المبرّات.

البداية، النشيد الوطني اللبناني، فكلمة لرئيس جمعيّة المبرّات الخيريّة السيّد علي فضل الله ألقاها الشيخ فؤاد خريس مشدّداً فيها على "ضرورة قيام الوطن على الصراحة والحوار والانفتاح بعيداً عن كل هواجس الخوف التي تصنع بين الطوائف والمذاهب والمواقع السياسية، وطن نعترف فيه إلى بعضنا البعض، بعيداً عن كل مساحيق التجميل، وعن الديكور المذهبي والطائفي والتعصب الذي قسّم المقسّم بين اللبنانيين والذي يريد أن يرمي بنا على قارعة الطريق".
وأكد السيّد فضل الله "على قيمة لبنان المتنوع بأديانه ومذاهبه وثقافته، لبنان القيم الذي نتطلّع إليه جميعاً، لبنان المحبّة، لبنان الرسالة التي يمكن من خلالها أن نقدم نموذجاً راقياً لمنطقة تضجّ بالقتل والفوضى، على الرغم من أننا عشنا قبل غيرنا ويلات الحرب، وخبرنا مصائبها وآلامها، وعرفنا كيف تطحن الجميع في رحاها". وأضاف : "الدين ليس مشكلة لبنان، والمذاهب والطوائف ليست هي العائق، ولكن مشكلة البلد في العصبيات السياسية التي سرعان ما تتحول إلى عصبيات مذهبية وطائفية قاتلة".
ولفت فضل الله إلى أن "مآسينا الكبرى في هذا الشرق كانت من خلال عصبياتنا التي تنكرت للآخر شخصاً وفكراً وديناً، واستولدت كل هذا الركام من الحقد، وخلفت ظواهر الموت والقتل، وأظهرت كل هذا التوحش الذي لا يعرف رحمة ولا محبّة، وها نحن، ومن خلال هذه الأيدي المحبّة الجامعة المتكاتفة، قد بدأنا مسيرة التغيير فتعالوا نستكمل ما بدأناه".

ثم كانت كلمة لرئيس اتحاد مجالس أصدقاء المبرّات الدكتور وجيه فانوس شرح فيها أهداف المشروع ومنطلقاته بالقول: "هذا المشروع انطلق من رؤية سماحة العلّامة المرجع السيِّد محمَّد حسين فضل الله إلى أساسيَّة الوحدة الوطنيَّة في بناء الوطن، وضرورة هذه الوحدة في الحياة اللبنانيَّة المعاصرة، وهو يهدف إلى تفعيل رسالة الوحدة الوطنيَّة بين جمعيَّة المبرَّات وسائر المؤسَّسات الصديقة والزَّميلة على امتداد أرض الوطن؛ كما يبغي وضع مؤسَّسات جمعيَّة المبرّات في حال من التَّفاعل الدَّاخلي الإيجابي تجاه موضوع الوحدة الوطنيَّة". ورأى فانوس أن "أهم النتائج التي حصدها المشروع هي تحقيق التعاون والمشاركة الوطنية، وهذا من شأنه الوصول إلى بناء سليم ومعافى للوطن".

بعد ذلك تحدّث في الاحتفال الأمين العام للّقاء الإسلامي المسيحي الأستاذ ناجي خوري عن تجربته التي جمعته بجمعيّة المبرّات الخيريّة ورابطة قدامى سيدة الجمهور "لما فيها من أهمية في توطيد الوحدة بين أفراد الوطن واتحادهم من أجل بناء لبنان".
ودعا الطلّاب المشاركين إلى "انتهاج سلوك نهج ثلاثي الأبعاد عليه يستقرّ الوطن ليصير وطناً قابلاً للحياة". وقال: "هذه الأبعاد هي أولاً، المحبّة، لأن جوهر الدين المحبّة، وثانياً، العلم، وشرطه الأساسي أن يعرف أحدنا الآخر حق المعرفة فلا يبقى غريباً عن أهل بيته، وثالثاً، الوحدة، لأن المحبّة والانفتاح على الآخر بالعلم والثقافة تنهار جميعها، ولا يتحقق منها شيء إن نحن بقينا متباعدين أو متحصّنين خلف المتاريس".

وتخلل الاحتفال أناشيد وطنية متنوعة قدمتها الفرقة الفنيّة في جمعيّة المبرّات الخيريّة، ليختتم بمعرض لأبرز أنشطة الطلاب والمؤسسات التربويّة التي جمعها مشروع "بأيادٍ متحدة نبني الوطن".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل