02 Dec 2014
ندوة كتاب "رحلة في التطوير التربوي، تجربة المبرّات" في معرض الكتاب

في إطار فعاليات معرض الكتاب 58، نظّمت "جمعية المبرّات الخيرية" ندوة حول كتاب "رحلة في التطوير التربوي، تجربة المبرّات" في قاعة المعارض في بيال، شارك فيها الدكتور كمال بكداش، والباحثة الأكاديمية ميشكا مجبر موراني، والدكتور سوزان أبو رجيلي ونائب مدير عام التربية والتعليم في المبرات رنا اسماعيل ومدير الدائرة الاعلامية في المبرّات فاروق رزق، في حضور حشد من المهتمين والمثقفين.

رزق

استهلّ الاستاذ فاروق رزق الندوة بالاشارة الى "أن المبرات عملت على أن يبدأ التطوير من الانسان، قبل أن يبدأ من اي شيء آخر، تطوير الانسان، بتجديد عقله وقلبه وروحه، وبالحرص على بقاء الوجدان الانساني صالحا ليتحسس آلام المجتمع، فلا تتحول الى كائنات باردة انسانيا".
وأضاف "حرصت المبرّات على بقاء الجهاز الإدراكي للعاملين لديها حساساً، لمعرفة حاجات الواقع وتلمس الحلول، من أجل بناء مستقبل مشرق، يصنع بالتخطيط العلمي، والتحصيل الدائم للمعرفة، والاستثمار الذكي لميادين العلوم الإنسانية".

بكداش

اعتبر الدكتور كمال بكداش "أننا أمام عمل مهني محترف راقٍ، لا يتهاون في أي حلقة من حلقات العملية التدريبية، من احتياجات، إلى تصميم، إلى تنفيذ، إلى متابعة وتقييم. ولكن الكتاب لا يوضح منهجية التدريب المعتمدة في البرنامج ككل، كذلك لم نعرف ما إذا اُعدّ للمدربين دليل يحدّد خطواتهم في كل موضوع، ولم يوضح أيضاً نتائج أثر التدريب، ولم يتطرق بشكل كافٍ في وحداته التدريبية الى مفاهيم مرتبطة بالممارسة القيادية".

وأشار إلى "أن الخلاصة في هذا الكتاب هو تضمنه عرضاً تفصيلياً دقيقاً لتجربة تطويرية هامة للغاية ممتدة على مدى عشرسنوات، وسوف يجد قرّاء هذا العرض من العاملين والباحثين في مجال تطوير الإدارة التربوية ما يتعلمونه في كل فصل من فصوله، يتعلمون ليس فقط ما يجب أن يفعلوه ولكن أيضا وهذا مهم، ما لا يجب أن يفعلوه".

اسماعيل

وأشارت الأستاذة رنا اسماعيل في بداية كلمتها إلى "انه قد يتحدث البعض عن أن المبرّات في تجربتها العملية استهلكت المعرفة، حيث استندت إلى نظريات علمية غير محلية واستعانت بخبراء خارج إطار مؤسساتها إلا أن من يقرأ كتاب تجربة المبرّات في التطوير سيتلمس كيف أنّ المبرّات انطلقت من النظريات المعتمدة والمنظورة عالميا لتعيش تجربتها الخاصة، وتؤطرها بأطر مفاهيمية ونظرية خاصة بها، بناء لمنظومتها القيمية من جهة والتجربة الواقعية من جهة ثانية".

وأضافت: "لطالما أكد سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله فكرته تلك في مناسبات مختلفة، ومن على منابر متعددة ليكون الحافز لنا للبحث عن ترجمة عملية لتجربة إنتاج المعرفة في مؤسسات المبرّات".

وأشارت الى أن "مسيرة هذه الدراسة الطويلة ومنهجياتها وأدواتها المتعددة وغنى مكتسباتها والتغييرات التي أحدثها برنامج التطوير والدراسة، إن على صعيد البنى الفكرية أو على صعيد ممارسات الأفراد من المستويات كافة، جعل من الصعب اختزال هذه المسيرة والتعبير عنها في مقالة علمية، فكان التوجه لطباعة كتاب دراسة التقويم الذاتي لأثر برنامج التطوير الإداري".

أبو رجيلي

وعبرت الدكتور سوزان عبد الرضا أبو رجيلي عن استمتاعها بقراءة الكتاب "الذي يحمل في طياته عصارة فكر وخبرة ورسالة، تجعل منه مرجعا تربويا وعلميا من الطراز الأول، وتتجلى عبر جوانب متعددة أبرزها: أولاً: محبة الإنسان، محبة متجذرة في فكر المؤسس العلامة السيد محمد حسين فضلالله، ويرعاها من استلم الدفّة بعده، ثانياً: تثمين معرفة الخبرة، إذ أن تراكم الخبرات الإدارية والتربوية ضمن مؤسساتنا من شأنه تعزيز الوعي وبناء القدرات، إذا أجدنا تثمين المعرفة المنتجة، ثالثاً: التصالح مع المعرفة العلمية، حيث أن تصالح المسافرين في هذه الرحلة مع ذواتهم وخبراتهم من جهة، كان كفيلا بمصالحتهم مع المعرفة العلمية من جهة أخرى، رابعاً: الإيمان بالقدرة على التغيير التربوي، فصفحة بعد صفحة، تنبعث من هذا الكتاب طاقة إيجابية محفّزة، تنبع من إيمان فعلي بأن التغيير بالتربية ممكن".

وأضافت: "رغم تعقيد الآليات المنفّذة، وكثافة المعطيات المجمّعة، وعمق النتائج المحصّلة، تميّزت الفصول المختلفة بدقّة وصفها، وانسجام أقسامها، وشفافية عرضها للواقع، أيّاً كان موقع الكاتب ووظيفته. وتنمّ هذه الميزة عن مهنية عالية لدى الفاعلين في المؤسسة، بحيث اعتمدوا على طرائق وأدوات علمية تتلاءم مع واقعهم وتراعي الأصول العلميّة في الوقت نفسه".

مجبّر

وطرحت الأستاذة ميشكا مجبّر العديد من الاسئلة حول الدراسة، أبرزها: كيف جرت عملية تقييم حاجات التطوير المهني؟ ما مدى تأثير الرؤية الجديدة على المعلمين والمتعلمين؟ وكيف يقاس هذا التأثير؟ وما هي معايير القياس والأدلة؟ ما هي العقبات التي واجهتموها وكيف تغلبتم عليها؟ وبعد أن انتهت الدراسة، إلى أين؟

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل