06 Jul 2010
تشييع سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
تشييع سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

كما كان المرجع التنويري الكبير السيد محمد حسين فضل الله شخصية استثنائية مترامية الاطراف، عابرة للطوائف والمذاهب والحدودكما كان المرجع التنويري الكبير السيد محمد حسين فضل الله شخصية استثنائية مترامية الاطراف، عابرة للطوائف والمذاهب والحدود.. هكذا كانت رحلة الوداع الحاشدة التي ضاقت بها شوارع الضاحية الجنوبية. في مأتم مهيب، مبلل بالدمع والحزن، تواكبه مظاهر الحداد الوطني والإقفال العام، مضى العلامة السيد فضل الله الى مثواه الاخير، حيث وري الثرى في صحن مسجد الإمامين الحسنين الذي كان يؤمه للصلاة وملاقاة الناس ورفع الصوت في وجه الظلم. وسط بحر من الناس، سار النعش مرفوعا على أيدي المحظوظين الذين تمكنوا من بلوغه، ومحاطا بمحبيه الكثر الذين تقاطروا من كل المناطق اللبنانية ومن دول عربية واسلامية.

بصعوبة، وصل النعش الى مسجد الإمامين الحسنين، بعد انطلاقه من أمام منزل السيد فضل الله في حارة حريك سالكا للمرة الاخيرة دروب الضاحية الجنوبية التي ستفتقده كثيرا، ومتوقفا لبعض الوقت امام الامكنة التي تربطها به ذكريات حميمة، يمتزج فيها الجهادي بالوجداني.
بدت الجموع الكثيفة كأنها تقاوم رحيل المرجع الكبير، مع تسليمها بقضاء الله. حاولت ان تؤخر قدر الامكان سفره الاخير. اهتز النعش أكثر من مرة، تحت وطأة الامواج البشرية وجراء التدافع للمسه، قبل ان يقرر المنظمون نقله إلى المسجد بواسطة سيارة إسعاف.

لبنان كله ـ كما العالم العربي والاسلامي ـ كان حاضرا في وداع المرجع الاستثنائي. ابناء الطائفة الشيعية جاؤوا بكل ألوانهم وتمايزاتهم الى الموعد مع «السيد» بمعزل عن التباينات الفقهية والسياسية التي كانت قائمة بينه وبين بعضهم . المتدينون وغير المتدينين، المسلمون والمسيحيون، السنة والشيعة والدروز ... جميعهم مشوا معا خلف النعش في خط سير واحد. كما شاركت في التشييع وفود من سوريا وإيران والامارات والاردن والعراق وفلسطين والسعودية والكويت والبحرين وغيرها، في تعبير عن مدى اتساع العمق الحيوي للحالة او المدرسة التي يمثلها السيد فضل الله

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل