13 Nov 2014
المبرّات تكرّم طلاب الشهادة الثانوية العامة في ثانوية الامام الجواد

أقامت ثانوية الإمام الجواد (علي النهري) التابعة لجمعية المبرات الخيرية، احتفال تكريم طلاب الشهادة الثانوية العامة للعام 2013-2014 الذين بلغ عددهم 170 متخرجاً ومتخرجة برعاية مدير عام الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله، وحضور مدير مدارس المبرات في البقاع الاوسط ابراهيم السعيد ومديرة ثانوية الإمام الجواد السيدة سعاد مراح الموسوي وأعضاء مجلس الأهل وفاعليات من المنطقة والطلاب وذويهم.

والبداية كانت مع تلاوة قرآنية للمقرئ الأستاذ عبد الحسين عبدالله، والتعريف للمتخرجتين فاطمة عواضة ومنى يوسف ثم تحدث مدير عام الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله، عن "المحنة التي تظلل أفقنا وتتجسد كقطع ليل مظلم في محيطنا، وعلى مقربة من هذا البقاع العزيز الذي لم يبرح الحرمان والإهمال بأرضه وانسانه منذ ان بدأ مسيرة الحياة، ففي هذا الزمن الاستثنائي الصعب والعقيم، تبقى مشاعل الامل مضاءة بإرادة أهله وبنيه، وبعزيمة رجاله الرجال".

وخاطب الطلاب المكرمين بالقول: "كنا ننتظر ان تفرحوا بالتفوق والتميز، لكننا نتساءل بمرارة عن المرارة التي تلقاها المتفوقون من أبنائنا بانكسار أحلامهم على صخرة الاختلافات بين وزارة التربية وهيئة التنسيق، واستبدال الشهادة بالإفادة، ما يحرم ابناءنا في جامعاتهم من فرحة التميز بالدخول إلى الجامعات، على الرغم من ثقتنا الكبيرة بالمستوى التعليمي لهذه الثانوية، وكلكم تعلمون أن مسيرتها في السنوات السابقة هي مسيرة التفوق والتميز، لاعتقادنا أيضا أنكم أقوى من الشهادات وأكبر من الإفادات، ولذلك نسعد ونعتز بكم، وتبقى الفرصة أمامكم لإثبات الكفاءة والقدرة على التميز في المستقبل، وأملنا ألا يتكرر هذا المشهد مستقبلا في لبنان، وان تبقى كيمياء محبة الآخر والتضحية لأجله أقوى من كيمياء مصلحة الأنا والتقوقع".

وختم: "في أجواء التعصب الطائفي والمذهبي، لا بد ان نكون واعين لانساننا القرآني، الذي يرفض الغلو والخرافة، ويعيش ثقافة الوحدة والحوار وقبول الاختلاف والتنوع وأنتم في الجامعات سوف تعيشون مع محيط متنوع، ونريد لكم ان تثقوا بالثقافة التي كان يزودنا بها سماحة السيد(رض) الذي كان يقول: "فلنفكر كيف نغسل قلوبنا بالمحبة والخير والرحمة والانفتاح على الله". سوف تواجهون الآخرين بالمحبة، لا بالحقد او التعصب وحتى لو اختلفوا معكم بالرأي".

وكانت كلمة لمدير مدارس المبرات في البقاع الاوسط الحاج السعيد بدأها بالترحيب براعي الحفل مدير عام الجمعية الدكتور السيد محمد باقر فضل الله ومديرة ثانوية الإمام الجواد ومدرسة الإمام الكاظم السيدة سعاد مراح الموسوي وبالحضور الكريم.

وعرض خلالها مسيرة المؤسسة خلال 25 سنة "منذ انطلاقة المؤسسة ب 280 متعلما حيث كان فريق العمل يستمر في المؤسسة حتى بعد مغيب الشمس وواجه فيها انذاك كل التحديات،حيث قيل: مؤسسة جديدة يغلب عليها الطابع الإسلامي ، مؤسسها مرجع والأولى أن يظل العمل ضمن اطار المساعدات الاجتماعية والأيتام وأن يترك الشق التعليمي لآخرين عندهم باع طويل". وأضاف "لكن الفريق أخذ على عاتقه عهدا بأن يقدم أنموذجا كما أراده سماحة السيد (رض) حضاريا تربويا وإنسانيا.. واستمرت المسيرة التي بنيت بجهد وسهر وتعب وسهرالقيمين ليصل العدد الى 2800 متعلما، ونحن اليوم في مؤسسات مرحبة تعمل بالدمج التربوي وبالتربية المختصة وأخذت على عاتقها بأن تخرج لهذا الوطن جيلا بعيدا عن المذهبية والطائفية والعقد وأن تبني الانسان بعقله ومشاعره وعاطفته ،انسانا يستطيع ان يواجه كل التحديات" .

تخلل الاحتفال فقرة فنية مميزة لصغار قسم رياض الأطفال وكان للطلاب كلمة ألقتها بتول عواضة تناولت فيها مسيرة سنوات عمرها التعليمية في المؤسسة وعبرت عن مشاعر اعتزازها كونها من سنابل المبرّات التي دوما حصادها الأخضر النجاح والتفوق. وتحدثت عن مرارة الانتظار الطويل لتصحيح الامتحانات وخيبة الأمل عندما تيقنت أن جنى الجهد والمثابرة إفادة اعتبرتها بمثابة إثبات قيد لا أكثر" .. وتوجهت إلى الاداريين والمعلمين والمعلمات والعاملين بالشكر وللعهد بالتفوق والتميز في الجامعات كما كل طلاب الجواد.

وفي الختام وزعت شهادات ودروع وصور التخرج على جميع الخريجين.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل