29 Oct 2014
فضل الله في افتتاح جناح القلب في مستشفى بهمن: "أملنا بالذين يعملون على تطبيب القلوب ليخرجوا منها الحقد والعصبيات والأنانيات"

نظم مستشفى بهمن التابع لجمعية المبرّات الخيريّة حفل افتتاح جناح أمراض القلب وقسم التمييل المتطور، برعاية العلامة السيد علي فضل الله وحضور وفد من نقابة الأطباء، وأطباء، وفاعليات اجتماعية واقتصادية..

بداية الحفل، كلمة شكر من مدير مركز الثقافي الاسلامي السيد شفيق الموسوي قال فيها: "افتتاح جناح القلب في مستشفى بهمن له دلالة إنسانية ومهنية وعلمية، تندرج تحت عنوان النجاحات التي تكرسها جهود تنبعث من بين المواجع وتنطلق من خلال الأنين وتتمرد على واقع التخلف لتحجز لها مكاناً، في وقت نفتقر نحن فيه إلى الأماكن المملؤة بنظافة الفكر والعقل والقلب".

ثم كانت كلمة لمدير مستشفى بهمن علي كريّم قال فيها: "يسعى المستشفى بشكل دائم للحصول على أفضل التجهيزات الطبية وتطوير الموارد البشرية، وإعادة تأهيل المباني، وتوسعة الطوارئ حيث أصبح بالإمكان استقبال 40 مريضاً".
وأضاف: "تمّ تزويد المستشفى بجهازي تنظير، يمكّنان الفريق الطبي من إجراء عمليات بالمناظير حتى للأطفال حديثي الولادة. وأصبح أيضاً، بالإمكان إجراء عمليات قلب وتغيير صمامات، بتجهيزات وتقنيات رقمية حديثة، تساعد على تخفيف كمية الأشعة عن المريض".

بعد ذلك كانت كلمة لراعي الاحتفال العلّامة السيد علي فضل الله جاء فيها: "نحرص على أن نتابع الخطى، أن لا نقف عند حدّ معين ما دمنا نملك القدرة ونملك الإمكانات، وإذا كنّا لا نملك القدرة والإمكانات فعلينا أن نسعى لتوفيرها". وأضاف: "على الرغم من كل الظروف، وعلى الرغم من كل الإحباط في هذه المرحلة، نؤكد على إرادة الحياة وإرادة المسؤولية، ولا بد أن نكون جديرين بحمل الأمانة، نخفّف عن الناس ونساعد الناس ونسعى إلى المزيد من التقدّم، بالتعاون مع كل الناس في بلدنا".
وقال: "لا بد من العمل من أجل أن نخفّض منسوب الألم عن الإنسان الذي يعاني في قلبه، ولا بدّ من السعي لاكتشاف مواقع الألم، من أجل أن نعالجها، بما يساهم في إعادة الإنسان إلى حياة طبيعية". وأكد "أن أملنا كبير بأولئك الذين يعملون على تطبيب القلوب، ليخرجوا منها الحقد والعصبيات والأنانيات، وكل ما نعاني منه في واقعنا".
ولفت إلى "أننا نعاني من أناس يملكون قلوباً قاسية، يقتلون ويستبيحون الدماء. هؤلاء بحاجة إلى من يطبّبهم، بحاجة إلى الذين يملكون قلوباً سليمة، ليعلّموا الناس الحب". وأضاف: "نعاني من أناس لهم قلوب ولكن جمّدوها، جعلوها لا تتفاعل مع آلام الناس، فلا تضخ عاطفة أو حناناً أو محبة".
وختم: "نحن بحاجة إلى مناظير حتى نكتشف مكامن الخلل في واقعنا، ولكي نعالج بشكل دقيق في الموقع الصح وليس الموقع الخطأ، ونبصر الحقائق كما هي، فلا نصبح مثل اولئك الذين يحاولون أن يدرسوا مكامن الضعف من أجل معالجتها، فيقعون في التشخيص الخاطئ".

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل