24 Oct 2014
حفل تكريمي لطلاب الصف التاسع في مدرسة رسول المحبة - جبيل

أقامت إدارة مدرسة رسول المحبة - جبيل حفلاً تكريمياً لطلاب الصف التاسع أساسي وافتتاح ملعب كرة القدم العشبي" ملعب المحبة"، في قاعة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض) في المدرسة، بحضور حشد من الشخصيات والفعاليات وأولياء الأمور.
وقد تضمن الحفل كلمة لرئيس بلدية جبيل الأستاذ زياد الحواط جاء فيها: "تحيةَ لهذه الوجوه الجبيلية والوطنية المتألقة في ميادين الفكر والثقافة والتربية، وقد جاءت لتشهد لطلابنا وأجيالنا بناةُ المستقبل، وحماةُ الآمال المعقودة عليهم في الحفاظ على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، وعلى وحدة العيش الواحد الكريم بين مكونات الشعب اللبناني القائم على العدالة والمساواة واحترام الرأي والرأي الآخر من خلال نظامنا السياسي وميثاقه الوطني في الحرية والديمقراطية وتداول السلطة وتكافؤ الفرص في الحقوق والوجبات، اذ لا فضل لواحدنا على الآخر الاّ بما يقدمه في سبيل الوطن وفي سبيل أخيه الإنسان أينما كان على مساحة الأراضي اللبنانية كلّها".
وأضاف: " أيها المتخرجات والمتخرجون، من هذا الصرح التربوي الجبيلي الوطني الأصيل، نناشدكم بالترفع عن التعصب والتحيّز وصغائر الأمور، فأنتم مؤتمنون الى جانب علمكم على مبادئ وقواعد انسانية عليا في العيش مع الآخرين بسلام واطمئنان وتعاون، هكذا عاش أهلكم وأهلنا في بلاد جبيل وانتصرنا بوحدتنا ووعينا على كل الفتن الداخلية الوافدة إلينا من الخارج .هذه هي عاداتُنا وتقاليدُنا نتناقلها جيلاً بعد جيل نمارسُها ونحافظُ عليها بصدق وقناعة، وهي سفينتُنا التي سترسو على شاطئِ الإطمئنان والإستقرار والنجاح".

ثم كانت كلمة للنائب عباس هاشم، جاء فيها: " هنيئاً لكم أنكم أبناءُ العلاّمة (قدّس الله سرّه) الإمام السيد محمد حسين فضل الله،مؤسس هذا الصرح التربوي وقد استمددتّم من حياته الفاضلة ومسلكِه الديني القويم كل إعتداد بالحق ومساندة للمظلومين، وكلَّ عنفوان أخلاقي يرفعُكُم ويمهِّدُ سواء السبيل لكُم. فلكم أزهرت يداه البيضاوان شمائِلَ جمّة واستقامة رأي، ونباهة حدث وفكر، واتِقادَ معرفة حتى ذاع صيتُه في المشرق كلِّهِ". ثم أضاف: " فلا تقصّروا يا طلابنا الأحبّاء في المعروف وفي مخافة الله ولا أيضاً في حبّ الوطن والتضحية حتى الشهادة من أجل بقائِهِ سيداً وحراً. حينئذٍ يفرَحُ بكم أهلوُكُم وعارفوكُم ومحيطكُم، ويفرحُ بكم وطنُكُم ودينُكُم، فتُزَغردُ أمهاتِكم أنهنّ أنجبْنَ رجالاً للعزة والفخار لا مستزلمين صغاراً أو أشباهَ رجال".

ثم كلمة لمدير عام جمعية المبرات الخيرية الدكتور محمد باقر فضل الله جاء فيها: "إن مدارس المبرات ومؤسساتها بكل تفرعاتها واهتماماتها تلتزم فكر مؤسسها سماحة العلاّمة المرجع السيد فضل الله(رض) ونهجه في احترام الآخر وطهارة الآخر وإنسانية الآخر، هذا ما نعلّمه لتلامذتنا ولكل أسرة المبرات ونراقب بدقة كيفية تجسيده سلوكاً وممارسة ومنهج حياة"..
وأضاف: "لقد أثبتت المبرات حضورها القوي في الممارسة التربوية الرسالية والاخلاقية قبل التعليمية، ليس مجرد كلام نطلقه في هذا الاحتفال أو في الهواء الطلق.. نحن نؤمن وبكل صدق وبكل جدّية بأن إنسانية الانسان هي الأساس في تعاملنا ونظرتنا إلى الآخر، نظرة أخ لنا في الدين أو نظير لنا في الخلق كما قال عليّ عليه السلام الذي تغنّى به الأدباء والشعراء والمفكرون المسيحيون أكثر مما عبّر عنه شيعته من المسلمين، إنّ عليّاً الذي نعيش في هذه الأيام ذكرى تنصيبه إماماً في ذلك اليوم الأغرّ يفتح قلوبَنا على عالمٍ فيه من الرحابة ما يتّسع للناس كل الناس ويستصرخ ضماائرنا بأن نعود إلى قيم الدين وأن ندع عصبياتنا المذهبية والطائفية العمياء ليكون الخير عنوان العطاءات الكبيرة من هنا وهناك وبذلك نكون الأمناء على الوطن وعلى شعبه، والأمانة أمانة الرسالة رسالة الأنبياء والرسل وكلنا من آدم وآدم من تراب، يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم"..
وقال: "وفي هذا الاحتفال الأول الذي تقيمه مدرسة رسول المحبة لتكريم تلامذتها في نهاية المرحلة المتوسطة أود الاشارة إلى المؤسسة الأم المبرات المنظمة الانسانية الاجتماعية التربوية الرائدة بشهادة الكثير من الهيئات الرسمية والمنظمات الدولية والفعاليات المحلية والتي سوف تبقى رائدة في تطبيق مبادئ التعليم للجميع والتربية الدامجة لذوي الاحتياجات الخاصة من الصعوبات التعليمية أو الاضطرابات النمائية المختلفة حيث تحتضن في مؤسساتها تنوعاً وتعددية لجهة الاختلاف والتنوّع في الاحتياجات التعليمية والتربوية لتلامذتها وأبنائها.. وقد بدأت بعض مدارس المبرات ببرامج المتفوقين في تجربة مستندة إلى الأدبيات والتجارب العالمية ونعمل على تجذير ومأسسة هذه التجربة ببرامج موثقة وآليات واضحة للتطوير المستمر لتصبح معتمدة في كل مدارس المبرات.. مؤمنين بأن خوض التحديات في مجالات التفوق والابداع سوف يساهم في المسار التصاعدي لمسيرة الوطن الذي يحتاج إلى قادة مبدعين علماً وخلقاً وقدرة على التأثير ولإحداث التغيير المنشود"..
وأضاف: "كما أود الإشارة إلى أن المبرات قد ترجمت رؤيتها في التنمية الانسانية الرسالية من خلال برنامج تطوير نظرية للتغيير التربوي تستمر فعاليتها على المدى البعيد، وها نحن قد احتفلنا في أسبوع المبرات منذ أشهر بمرور عشر سنوات على برنامج التطوير الاداري وأطلقنا خطة التطوير الاستراتيجية للعشرية الثانية تحت عنوان "برنامج التطوير المستمر والتقييم الذاتي" أملاً بالوصول إلى إصدار نظام اعتماد لشهادة الاعتماد المؤسسي". تخلل الحفل كورال إنشادي لفرقة المدرسة .

واختتم الحفل بافتتاح ملعب المحبة.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل