21 Oct 2014
تكريم طلّاب ثانوية الإمام الحسن (ع) للعام 2013 - 2014

احتفلت ثانوية الامام الحسن(ع) بتكريم دفعة جديدة من طلابها الذين تقدموا للشهادات الرسمية التاسع والثالث الثانوي في قاعة الزهراء في مسجد الإمامين الحسنين، بحضور مدير عام جمعية المبرّات السيد الدكتور محمد باقر فضل الله وأساتذة ومعلمين وأهالي، وشخصيات تربوية .

بدأ الحفل على وقع دخول المتخرجين ، بعدها آيات من الذكر الحكيم بصوت الطالب حسن هيدوس، فالنشيد الوطني اللبناني.
ثم القى الطالبان علي شمس الدين وفاطمة فقيه كلمة باسم المتخرجين، تذكروا فيها كيف قضى جميع الطلاب مسيرة العلم معا" حتى غدوا عائلة واحدة ، ولكن ينقصهم الان قمرا" سبقهم الى التخرج من مدرسة الحياة ونجح في اختباراتها وارتحل الى جوار الخالق الكريم وهو الشهيد الطالب محمد علي رباعي.

وفي ختام الكلمة وجه الطلاب تحية الى روح مؤسس ثانوية الامام الحسن(ع) سماحة العلامة السيد محمد حسين فضل الله (رض) والشكر للمعلمين والأهل.

وألقى مدير عام جمعية المبرّات الخيرية السيد الدكتور محمد باقر فضل الله كلمة جاء فيها: " أنتم اليوم تحتفلون بنجاحكم بإجتياز مرحلة هي خط فاصل بين الطفولة والشباب.. بعضكم يجتاز هذه المرحلة التي تمثل قاعدة الإنطلاق إلى المراحل الأهم والأصعب، حواجزَ الأنا التي تنشدُ اللهوَ واللعبَ والعبثَ، إلى المحطة الأبرز في حياتكم التعليمية وهي المرحلة الثانوية، وهي الأبرز لأنها نقطة الإرتكاز التي تُبنى عليها كل المراحل الآتية الأخرى التي تتمثل بالتعليم الجامعي ومنها إلى التخصص ومن ثم إلى الثقافة الأوسع والآفاق الأرحب والمتغيرات التي ترافق كل هذه المراحل.. والبعض الآخر يمخر عباب الفضاء الأوسع، من مقعد التلميذ الثانوي إلى مقعد الطالب الجامعي.. من فضاء محدود إلى فضاء أرحب.. من رقابة محددة إلى الحرية اللا محدودة، من النهر المحدود إلى البحر الواسع إلى حياةٍ تتدربون فيها على الإستقلالية والاعتماد على النفس وهذه المرحلة هي الأدق في حياتكم لأنها هي التي تقرر مصيركم وتحدد مستقبلكم المهني والإجتماعي والمعيشي.. فكلما كنتم جديّين أكثر في الدرس والبحث والمتابعة وبذل الجهود تكونوا أكثر اقتراباً من الوصول إلى تحقيق الأماني..

وفي الزمن الذي نعيش فيه زمن الأزمات والقلق على الأمن والخوف من المستقبل حيث نمر بمراحل حرجة أمنياً واقتصادياً واجتماعياً وبيئياً كنا في مدارس المبرات حريصين على أن لا نضيع فرصة تعلم أو تربية عليكم أيها الأحبة مؤكدين على زرع الثقة في نفوسكم ونفوس أهاليكم، كما وفي ظل أجواء التعصب الطائفي والمذهبي لا بد وأن تكونوا واعين لإسلامكم.. الإسلام القرآني الحركي الذي يرفض الغلوّ والخرافة ويعيش ثقافة الوحدة والحوار وقبول الاختلاف والتنوّع.. لقد خاطبنا السيد(رض) وما زالت كلماته تخاطب الواقع " فلنفكر كيف نغسل قلوبنا بالمحبة بالخير بالرحمة بالانفتاح على الله، بالعفو وبالتسامح ولا نفكر بالأمور التي تعقّد مشاعرنا وتوتر أعصابنا ونتربى على هذا الأساس".

كنا ننتظر أيها الأحبة أن تفرحوا بالتفوق والتميز، ولكن هذا العام حُرمتم من تقييم هذا التعلم ونتساءل بمرارة من المسؤول عن الصدمة التي تلقاها المتفوقون من أبنائنا بانكسار أحلامهم على صخرة الاختلافات بين وزارة التربية وهيئة التنسيق واستبدال الشهادة بالافادة، ما يحرم أبناءنا في جامعاتهم من فرحة التميز على الرغم من ثقتنا الكبيرة بالمستوى التعليمي وأن مسيرة هذه الثانوية في كل سنواتها السابقة هي مسيرة النجاح والتفوق مع اعتقادنا بأنكم أكبر من الشهادات وأكبر من الإفادات، ولذلك نحن نفرح ونعتز بكم وتبقى الفرصة أمامكم لإثبات الكفاءة والقدرة على التميز في المرحلة القادمة وإنها لمسؤولية كبيرة ولكن ثقتنا بكم أكبر لما عهدناه فيكم وفي قلوبكم ونفوسكم من إرادات صلبة وعزائم لا تلين أمام الإغراءات والتحديات مهما بلغت.. وأملنا أن لا يتكرر هذا المشهد مستقبلاً وأن تبقى كيمياء محبة الآخر والتضحية من أجله أقوى من كيمياء مصلحة الأنا والتقوقع في دهاليز الذات".

وفي ختام الحفل تمّ توزيع الشهادات والأوسمة على الطلّاب الذين دعيوا الى حفل عشاء في رحاب ثانوية الإمام الحسن (ع) في جو من الفرح السرور.

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل