الجمعة 22 ذو القعدة 1429
Fri 21st Nov 2008
 
 
 
>> التربية الخاصّة  
 

مقدّمة:

صعدت التربية الحديثة إلى القمة عندما تخطّت حدود الأطفال العاديين وأفردت لنفسها ميداناً جديدا بحيث تناولت فئة قليلة من الأطفال انحرف نموهم عن أقرانهم، فسعت لأن تقدّم لهم برامج ومناهج وأساليب وطرائق خاصة بهم. وقد أطلق على هذا النوع الجديد من التربية اسم التربية الخاصة.

لقد أكّدت التربية الخاصة على مراعاة الفروق الفردية، واعتبرتها الركن الثابت الذي تقوم عليه دعائمها بحيث تتجه إلى كل طفل على حدة في تخطيطها للبرامج مراعية الفروق بين الأطفال والإمكانات والقدرات، في حين يتوجه المدرس في التربية العامة إلى إعداد درس واحد يلقى دفعة واحدة على مجموعة واحدة من الأطفال يصرف النظر عما بينهم من فروق فردية وفطرية وخبرات اجتماعية.

انطلاقاً من هنا، خصصت ثانوية الرحمة مناهج وطرائق ووسائل تربوية وتعليميّة تتوافق مع قدرات كل فئة:

أولاً: اعتمدت مع الموهوبين، أي المتفوقين، أساليب تهدف إلى تنمية قدراتهم الإبداعية، بحيث اخضع الطفل الموهوب لاختبارات تختلف عن غيره تحثّه على التحليل والتفكير بما يتناسب مع إمكاناته، إضافةُ إلى إمكان دمج الصفوف والترفيع السريع في حال أبرزت الاختابارات الخاصة قدرة الطفل على ذلك.

ثانياً: أما بالنسبة إلى الأطفال الذي انحرف نموهم عن غيرهم من أقرانهم، فقد كان لهم برامجهم ووسائلهم الخاصة.

•  من عانى ضعفاً في البصر كان يعتمد معه أسلوب تكبير الأحرف واعتماد بطاقات وكتب خاصة ليتمكّن من تحصيل الأهداف إضافة إلى تطبيق الاختبارات بما يتوافق مع حاجاته وقدراته.

•  من عانى ضعفاً وعدم قدرة على السّير، خُصّص له معلمة تساعده، إضافة إلى توافر المصاعد الكهربائية التي تساعده على عملية الانتقال.

•  أما بالنسبة إلى من يعانى ضعفاً في الذاكرة، فقد تابعت المدرسة هذه الحالات مع مراكز تربوية متخصّصة إضافة إلى التواصل المستمر مع اختصاصيين في النطق للحالات التي تستدعي ذلك، كما تم وضع خطة تسمح بتنمية قدرات الطفل إلى أقصى ما تؤهله استعداداته.

وتخضع المعلمات لدورات تدريبية في شكل مستمر، بحيث تصبح المعلمة قادرة على التعامل مع هذه الحالات وفق الأساليب التربوية الحديثة مراعية للعوامل النفسية.