
استيقظت الشمس على صوت غناء الطيور و حفيف الأشجار و ضحك الأزهار فوقفت لتتوج السماء بحلتها ونشرة خيوطها الذهبية التي كانت تترقرق على ضفاف الينابيع .
خرج احمد من بيته الريفي وقد علم بمرض صديقه حسن. وقف لبرهة أذهب ويدي خالية أم ومعي هدية . خطرت بباله فكرة . ذهب الى السهول وقطف بعض الأزهار و شكل باقة رائعة.تمتمت الأزهار فيما بينها و هي تتمنى المسير في رحلة أحمد لتدخل الفرحة الى قلب رفيق الدرب حسن . كانت المسافة بعيدة فاستأذن أمه وأمرته بأن يعود قبل غروب الشمس.
كانت البهجة على وجه أحمد قطع ربع المسافة وهو يرى ابداع الخالق . وتوقف على ضفاف الينبوع فرحب به اذ كان يزخ بلعرق وجلس تحت شجرة ليحتمي من ضوء الشمس فتناثرت
الأوراق لتحميه وأخذ غفوة . أكمل المسير قطع نصف المسافة أحس بلدغة في بطنه لكنها كانت صغيرة فلم يأبه لأمرها و بينما هو يمشي وتفصله بضع أمتار من الوصول أحس بألم شديد في أمعائه . وسقط مغلقا عينيه مسليما" امره لله وقد رأى بصيص أمل بين جفونه . وفجأة هب القمر مسرعا" ليكون سيد الموقف فسأل الشمس عن القضية فأخذته باكية" شاكية . انه أحمد ذلك الطفل الذي يريد ان يذهب الى رفيقه لكنه كما تراه . فصاح القمر موقيظا" الحيونات و الأشجار و الأزهار حيث تجمعت حول أحمد و أضاء القمر بيت حسن مطلقا" صفارة الصداقة العملاقة فأنعش أعضاء حسن من جديد و جعلته فتى" قويا" وما ان راقب نفسه يعيش ثانية" حتى وجد زميله بقربه فتعانقا معاهدان الشمس و القمر أن يردا لهما الجميل .
وبعد عشرين سنة أنارة الشمس شعلتها لترى أن ولديها أصبحى أشهر و أعضم عالمين على الكرة الأرضية يقدمان للبشرية معلومات وشروحات عن أهمية الفلك في حياة الأنسان .
.
مهدي عطا الله
الثامن الإنكليزي أ