الاثنين 14 شهر ربيع الأول 1433هـ
Mon 06th Feb 2012
 
 
>> اسرة المدرسة  
 
 

في عيد المعلم

نبحر في بحر الذكريات

يوم كان السيد الحبيب

ربان سفينتنا...

حين حملنا الى الأفاق

فأرانا الشفق...والشمس

ولمسنا معه بأيدينا

كواكب السماء.................

يوم كان يعطي للعيد بهجة

وللربيع حياة

فنستنشق معه عطر الزهور...

حين كان يقطف بيدين من نور...

شقائق النعمان..

ويعطر وجداننا...

بعطر المسك والبخور.

حين كنا نقطف من جبينه

الضياء...

ومن مقلتيه...الفرح..

وبفكره نستضيء

درب المسير....

.....

أطل علينا يوما

كومضة من شعاع الفجر...

أو كأسطورة حلم جميل

وباكرا....باكرا كان الرحيل

سيدي حدق بنا...

ما زلنا فكرة مبهمة

لم ترتو من واحة فكرك الجليل..

كلما داهمها الظلام

تنزو ..ترتعش..تميل..

فكيف؟ كيف سنبصر الحق؟..

كيف نميز الصدق؟

كيف نكمل درب المسير؟

.....

عشناك نورا حين

خفقت روحك ...

في دجى وجداننا

وأشعلت في عقلنا

جذوة الأمل الخضيل....

كنت حلما رائعا

والأحلام تقصر...

اذا كانت ذا خطب جميل...

واستفقنا على يقظة الجراح..

على وقع الرحيل..

فتذوقنا مرارة اليتم..

ويتم الكبار مرير...مرير...

ونحن...محبون...عاطفيون..

تهزنا نسمة الصبح..

تزلزلنا ريح الضحى...

فكيف بهذا الخطب الجليل؟؟

.....

شهور مضت على الرحيل

والأيا م تنساب...

ثقيلة...

والضباب يغطي العيون

وتلك الرياض...

التي غرستها بروحك...

بعمرك

أعياها الحزن ...والجفاء

فلم يبتسم الفجر فيها

على أ نغام الهديل

و حمامات الصباح لم تعد تتهادى

فوق المآذن...

ولم تعد ترددصدى صوتك ...

وأنت تهدد للنجوم كي تغفو

مرنما أدعية السحر

حتى تأتي سيدة الضوء...

وأنت ممسك  بشعاعهاا

تتهادى على أنغام الدعاء

مبشرا بكل احساس نبيل...

حتى أزهار الربى قد جفاها

الصفاء

فلم يهمّ الصبح فوقها بالندى

لتعطرنا بعطر الانبياء

لن ينبت الزهر بعدك سيدي...

ولن يمتص النحل رحيق الضياء...

فكيف سيفيض الخصب؟؟

كيف يعم على الايتام الرخاء؟؟؟

هكذا كنت فينا

فيض ينبوع الحياة ...والعطاء

...............

وعندما قدم تشرين ...وتجللت الشمس بالغيوم

 

وانشد المطر...

أنشودة الشتاء

 

بحثنا عن عباءة الدفء

بين سطور الذكريات

فكم غمرتنا بالحب

وحمتنا من من الجهل...

من غربة الشتاء...

هرعنا نحوك...

فلم نجد عينيك

لنشكو لها...رعب العواصف

وهول الرعود....

فسرنا هائمين

نبحث عنك في المدى

في الآفاق...

في فضاءات الجمعات

فوق المنبر الحبيب

رفعنا أيدينا ندعو الاله

أن تشرق عليه ...من أنوارك العلوية

بحلة النور والبهاء

وتلقي علينا...

مواعظ الضياء

الشيوخ والاطفال

الشباب والنساء

الأيتام والفقراء

وكل مساكين الكون

ما زلنا نرفع أيدينا

الى السماء

أن تطل علينا

وتمسح على رؤوسنا

وتمسح على قلوبنا...

.......

وحين يأتي العيد

نصطف خلفك

لنصلي معك

صلاة  الأتقياء

....

سيدي...

يا راقدا وعلى جفنيه الورود

نعرف أن من يموت لا يعود...

لكنه الأمل

وحديث القلب.

الذي ....

يشتاق أن ينسج معك

من خيوط الفجر

مسبحة الرجاء

وأن يسمع من شفتيك

ترتيلة القرآن...

سورة الاخلاص  ...والرحمان

وأن يتعلم منك...

دروسا في الحب

في الثورة...

في صناعة الأنسان

أن نمشي خلفك.

لنكسر صخور الحقد .بالكلمة .بالفكر.بالحديد.

ونكتب معك

بقلم من نور

تاريخنا الجديد..

....

سيدي أيها الراقد في جوار الاله

استغفر لنا

لعلنا نعتبر ولانعيد...

ولا يؤ ذيك أحد منا من جديد

استرح...منا

وفي صحبتك يأنس الشهداء

فأنت علمتهم طريق الله

وعلى نهجك

سيكبر الأطفال...

ومن جنى عمرك

يعيش الفقراء

ومن سنا فكرك سترتوي الحياة

لينبت زهر الربيع.....................

................

وأنا    ...........أنا

سأبقى ....

أنذر الخبز

أعطيه للفقراء

والورد أنثره في الارجاء

وأن أتلو الاخلاص والحمد...

وأن أجول حافية في الأحياء............

ان عدت يا سيدي

أو رأيتك في الاحلام

لتمسح عني ضبابة الوحشة...والشوق.

وتعلمني الصبر والصمت

وتخبرني

عن الجنان..

وان علا صوتك من جديد...

أيها الأحبةإإإإ

فأجيب ...

أنت...الحبيب

أنت ..حبيب المبرات إإ

وسراجها

وأشودة الزمان

والمعلم الذي يحمل ..

كل عمق النبوة

وحصن الأمان   .  ايمان طه.   الحلقة الثالثة .....ثانوية الكوثر