الجمعة 22 ذو القعدة 1429
Fri 21st Nov 2008
 
 
>> بأنابل التلاميذ  
 
 
  • أمي - غادة الموسوي
  • أمي - حورراء حلاوي
  • المبرات في عيون أبنائهم - زنيدة الخشن


    أمي - غادة الموسوي

    أمـــــي


       
         بألسنة الكوابيس أكتب صفحاتي، أنتقي ألفاظ الألم من معاجم الأمل، لأن دنيا اليوم هي نار مضرمة في الطروح، ومقبرة مخيفة بين ثنايا  اللاعودة، هي ملحمة الدماء في مزارع الألم،  ولكن إن كان قدري قد كتب لي أن أشق مجاري حياتي بدموعي، وإن كان حظي قد سجل اسمي في دفتره على صفحات التعاسة، إن كان ذلك كله، فأنا لن آبه.  لن آبه لأنني ثمرة تنضج يوماً بعد يوم، في شجرة جذعها ثابت وفرعها في السماء، لن آبه لأنني ينبوع صغير، إنبثق من أرض طيبة يتغذى حبها على الدوام،لن آبه وبكل إختصار لأنك أنت أمي يا أمي.

         
          أنت من يسقني العبقات في العقبات، أنت من يزودني بأقداح الشفاء عندما تجن أحداق الوجع...أنت أمي وهذا يكفيني... كفى لي شرفاً أن أكون ابنتك، لي شرف أن أستيقظ من سبات الألم على موسيقاك، لي شرف أن أكون ابنتك...   أنت محور القلب الحنون الدافئ، أنيا منهل المحبة والرأفة والعطف عندما أحتاجك، أنت جوهر الصدق والصراحة والجرأة في مواقفي، أنت البسمة التي ارتسمت على وجه الوجع، والياسمينة الفواحة التي تنثرالمحبة في متحف الألم. أنت الماء الذي يطفئ ظمأ قلبي واللؤلؤة المدفونة داخل صدف ناعم أنت السماء والبحر، أنت الشجرة والعصفور،أنت الأرض والفضاء.  

        
         أماه! لك قلبي شهد المحبة والحب،لك من عمري خلاصة الإخلاص والوفاء،لك من عيوني نظرة الوقار والرهبة،لك من شفاهي بسمة الهناء والرضا، لك من يدي لمسة الحاجة والوصال... لك مني أن أكون ابنتك البارة.


                                                                               
    غادة الموسوي - أول ثانوي إنكليزي

     

    أمي - حورراء حلاوي


    أمــــي


    إليك يا من علمتني معنى الحب...
    ومعنى الإبتسامة ورسمتها على وجهي
    إليك يا من عرفتك بحضنك الدافئ،
    أبعث لك ألف سلام
    وتحيات محملة بالتقديس والاحترام.


    لا أمل عن ذكراك ليلاً ولا نهار
    مصورتك في طليعة الأفكار،
    ووجهك يفيض منه الأنوار.
    يا من سهرت عليّ الليالي
    وبذلت نفسك من غير أن تبالي
    فقدمت لي الحنان وربيتني بحضنك لأشعر بالأمان
    فكنت لي المثل الأعلى وخير إنسان.

    أيا قمراً قد جاء للأرض سميا...
    وشمساً تجلى نورها اليوم شنيا،
    وجنة يحلو بها العيش هنيا.
    أمي...يا نوراً يضيء عتمة دربي
    وبدراً ينير سواد ليلي
    وعشقاً يسكن فؤادي.


    فالجنة تحت قدميك
    ورضى ربي ملك يديك
    ودرب سعادتي مرسوم في عينيك.


    فكل عام وأنت بألف خير
    أطال الله عمرك
    وأكثر من أمثالك
    وزاد فضائلك يا أغلى إنسان
    ويا نعمة الرب الرحمن

    حوراء حلاوي - أول ثانوي إنكليزي

     

    المبرات في عيون أبنائهم - زنيدة الخشن

    المبرات في عيون أبنائهم

     

       في أعاصير الدجى وتكسر الأمواج ،ينخطف من الروح رعشة، ويطوف الخوف أسارير الوجدان ... ليحيك للزمن حياة أخرى بخيوط الأمل الممحي خلف حبكات الأفق .  وينبزغ شراع السفينة لملمت إندثارة المحبّة في غضون الموت ،وزرعت أشعة العطاء لترسي في موانىْ التفاؤل بعد رحلة دامت 27 سنة ..

    تمخر عباب الأسى والحرمان لتصنع جيلا جديداً !

    ونعود الى  لبنان..لبنان  المتواري مع المغيب .. ونعود لنجد الأرض القاحلة بساتين طوال ، دوحة من الجنائن والورود ... نجد العلم  مدفونا  في ذات الطفولة ، والعمل في ذات الشباب ... نعود من جديد لنجد عنوانا  قد خط مستقبلا .. نعود لنرى الاٍسلام قد عاد من جديد , والاٍخاء عاد من جديد ، ولبنان عاد من جديد.

     

    كيف يسيل دمع حبري كما سال ذاك الفيضان المعطاء طوال 27 عاما من حضن التراب ، وتفجر من قلب الأرض وحرارة الجميل؟!  وهل ولدتني امي لتلقي علي اثقال الجميل ، وحرقة المقابل ؟! فقل لي  اٍذاً كيف أقابل جمعية علمتني دهراً ، وسقتني من فيض البراءة  والمحبة زمناً؟ كيف أكافيها  ومالي من سنوات عمري الكثير؟  ومهما طالت ، فاقسم أنها لن تكفي  لأقابل ثمن اٍبتسامة رسمتها في  حياتي  باٍسم  السعادة  والأمان.

    زنيدة الخشن - علوم حياة