الخميس 18 شعبان 1429
Thu 21st Aug 2008
 
 
 
>> تطوّر التجربة  
 
  • الخلفية
  • الخطوات الأولى
  • التطور الزمني


    الخلفية:

    تهدف جمعية المبرات الخيرية في ضوء رسالتها التنموية إلى مواكبة كل تصور حديث يساعدها في تكريس حقوق جميع التلاميذ بصرف النظر عن المستوى الاجتماعي والتعليمي. ومن خلال عملية الدمج، يكون جميع التلاميذ جزءاً من المسار الطبيعي والعادي تربوياً واجتماعياً بما يهدف إلى الدمج والتكامل مع بقية المجتمع من دون أي صعوبات تكيفية.
    كما تهدف الجمعيّة إلى دمج التربية الخاصة وتكاملها مع النظام التربوي العام بحيث يتم توظيف الخبرات لتعليم جميع التلاميذ وتدريبهم، وبالتالي لا يكون هنالك فصل بين المعلمين، فبدلاً من أن يسموا معلمي تربية خاصة ومعلمين عاديين، يطلق عليهم اسم معلمين مربين. وفي هذا الإطار، تعمل مدارس المبرات جاهدةً مع جميع المعنيين على نشر الوعي وتهيئة الظروف لتبني التغيير وتعزيز استخدام هذه الفلسفة.


    الخطوات الأولى:

    في عام 1995-1996 تقدّمت مديرة ثانوية الكوثر (إحدى مدارس المبرّات) إلى الإدارة العليا في جمعيّة المبرّات الخيرية، بتأسيس قسم تعليمي متخصّص قادر على استقطاب ذوي الحاجات الخاصة. في العام 1996-1997 تم قبول التلميذ ح-ت (عمره ست سنوات) ويعاني من تأخر نمائي وكان ذلك الخطوة الأولى في التجربة. انضم التلميذ ح- ت إلى صف الروضة الأولى ووُضع له برنامج تدخّل، كما تم تحضير معلمة الصف لتنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع المساعدة المهنية.
    حالة التلميذ ح – ت عبّدت الطريق لبرنامج التربية المختصة. وظهرت خلال السنة حالات أخرى وتوجه عدد من الأهالي إلى المدرسة يبحثون عن مكان لأولادهم، مع أن المدرسة لم تعلن عن بدء برنامج دمج ذوي الحاجات الخاصة، إلا أن الأهالي كانوا يسألون بحماس عن إمكان تسجيل أولادهم. مع نهاية العام الدراسي 1996-1997 وافقت الهيئة الإدارية للجمعية على تأسيس برنامج للتربية المختصة، ودمج ذوي الحاجات الخاصة في ثانوية الكوثر.


    التطور الزمني:

    انطلقت تجربة الدمج في ثانوية الكوثر من مفهوم التربية الخاصة الذي يهتم بتأمين البيئة التعليمية الأقل تقيداً والتي توفر للتلاميذ ذوي الحاجات الخاصة قدراً كبيراً من الحرية بحيث يتمكن التلميذ من أن يعيش في شكل طبيعي يتوافق مع قدراته وإمكاناته وحاجاته الخاصة.
    في السنوات الأولى لتجربة الدمج، ونظراً إلى عدم توافر أختصاصيي التربية الخاصة كانت الخدمات تُقدم للتلاميذ ذوي التأخر الذهني البسيط وانحصرت في الصف المتمتع بالاكتفاء الذاتي
    (Self-contained classroom) حيث يتلقى التلاميذ الدعم في المهارات الأساسية كاللغة والرياضيات.
    ومع ازدياد الحاجة وتقبل مجتمع المدرسة والأهل لفكرة انضمام التلاميذ ذوي الحاجات الخاصة، وتغير مفهوم التربية الخاصة إلى المدرسة الشاملة لتأمين برامج التعليم في الصفوف العادية، قامت ثانوية الكوثر بتحضير البيئة المدرسية لاستقبال تلاميذ ذوي حاجات جسدية، وأسّست قسم المصادر.