محاور العمل

التدريب والتطوير الإداري

1023  مشاهدات
#

من قاعدة التعلّم مدى الحياة "وقل رب زدني علماً" و لضمان إستمرارية عمل المؤسسات ورفدها بطواقم عمل معدّة إعداداً إدارياً وتربوياً متقدّماً يسمح لها بقيادة العمل في المواقع المختلفة، استمر برنامج التطوير الإداري الذي قطع شوطاً هاماً في مسيرته، وأطلق مسار المواءمة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي ما أحدث نقلة نوعية انعكست إيجابياتها على البيئة المهنية والعلائقية للمؤسسات.
وعلى ضوء ذلك، أصبحت الإدارات العليا والوسطى للمؤسسات تضع خطط مواقعها الوظيفية وتقاريرها السنوية وتقيّم الخطط بشكل منتظم، وتعدّ ملفات العمل التي تعتبر جزء من تقييم الأداء. وتقوم وحدة المتابعة والتقييم المركزية، التي أنشئت لرصد ومتابعة البرنامج، بتدريب الموارد البشرية ليشمل كل مراحل عملهم، ولتتحقّق من خلال ذلك، منهجية التنمية البشرية بعناصرها الأربعة: الإنتاجية والمساواة والإستدامة والتمكين.
وضماناً لاستمرار برنامج التطوير الإداري والمحافظة على مكتسباته، وانطلاقاً من الرؤية الرسالية التي تجعل من الإنسان رقيباً على أعماله، وتجعل المؤسسات مقوّمة لمسارها، تم التعاقد مع استشاريين متخصّصين من الجامعة الأميركية لدراسة التقويم الذاتي لأثر البرنامج على أداء المؤسسات، تمهيداً لتطوير القدرات الذهنية والعملية والخبرات المكتسبة لفريق العمل الذي يتابع هذا المشروع من أجل استنهاض كل المؤسسات حتى تشارك بفعالية في إغناء التجربة والإنخراط في العمل التدريبي ومراكمة مداميك المعرفة، وحتى تبقى التنمية مستدامة..
كما عمدت الجمعية في إدارتها العامة لإنجاز مرحلة أساسية في مشروع تطوير أنظمة الإدارة العامة بعد أن خاضت ثانوية الكوثر التجربة ونالت شهادة ISO 9001، تمّت كتابة سياسة الجودة المتضمّنة رسالة وأهداف جمعية المبرات الخيرية, إضافة إلى رسم العمليات وتحديد مؤشرات الجودة وطرق قياسها لجميع الدوائر وكتابة الآليات والتعليمات الملحقة بها وتعميمها. وبذلك انطلق نظام إدارة الجودة في الإدارة العامة ليبدأ التطبيق في المؤسسات..
واستكمالاً لهذا المشروع وانسجاماً مع مبدأ التدقيق لضمان سير الأنظمة وتطبيقها بما يحقّق رسالة المؤسسة، بدأ العمل من خلال مجلس التدقيق العام بالمنهجية الجديدة للتدقيق من خلال إشراف مستقل عن الإدارة العامة..
وتستمر الجمعية في تعديل وتحديث هيكلياتها التنظيمية، مستفيدة من كل مستجدات الإدارة وتجاربها الحديثة: فتمّ تشكيل مجلس التخطيط العام الممثل للميادين المتنوعة في الجمعية، ومديرية التربية والتعليم، ومديرية الشؤون الرعائية. وهي مديريات تتفرع إلى مكاتب تعتمد على فرق عمل أكثر من اعتمادها على الفرد، بما يضمن تلبية احتياجات المؤسسات، ولا سيّما أنّ توسّع مساحة العمل، من حيث الحجم والعدد، يحتّم إشرافاً مركزياً يراقب ويوجّه لتحقيق التجانس والأداء الأفضل، ويحرص على تطبيق الأهداف المرجوّة، مع المحافظة على مساحة وصلاحيات ودور إدارات المؤسسات ضمن نظام اللامركزية الإدارية..