19 Feb 2020
أساليب الإشراف التربوي وأهدافه
664 مشاهدات
أساليب الإشراف التربوي وأهدافه

 
الإشراف التربوي في حقيقته هو مجموعة من العمليات التي تسعى في تكاملها إلى تطوير وتجويد العملية التعليمية، وهو أحد العناصر المهمة في منظومة التربية التي تعتمد عليها باقي المنظومات في الدولة، ولكي يُحقق الإشراف التربوي الأهداف المرجوة منه تَعين على المشرف استخدام أساليب واستراتيجيات شتى، يتنقل فيما بينها ويتخير منها حسب الموقف التعليمي في الميدان التربوي، ولعلي هنا أعرج على أهم أهداف الإشراف التربوي التي أسهبت فيها المراجع والدراسات، ثم أنتقل لأهم الأساليب التي تُمكن المشرف التربوي من تحقيق تلك الأهداف في ضوء متطلبات عصرنا الحديث وتطلعات رؤية وطننا الحبيب 2030.

أ‌- أهداف الإشراف التربوي

• تعريف المعلمين بأهداف السياسة التعليمية للدولة وتذكيرهم بأبرز محاور رؤية الوطن الطموحة.
• تحسين الموقف التعليمي، بنقل المتعلم من المتلقي إلى المشارك، ونقل المعلم من ملقن إلى موجه ومحفز.
• تأهيل الأطر (الكوادر) البشرية من معلمين أو قادة وصقل مهاراتهم وتوجيه إمكاناتهم بما يحقق أهداف مشاريع وبرامج الوطن.
• تسليط الضوء على الموقف التعليمي لإبراز محاسنه وتلافي سلبياته.
• تقديم الدعم المناسب للفئة الأولى بالرعاية من المعينين والمنقولين حديثاً وذوي الأداء المتدني.
• تمكين المعلمين المميزين في أدائهم، بتشجيعهم على تقديم المبادرات ونقل خبراتهم لغيرهم.
• إعداد التقارير الذكية التي تبرز أفضل ما في الميدان والرفع بها لصاحب القرار.
• معالجة الملاحظات بأساليب حديثة وخطط علاجية مدروسة.
• الاستفادة من كل ما يستجد من أساليب تربوية وأحداث علمية ومعلومات تخصصية وتقديمها بصورة يسهل تطبيقها في الميدان.
• تيسير دمج التقنية في التعليم في أغلب الممارسات التعليمية وفق ما يستجد من برامج ومنصات إلكترونية.

ب‌- أساليب الإشراف التربوي

الأسلوب هو الطريقة التي يتبعها المشرف لتحقيق أهداف العملية الإشرافية، فمن الأساليب الإشرافية ما يعد أساسياً ليمارَس مع جميع المعلمين على اختلاف أوضاعهم وقدراتهم مثل الزيارة الصفية، ومنها ما يفرضه الموقف التعليمي أو حاجة الميدان التربوي، وقد يجمع أسلوب إشرافي واحد تحقيق مجموعة أهداف معا، و ينبغي أن ننوه أن تنفيذ الأساليب المُحققة للأهداف يرتبط بشكل قوي بالتخطيط على كافة مستوياته الاستراتيجية والتشغيلية والتطويرية والعلاجية وهو لُب العملية الإشرافية التي لا يصح أن تسير بدون تخطيط مرتبط برؤية ورسالة وأهداف وقيم، ولعلي هنا أذكر الأشهر منها والأكثر استخداماً:

1- الزيارات الصفية

زيارة المعلم في صفه بتخطيط مسبق أو بصورة مفاجئة لحضور درس أو تشخيص مستوى الطلاب، وهي من أهم الأساليب الإشرافية وأكثرها شيوعاً ومن خلالها يحقق المشرف الأهداف التالية:

• الوقوف على نقاط القوة والضعف لدى المعلمين والطلاب.
• قياس أثر التدريب على برنامج تطويري أو علاجي خضع له المعلمون.
• معاينة الموقف التعليمي على أرض الواقع.
• استشراف المستقبل من خلال الحاضر.
• قياس مدى مناسبة أساليب إدارة الصف للمرحلة الدراسية المعينة.
• تشخيص الواقع الفعلي لدمج التقنية في التعليم بالطريقة الفعالة.
• رصد الاتجاهات الإيجابية لدى الطلاب من اعتزاز بالدين وانتماء للوطن.
• تقنين تقييم الأداء الوظيفي للمعلم وفق بنود ومحاور معينة.

2- المداولات الإشرافية

وهي مناقشات بين المشرف والمعلم، و تتم غالباً بعد الزيارة الصفية، بهدف التركيز على الإيجابيات لدعمها وتمكينها، وغض الطرف عن السلبيات الصغيرة، مع الإشارة إليها بطريقة غير مباشرة، ويحبذ أن لا يعطي المشرف رأيه في جميع تفاصيل الزيارة بمفرده ويجعل المعلم يأخذ دور المتلقي فقط، بل يدع له مساحة يقيم فيها ذاته وفق محاور مقننة، ويقدم له البدائل الممكنة التطبيق.

3- تبادل الزيارات بين المعلمين

أسلوب إشرافي فعال يترك أثراً في نفس المعلم سواء الزائر أم المزار، أما الزائر فيزداد ثقة وانطلاقاً نحو المزيد من العطاء المميز، وأما المزار فيزداد خبرة وتقبلاً لأفكار واستراتيجيات تدريس ربما كان يظن استحالة تطبيقها، وهي عادة تتم بناء على تخطيط مسبق من المشرف وتنسيق مع المزار والزائرين وقد تتم بحضوره أو بدونه وقد تتم بحضور المشرف معهم أو بدونه.

4- الدروس التطبيقية

الدرس التطبيقي هو نشاط علمي يقوم به المشرف التربوي أو أحد المعلمين المتميزين بحضور عدد من المعلمين بهدف قياس ملاءمة الأفكار النظرية المطروحة للتطبيق العلمي في الميدان، ومن آثاره الإيجابية إتاحة تقبل الأفكار الجديدة وبالتالي تسهيل الشروع في تطبيقها على نطاق واسع، وكذلك يساهم الدرس التطبيقي في تقريب وجهات النظر بين المعلمين والمشرفين مما له أحسن الأثر في تجويد العملية التعليمية.

5- المشغل التربوي ( الورشة التربوية )

هو نشاط تعاوني عملي تجتمع فيه مجموعة من المعلمين تحت إشراف مشرف أو أكثر، وتحدد له أهداف و محاور معينة، ويتعاون المشاركون لدراسة المحاور وتبادل الأفكار والخبرات للخروج بأفضل النتائج لصالح العملية التعليمية.

6- النشرات الإشرافية

هي وسيلة اتصال كتابية يقوم أو يساهم المشرف التربوي في إعدادها وتوزيعها على المعلمين، بهدف توفير مصدر مكتوب يسهل الرجوع إليه وقت الحاجة لشرح آلية عملية معينة، أو تعميم خبرة أو خطة إرشادية لوسيلة تعليمية أو نظام اختبارات أو غير ذلك.

7- الندوات التربوية

وهي التنسيق لعرض قضية أو موضوع محدد، بقيادة مشرف أو عدد من المشرفين بحضور عدد من المعلمين و التربويين، ثم فتح المجال بعد ذلك للمداخلات الهادفة بهدف إثراء خبرة محددة بأكثر من رأي، وإتاحة الفرصة لنقاش مثمر في أهم القضايا التربوية، بما يحقق تقارب وجهات النظر ويحقق النمو المهني للجميع.

8- البحث الإجرائي

هو نشاط إشرافي تشاركي يقوم به المشرف بمفرده أو بمشاركة غيره من الزملاء أو المشرفين يهدف إلى دراسة مشكلة معينة في الميدان بتجريب بعض الأفكار والأساليب واختبار مدى صحتها وصلاحيتها وتلبيتها لحاجات الميدان التربوي، ومن أبرز أثاره الإيجابية المساهمة في التطوير المهني وحسم الخلاف في بعض المشكلات بتقديم حلول مقنعة.

9- التعليم المصغر

هو ممارسة أحد المعلمين لاستراتيجية معينة من استراتيجيات التدريس أمام عدد قليل من زملائه بهدف تحليل العملية التعليمية من قبلهم وتحليل أدائه إلى مجموعة من المهارات السلوكية والعمل على تقويتها بهدف التحسين والتطوير. ومن ثماره الاستفادة من التغذية الراجعة المقدمة من شركاء وزملاء المهنة.

10- المعارض التعليمية

و هي محافل تربوية تقيمها الوزارات أو الجهات المعنية بالتربية والتعليم والتقنية لتعرض فيها أحدث الكتب والنشرات والوسائل التعليمية والتقنيات التي من شأنها العمل على تجديد الخبرة وكسر الجمود، أو ينظمها المشرف التربوي بمشاركة غيره من المشرفين أو المعلمين لعرض أبرز الأعمال المميزة والتجارب التربوية الرائدة لتحسين وتطوير العملية التعليمية.

المصدر: موقع تعليم جديد

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل