30 Oct 2017
طفلك سنة أولى مدرسة... مهّدي له الطريق
طفلك سنة أولى مدرسة... مهّدي له الطريق

 
قاربت الدراسة أن تبدأ بعد فترة طويلة من الإجازة الصيفية، وعندها يشعر عدد من الأمهات بقلق شديد من دخول أطفالهن سنة أولى مدرسة. فبعدما كان الطفل لا يفارق أمه ويتدلل عليها سيذهب إلى عالم جديد مليء بالالتزام والواجبات التي يجب أن يؤديها الطفل على أكمل وجه. 
 
تقول الاستشارية الأسرية والتربوية شيرين سعيد إنه على الأم أن تجهز طفلها قبل بدء العام الدراسي بفترة كافية لا تقل عن ثلاثة أشهر، إلا أن كثيرا من الأمهات يقعن في خطأ كبير هو البدء في تجهيز الطفل قبل المدرسة بعشرة أيام أو أسبوع وهذا غير منطقي، إذ يجب التمهيد للطفل أنه مقبل على مرحلة جديدة وهي الدخول للمدرسة من أجل تأهيله من الناحية النفسية، كما يجب اصطحابه للمدرسة قبل أن تبدأ حتى يتعرف الطفل إليها ويألفها ويوجد نوعاً من الترابط معها ويحدث انسجام لصورة المدرسة الموجودة في ذهنه وبين الواقع. 
 
وتشير شيرين إلى أن العديد من الأمهات يقعن في خطأ كبير هو توجيه بعض العبارات للطفل تكون في غير محلها مثل:" عندما تذهب للمدرسة ستكون شاطراً أو ستصبح رجلاً أو لن يكون لك مثيل"، وذلك لأن طفلك بالفعل مميز وجميل وبدأ في تحمل مسؤوليته بالفعل ولا ينتظر بدء الدراسة لتحملها، ومع ذلك يجب العمل على طمأنته ومحاولة التعرف إلى كل مخاوفه وما يدور في ذهنه من أفكار حيال المدرسة وما هي متطلباته، وتعريفه بأنه حتماً سيكون لديه أصدقاء عندما يدخل المدرسة وأن هذه الفكرة رائعة لأنه سيشاركهم اللعب والأنشطة الاجتماعية المختلفة وسيقضي وقتاً جميلا معهم، حتى يكون شخصاً اجتماعياً لا يحب العزلة. 
 
وتضيف أنه على الأم أن تشرك طفلها في عملية شراء مستلزمات المدرسة، فمن جانب تعطيه قيمة الحرية في الاختيار الأشياء المحببة له وتحمُّل نتيجة هذا الاختيار فتزداد ثقته بنفسه، ومن جانب آخر اختياره لما يحبه سيوجد لديه نوعاً من الرغبة في الذهاب للمدرسة والتعلق بها، لافتة إلى أنه قبل بدء المدرسة بأسبوعين مثلا تبدأ الأم في تعويد طفلها على النوم والاستيقاظ في وقت مبكر بما يتماشى مع النظام المدرسي. 
 
كما تنصح شيرين الأم بألا تنصرف عن طفلهاعندما يدخل المدرسة ويختفي بين غيره من الأطفال، بل يجب أن تظل الأم واقفة وهي مبتسمة كي تعطيه شعورا بالثقة والأمان حتى يندمج مع أقرانه من دون خوف أو قلق، وفي نهاية اليوم يجب أن تكوني باستقباله بحب وحفاوة معتدلة واجعليه يحكي لكِ عن كيف قضى يومه وإلى من تعرف من أصدقاء واستمعي إليه جيداً واستقبلي كلامه بهدوء حتى يعتاد أن يحكي لكِ كل شيء وأي شيء. 
 
النهار
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل