09 Aug 2016
أطفال الألبينو.. «أعداء الشمس» ماذا تعرفين عنهم؟
أطفال الألبينو.. «أعداء الشمس» ماذا تعرفين عنهم؟

 
كثير منا لا يعرف «الألبينو»، لكنَّهم بالتأكيد قابلوا في حياتهم أشخاصاً يتصفون بها أو يعانون من هذه الحالة، التي يتميَّز صاحبها ببشرة بلون الحليب، وعينين جميلتين، بالإضافة إلى رموش طويلة ومميَّزة. فهؤلاء هم «الألبينو» أو كما يطلق عليهم أعداء الشمس. «سيدتي نت » التقت بطبيبة الأمراض الجلديَّة والتجميل والليزر، رهام حمد الحيدري، لتطلعنا أكثر عن بشرة أطفال الالبينو. بداية أوضحت رهام أنَّ هذه الحالة تظهر عند التقاء موروثات متنحية من كلا الأبوين، وعادة ما تتسبب الألبينية في مشكلات عديدة متعلقة بالحساسيَّة الضوئيَّة في البصر والجلد، ويمنع الموروث المسبب للألبينية جسم الفرد من صنع الكميات الطبيعيَّة من صبغة الميلانين وتصنف كل حالة ألبينو بحسب إذا كانت موجبة أو سالبة تيروسينيز. 
 
ـ يتصف الأفراد كاملو الألبينية عموماً بشعر أبيض كالكتان وعينين زرقاوين، وجلد أبيض شاحب ما يميِّز شكلهم عن باقي الأفراد العاديين. 
ـ وفي بعض الحالات لا يكون غياب صبغة الشعر كاملاً فيظهر الشعر أشقر فاتحاً أو متوسطاً بدلا من الأبيض. 
ـ غالباً ما يكون الألبينو ذا بشرة يفوق شحوبها باقي أفراد عائلته، وهناك خرافة شائعة تقول إنَّ كل الألبينو لهم شعر أبيض وعينان حمراوان غير صحيحتين، إذ إنَّ القزحيَّة عديمة الصبغة في الإنسان تكون زرقاء. 
ـ يعاني الأفراد الألبينيون عادة من مشكلات في الإبصار من درجات مختلفة من ضعف الإبصار، سواء قصر النظر أو طوله، كما يعاني معظم الألبينيين من النستاجميا nystagmus أو «العمش»، ومع هذا فإنَّ البصر يتحسن نسبيًا عند منتصف العمر، في الوقت الذي عادةً ما تبدأ معاناة باقي الأفراد من قصر النظر أو طوله بسبب التغيُّر في توتر العضلات. 
ـ الذين يعانون من هذه الحالات يمكن مساعدتهم عن طريق النظارات ومعينات البصر الضعيف مثل العدسات المكبرة، وكذلك باستخدام ضوء ساطع غير مباشر عند القراءة، علماً بأنَّ بصرهم لا يمكن تصحيحه بشكل كامل. 
 
• العلاج: 
 
لا يوجد أي علاج لهذه المشكلة وإنَّما يتم إطلاع الشخص على كيفيَّة التعامل مع تلك الحالة من خلال ارتداء عدسات لاصقة، ووضع كريمات واقية من الشمس بالإضافة إلى ارتداء الملابس التي تحمي من أشعة الشمس ومواعيد الفحوص الدوريَّة للتأكد من سلامة الجلد والعيون. 
 
• المشكلة: 
 
«الألبينو» هو إصابة أو طفرة جينية، يمكن التعايش معها، لكن المشكلة الحقيقية هي أنَّ الشخص يعاني نفسياً بسبب الاختلاف في لون البشرة والشعر عن باقي أقرانه، خصوصاً مع صعوبة تقبلهم وسط باقي الأشخاص الطبيعيين، كما أنَّ إمكانيَّة تعرض الشخص المصاب بـ«الألبينو» إلى الإصابة بسرطان الجلد تجعل الوالدين يقومان بعزل الطفل خوفاً عليه، ما يجعله يُصاب بالرهاب الاجتماعي. 
 
وأخيراً تنصح رهام حمد الأم بإخبار المدرسين والمسؤولين عن الأطفال بحالة الطفل، وذلك لتوفير بعض الامتيازات له مثل وجود مكان قريب لعلاج مشكلة الرؤية، كما يجب الاستعانة باختصاصي نفسي للتأكد من الصحة النفسيَّة لهؤلاء الأشخاص ليعيشوا حياة طبيعيَّة. 
 
موقع سيدتي الخميس 04-08-2016
 

كفالاتكم تجعل حياتهم أفضل